سياسةعربي ودولى

ترامب يقدم للإدارة الأوكرانية اقتراحاً بالتوسط في حل النزاع سراً

وفقًا لما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست”، يبدو أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب يروج لفكرة “الضغط” على أوكرانيا من أجل إنهاء الحرب في المنطقة. يقول ترامب إنه يمكن تحقيق ذلك من خلال إجبار كييف على التنازل عن بعض الأراضي. وقد أثارت هذه التصريحات توجس العديد من خبراء السياسة الخارجية الذين يرون في هذه الخطة تصعيدًا للأزمة وتسويفًا لانتهاك القوانين الدولية.

خبراء السياسة الخارجية اعتبروا أن خطة ترامب التي تجاهلت انتهاك الحدود بالقوة ستكون تكافؤاً لفلاديمير بوتين، الرئيس الروسي، وذلك وفقاً للمصدر الذي أشرنا إليه.

وقد تكون الخطوة التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري قد تصب في مصلحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقد أشار بعض خبراء السياسة الخارجية إلى أن هذه الخطوة قد تشكل نوعاً من “المكافأة” لبوتين. كما قد تقوضها القوانين الدولية المعترف بها حول استخدام القوة للاستيلاء على الأراضي السيادية.

ومن المثير للجدل معرفة أن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، كان يدرس فكرة دفع أوكرانيا للتنازل عن أراضيها لصالح روسيا. وفقاً للتقارير، تم ذلك بشكل سري ودون الكشف عن الهوية بين الأشخاص الذين تحدثوا عن هذا المقترح، مما يثير الشكوك في نية ترامب وسياسته تجاه روسيا وأوكرانيا.

وهذا المقترح كان يتعارض بشكل كبير مع سياسة الرئيس الحالي جو بايدن، الذي ركز على دعم أوكرانيا ومواجهة التهديدات الروسية. وبالأخص، تنديد بايدن بضم روسيا لشبه جزيرة القرم وتقديم المساعدة العسكرية لأوكرانيا يعكس استراتيجية تعزز الأمان والاستقرار في المنطقة.

حقيقة مؤسفة أن الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا لم يجلب سوى المزيد من الدمار والويلات للشعبين. وعلى الرغم من التصريحات الواعدة التي قدمها ترامب خلال حملته الانتخابية، فإنه يظهر الآن عدم قدرته على توضيح كيفية تنفيذ خطة للتفاوض على السلام مع الأطراف المعنية.

مع وجود تأثير روسيا الكبير في المنطقة وتدخلها العسكري في الشؤون الداخلية لأوكرانيا، يبدو أن أي اتفاق سلام يجب أن يكون شاملا ويتطلب تعاونا قويا من قبل الجميع. ومع ذلك، من الواضح أن ترامب لم يقدم أي تفاصيل حول كيفية جعل هذا التعاون وهذا التفاوض واقعية وفعالة.

وعلى الجانب الآخر، تبدو تصريحات ترامب بأن الناس في أجزاء من أوكرانيا قد يكونون على استعداد للانضمام إلى روسيا مثيرة للجدل وتؤكد عدم فهمه الكامل للوضع السياسي والثقافي في المنطقة. إن الاعتراف بأن هذا الصراع معقد ويحتاج إلى حل سياسي شامل وغير تقليدي هو خطوة أساسية نحو تحقيق السلام في المنطقة.

فقد أبدي ترامب تصريحات بشأن قدرته على حل النزاع الروسي الأوكراني في غضون 24 ساعة تعتمد بشكل كبير على التكهنات والمزاعم دون أي خطة أو تفاصيل واضحة. علاوة على ذلك، تظهر مواقفه تقاوم الكشف عن كيفية تحقيق هذه النتيجة بشكل ملموس.

وفقًا لمصادر مطلعة، فإن ترامب يبذل جهودًا كبيرة للتأثير على الجمهوريين في الكونغرس من أجل مقاومة أي دعم إضافي يقدمه الولايات المتحدة في جهود الحرب في أوكرانيا. ومن المتوقع أن يستغل ترامب عودته إلى البيت الأبيض لتوسيع نفوذه وتنفيذ هذا الخطط.

وتم تناقل خطة ترامب للتعامل مع الأزمة في أوكرانيا في نوفمبر الماضي، حيث شاركت شخصيات يمينية في السياسة الخارجية ووفد من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في اجتماع عُقد في مؤسسة التراث في واشنطن.

وعلى الرغم من التصريحات العلنية والتعهدات، يبقى السؤال: هل يمكن لتفاخر ترامب ووعوده بحل الأزمة الأوكرانية ترك انطباعا إيجابيا على الناخبين؟ وهل سيتمكن فعلا من تحقيق ما يتعهد به في حال فوزه بالانتخابات؟

ويظل الصراع بين روسيا وأوكرانيا واحدًا من أكبر التحديات الدولية في الوقت الحالي، ويتطلب حلاً شاملاً ومستدامًا يضمن الاستقرار والسلام للمنطقة بأكملها.

وتثير هذه التصريحات الجديدة الكثير من التساؤلات حول موقف الولايات المتحدة السابق وسياساتها الخارجية. فكيف ستؤثر هذه المعلومات المسربة على العلاقات الدولية وعلى الأوضاع في أوكرانيا؟ وما هو موقف الإدارة الحالية تجاه هذه القضية؟

يظهر من هذه التصريحات أهمية الدبلوماسية والعلاقات الخارجية في تحقيق الاستقرار العالمي. ويبقى السؤال المهم هو مدى قدرة السياسة الخارجية على تحقيق التوازن بين المصالح الوطنية والتزامات المجتمع الدولي.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى