الحرب على غزة 

الجيش الإسرائيلي يتأهب لاجتياح رفح ومصر تبعث برسالة تهديد

رسالة تهديد بتعليق معاهدة السلام لعام 1979 في حال دفعت إسرائيل الفلسطينيين إلى شبه جزيرة سيناء

11 فبراير, 2024 10:03 صباحاً
فيفيان يي/ ذا نيويورك تايمز
أخبار الغد

في حين يتأهب الجيش الإسرائيلي لاجتياع مدينة رفح في أقصى جنوبي قطاع غزة على الحدود مع مصر، بعثت القاهرة إلى تل أبيب رسالة تهديد مباشرة بتعليق معاهدة السلام لعام 1979 في حال دفعت إسرائيل الفلسطينيين إلى شبه جزيرة سيناء، بحسب فيفيان يي في تقرير بصحيفة "ذا نيويورك تايمز" الأمريكية (The New York Times).

وقالت "يي"، في التقرير  إن "أكثر من نصف سكان غزة محصورون في مدن خيام بائسة في رفح، ولم يُترك لهم أي مكان آخر يذهبون إليه بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية".

وأضافت أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدد باجتياح المدينة، ووجه قواته أمس الجمعة بالتخطيط لإجلاء المدنيين من رفح تمهيدا لهجوم جديد ضد حركة حماس. لكن ليس من الواضح أين يمكن أن يذهب هؤلاء الأشخاص".

وتابعت أنه "بدلا من فتح حدودها لمنح الفلسطينيين ملاذا من الهجوم، كما فعلت مع الفارين من صراعات أخرى في المنطقة، عززت مصر حدودها مع غزة، وحذرت إسرائيل من أن أي تحرك من شأنه أن يؤدي إلى تدفق سكان القطاع (2.4 مليون) إلى أراضيها يمكن أن يعرض للخطر معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية المستمرة منذ عقود، والتي تعتبر ركيزة لاستقرار الشرق الأوسط منذ عام 1979".

و"قد تؤدي خطوات إسرائيل التالية في الحرب إلى مثل هذه النقطة الانهيارية (...)، بينما مصر مدفوعةً بمزيج من الانزعاج بشأن أمنها، والخوف من أن يصبح التهجير دائما ويقوض طموحات الفلسطينيين في إقامة دولة"، بحسب "يي".


معاهدة السلام

ووصف نتنياهو رفح بأنها واحدة من آخر معاقل حماس. ومهما كانت دقة هذا التصنيف، فإن رفح أصبحت الآن الملاذ الأخير لنحو 1.4 مليون جائع ويائس، وفقا للأمم المتحدة، وأغلبهم نزحوا من أماكن أخرى في غزة منذ بداية الحرب الإسرائيلية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كما أضافت "يي".

وقال دبلوماسي غربي كبير في القاهرة، لم تكشف الصحيفة عن هويته، إن "المسؤولين المصريين حثوا نظراءهم الغربيين على إبلاغ إسرائيل بأنهم يعتبرون أي تحرك لإجبار سكان غزة على العبور إلى سيناء بمثابة انتهاك من شأنه أن يعلق فعليا معاهدة السلام".

وبحسب مسؤول غربي كبير آخر ومسؤول أمريكي وثالث إسرائيلي فإن "الرسالة كانت أكثر مباشرة، إذ هددت مصر بتعليق معاهدة السلام إذا دفع الجيش الإسرائيلي سكان غزة إلى مصر".

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن "الحكومة المصرية كررت هذا التحذير لوزير الخارجية (الأمريكي) أنتوني بلينكن يوم الأربعاء (7 فبراير)، عندما كان في القاهرة للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي".

فيما قال المسؤول الأمريكي إن "مصر أوضحت أنها مستعدة لعسكرة حدودها، ربما بالدبابات، إذا بدأ دفع الفلسطينيين إلى سيناء".


ممر صلاح الدين

و"على الرغم من التوترات المتزايدة، لا يزال المسؤولون المصريون والإسرائيليون يتواصلون مع بعضهم البعض"، كما تابعت "يي".

وقال المسؤول الإسرائيلي إن "الضباط العسكريين من البلدين، الذين تربطهم علاقة ثقة طويلة الأمد نتجت عن التعاون الأمني حول الحدود، يتحدثون بشأن التوغل الإسرائيلي المحتمل في رفح، وقد طلب المصريون من إسرائيل الحد من نطاقه".

ووفقا لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية فإن "البلدان، اللذان فرضا بشكل مشترك حصارا خانقا على غزة منذ سيطرة حماس علها في عام 2007، يناقشان إعطاء إسرائيل دورا أكبر في تأمين المنطقة العازلة الضيقة بين مصر وغزة".

و"في علامة أخرى على الضغوط المتزايدة على مصر، تريد إسرائيل السيطرة على هذه المنطقة التي تفصل بين غزة وسيناء المصرية"، كما زادت "يي".

وقال نتنياهو إن إسرائيل يجب أن تسيطر على تلك المنطقة، المعروفة باسم "ممر فيلادلفيا" (ممر صلاح الدين).

وفي حين يزعم مسؤولون إسرائيليون أن "حماس" تقوم بتهريب الأسلحة عبر المنطقة الحدودية بين غزة ومصر، يقول محللون إن القاهرة تشعر بالقلق من أن إسرائيل تريد الاستيلاء على المنطقة كوسيلة لدفع سكان غزة إلى سيناء.

أخبار مصر

عربي ودولي