بقلم يوسف عبداللطيف :

ذكري تنحي مبارك قبل ثلاثة عشر سنة

بعد أكثر من 30 عامًا من حكم مبارك، اندلعت التظاهرات في مصر وكنت أحد المتظاهرين دعمًا للديمقراطية والتغيير

10 فبراير, 2024 12:23 مساءً
يوسف عبداللطيف
يوسف عبداللطيف

سياسي مصري كاتب رأي

أخبار الغد

كانت الانتفاضة المصرية في 25 يناير 2011 حدثًا تاريخيًا ذا أهمية كبيرة. بعد أكثر من 30 عامًا من حكم مبارك، اندلعت التظاهرات في مصر وكنت أحد المتظاهرين دعمًا للديمقراطية والتغيير. وتجمعنا مئات الآلاف من المصريين في ميدان التحرير بالقاهرة مطالبين برحيل مبارك ونظامه. وكانت الأصوات ترتفع بشكل مطرد للمطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية.

تصاعد التوتر في الأيام الأولى من الاحتجاجات، وتحولت الاحتجاجات السلمية إلى صدامات عنيفة مع قوات الأمن. وكانت الأحداث مؤثرة بشكل خاص وقد أدت إلى سقوط العديد من الضحايا المدنيين. ومع ذلك، استمرت الحركة بقوة وصمود، وانضمت إليها فئات واسعة من المجتمع. ولم يكن هناك من يمكن أن ينكر حجم الرغبة في التغيير والإصرار على تحقيقه.

وفي 11 فبراير 2011، أعلن مبارك تنحيه عن منصبه بعد أن استمرت الضغوط الشعبية والدولية على تنحيته. وكانت هذه الخطوة نقطة تحول تاريخية في تاريخ مصر الحديث. وهكذا، انتصرت إرادة الشعب المصري وحققوا مطالبهم بالتغيير والديمقراطية.

بعد تنحي مبارك، توجهت مصر نحو مرحلة جديدة من التحول السياسي والاقتصادي. وعلى الرغم من التحديات التي واجهت البلاد في الفترة اللاحقة، إلا أن الانتفاضة المصرية لا تزال تمثل نقطة تحول هامة في تاريخ مصر والشرق الأوسط وبدأ الشعب المصري في السعي نحو إقامة نظام ديمقراطي حقيقي يمثل إرادته ويحقق تطلعاته وتمت إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، ولكن المسار الديمقراطي واجه تحديات كبيرة. في الأعوام القليلة التي تلت انتفاضة 25 يناير، وشهدت مصر فترة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، مما أثر على حياة المواطنين.

بعد أسقاط مبارك من السلطة، شهدت مصر فترة اضطرابات سياسية واقتصادية، ومع تغير المشهد السياسي ظهرت تحديات جديدة بما في ذلك التطرف والإرهاب. تصاعدت الاضطرابات الأمنية وتصاعدت التوترات في مناطق مختلفة من البلاد ومصر كانت تواجه تحديات في مجالات الاقتصاد والتعليم والرعاية الصحية.

ومع ذلك، قامت الحكومة المصرية باتخاذ خطوات نحو تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي وتم تبني عدد من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية بهدف تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز فرص العمل وكما تم التركيز على تعزيز الأمن ومكافحة التطرف.

على الرغم من التحديات التي تواجهها، يظل الشعب المصري مصممًا على بناء مستقبل أفضل. يعمل الشباب والمجتمع المدني على تحقيق التغيير وتحسين الأوضاع في مختلف جوانب الحياة في مصر

رغم كل التحديات، تبقى مصر دولة ذات تاريخ وثقافة عريقة وتعد إحدى القوى الإقليمية في الشرق الأوسط. يتطلع الشعب المصري إلى مستقبل مستقر ومزدهر، ويلهمنا تفانيهم وصمودهم في مواجهة التحديات.

أخبار مصر

عربي ودولي