فاينانشال تايمز: إسرائيل تخطط لحرب طويلة واغتيال 3 من قادة حماس في غزة

02 ديسمبر, 2023 05:35 صباحاً
أخبار الغد

يخطط الاحتلال الإسرائيلي لحرب طويلة على قطاع غزة تمتد لمدة عام أو أكثر، مع استمرار المرحلة الأكثر كثافة من العملية البرية حتى أوائل عام 2024، واضعة هدفا رئيسيا باغتيال 3 قادة بارزين في حركة "حماس".

هكذا نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، في تقرير ترجمه "الخليج الجديد"، عن مصادر إسرائيلية مطلعة على خطط الحرب.

وذكرت الصحيفة البريطانية، أنّ الاستراتيجية متعددة المراحل التي وضعها الاحتلال تتضمن قيام القوات المتمركزة داخل شمال غزة، بتوغل وشيك في عمق جنوب القطاع المحاصر.

وتشمل الأهداف اغتيال ثلاثة من كبار قادة حماس وهم: رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار، وقائد كتائب القسام الجناج العسكري للحركة محمد الضيف، ونائبه مروان عيسى، مع تحقيق نصر عسكري "حاسم" ضد كتائب القسام البالغ عددها 24 كتيبة، وتدمير شبكة الأنفاق تحت الأرض، بما يفضي إلى تدمير قدرة الحركة على الحكم في غزة.

ونقلت الصحيفة عن أحد المطلعين على خطط الحرب قوله: "ستكون هذه حربًا طويلة جدًا.. نحن لسنا قريبين حاليًا من منتصف الطريق لتحقيق أهدافنا".

وأضاف أن استراتيجية إسرائيل الشاملة تجاه غزة تتسم بالمرونة، من حيث التوفيق بين التقدم العملياتي على الأرض، والضغوط الدولية وفرص تحرير الأسرى الإسرائيليين.

وحسب تقديرات مطلعين على الخطط تحدثوا للصحيفة، فإنه من المحتمل أن تتطلب العملية البرية عالية الكثافة بضعة أشهر أخرى، وبعد ذلك، ستكون هناك مرحلة "انتقال واستقرار" ذات كثافة عسكرية أقل يمكن أن تستمر حتى أواخر عام 2024، مع عدم وضوح حول تمركز القوات البرية الإسرائيلية خلال هذه المرحلة.

وقالت المصادر إنّ الحرب الحالية، على عكس العمليات العسكرية والحروب السابقة، لن تكون هناك نقطة نهاية ثابتة لها.

وأضافت: "الحكم لن يطلق صافرة النهاية وانتهى الأمر"، في إشارة كما يبدو إلى مرحلة ما بعد الحرب.

ولفت ضابط عسكري إسرائيلي كبير (لم يذكر اسمه)، إلى أنّ ما لا يقل عن 10 من 24 كتيبة تابعة لكتائب القسام أصيبت بـ"أذى كبير"، مع استشهاد أكثر من 50 من القادة المتوسطين، وما يقدر بنحو 5000 مقاتل.

وقال مصدر مطلع آخر على خطط الحرب، إنّ الجيش الإسرائيلي لا يزال يعتبر العمليات في شمال غزة غير مكتملة.

وأضاف: "مدينة غزة لم تنته بعد، ولم يتم احتلالها بالكامل.. من المحتمل أن يكون قد تم إنجاز 40%، لكن بالنسبة للشمال ككل، فمن المحتمل أن يتطلب الأمر أسبوعين إلى شهر آخر".

وبينما يهدد قادة الاحتلال بعملية برية في جنوب قطاع غزة على غرار الشمال، ادعى مسؤولون إسرائيليون أنّ معظم قيادة حماس، والجزء الأكبر من مقاتليها وترسانتها الصاروخية، وأغلبية الأسرى الإسرائيليين المتبقين، موجودون الآن في الجنوب.

وحسب المصادر المطلعة التي تحدثت للصحيفة، سيركّز الهجوم الجنوبي على خان يونس؛ ثاني أهم مركز حضري في غزة ومسقط رأس السنوار والضيف، وكذلك رفح في أقصى جنوب القطاع على الحدود مع مصر.

وقال أحد المطلعين إنّ المعبر الحدودي بين غزة ومصر وأنفاق التهريب تحت الأرض هي "قناة الأكسجين الرئيسية لإعادة بناء قدرات حماس العسكرية.. إنه أصل تطور حماس"، مضيفًا أنه يجب "الاهتمام" بحدود غزة مع مصر بأكملها.

وحول تحذيرات وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، خلال زيارته لإسرائيل، الخميس، من استهداف المدنيين في جنوب قطاع غزة، قال أحد الأشخاص المطلعين على المناقشات، إنّ واشنطن حثت إسرائيل على أن يكون لها "بصمة عسكرية أصغر" في الجنوب، وعدد أقل من الضحايا المدنيين، و"خطة إنسانية واضحة"، وترتيبات "للأماكن التي يمكن للمدنيين الذهاب إليها" للبقاء في أمان.

وحسب الصحيفة، اعترف المسؤولون الإسرائيليون بأنّ النهج يجب أن يتغير.

وقال شخص مطلع: "نعلم أننا لا نستطيع إجراء نفس هيكل العمليات في الجنوب الذي قمنا به في الشمال. يوجد الآن مليونا مدني (في الجنوب)، ولا يمكن تكرار طريقة إجلاء المدنيين بشكل جماعي (كما هو الحال في الشمال)".

ووفقاً لتقرير الصحيفة، تهدف مرحلة "الانتقال وتحقيق الاستقرار" من الحرب، والتي ستلي الحملة البرية الرئيسية، إلى إعداد غزة لنظام جديد بدون "حماس".

وقال مطلعون، إنّ الحكومة الإسرائيلية رفضت حتى الآن مناقشة ما إذا كانت السلطة الفلسطينية في وضع يمكنها من استعادة السيطرة على غزة.

وأضاف أحد المطلعين على المناقشات: "لا يمكن لأحد، ولا حتى الولايات المتحدة، التحدث معهم حول هذا الأمر"، مشدداً على حاجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إبقاء حلفائه في الائتلاف اليميني المتطرف في الائتلاف الحكومي.

وحسب مصادر الصحيفة البريطانية، فإن إسرائيل ترفض حتى الآن مناقشة إمكانية نقل السيطرة على قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية في رام الله.

 

أخبار مصر

عربي ودولي