تداعيات مصافحة الرئيس أردوغان والسيسي ..والموقف التركى من جماعة الإخوان المسلمين
نشر في : 22 نوفمبر, 2022 02:35 مساءً

لم يشكل مشهد مصافحة الرئيس أردوغان والسيسي  عندى أى مفاجأة..فهذه هى السياسة وهذه أحوالها لمن أراد أن يفهم السياسة ..لاعدو دائم ولا صديق دائم ولكن مصلحة الدول والشعوب وتوجهات المرحلة هى الحاكمة فى القرار السياسي. 


وقد لاحظت توترا كبيرا عند أفراد المعارضة فى الخارج بصفة عامة بعد هذه المصافحة وقد زاد التوتر كثيرا عند أفراد جماعة الإخوان المسلمين فى تركيا خاصة بعد سلسلة تغريدات للدكتور سردار شام وهو مساعد وزير الثقافة التركى والذى تحدث فى سلسلة تغريدات على صفحته على الفيس بوك عن الدبلوماسية المصرية والتركية وأشار فى التغريدة رقم 16 عن أن جماعة الإخوان فى مصر وكيف انها قد تكون اخترقت من داعش وجماعات إرهابية وتحدث بمعلومات مغلوطة بنسبة 100% تسئ إلى الجماعة واتهامات بعيدة تماما عن نهج الجماعة...لذلك أردت انه من المهم توضيح بعض الأمور الهامة:

📍أولا: على جماعة الإخوان المسلمين فى تركيا أن تشكل وفدا دبلوماسيا رفيعا يلتقى وزير الثقافة التركى ويقدم اعتراض على هذه الاتهامات ويقوم بشرح المنهج السلمي للجماعة وانها على مدار تاريخها لم تلجأ أبدا لأى محاولة فيها أى إضرار بالشعب المصرى وأن نهجها سلميا خالصا بعيدا عن أى علاقة بالإرهاب أو العنف ومن أجل ذلك قدمت الكثير من الشهداء والمعتقلين والمطاردين.

📍ثانيا: لابد أن يعلم الجميع  أننا جميعا مع مصلحة الدولة التركية والشعب التركى ونثق فى حنكة وحكمة الرئيس أردوغان والحكومة التركية ولاتدخل أبدا  منا فى أى توجه للحكومة التركية فهذا شأنا تركيا خالصا.

📍ثالثا:  ما تداوله البعض من أن ماذكره د.سردار شام  يمثل رأى الحكومة التركية غير صحيح فموقعه لايمكن أن يكون ممثلا لرأى الحكومة..فموقف الحكومة يعلنه عادة فى تركيا الرئيس أردوغان أو أحد نوابه أو أحد الوزراء للوزارات السيادية فلا ينبغى أن نضخم الأمر أكبر من حجمه خاصة أن الرئيس أردوغان سبق وأن تحدث عن جماعة الإخوان فى مصر وقال أنها جماعة فكرية ولا علاقة لها بالإرهاب وكان ذلك فى حوار لسيادته مع فضائية العربية السعودية عام 2017
ولم يتغير هذا الموقف من اى متحدث رسمى من الحكومة التركية.

📍رابعا: وأخيرا نتوقع مزيد من التقارب التركى المصرى ونرحب به مادام فى مصلحة الشعبين..ونتوقع أن يظل الموقف التركى على ماهو من المعارضة المصرية طالما أن المعارضة تراعى ظروف وحساسيات ومصالح الموقف التركى وهذا يحتاج الى حنكة وحكمة من المعارضة المصرية وحسن تقدير للموقف واعادة آليات ادارة الأزمة مع النظام المصرى بما يقرب من انفراجة تسمح بخروج المعتقلين وعودة المطاردين واعتبار المتغيرات السياسية الحالية فرصة وليست تهديد ...فهل نحن جاهزون لذلك؟