د.أيمن نور .. يكتب

أنا وإبراهيم عيسى .. دفتر شخصي " اعترافات صغيرة 2"

28 نوفمبر, 2023 02:56 مساءً
د.أيمن نور
د.أيمن نور

رئيس حزب غد الثورة

أخبار الغد

في المرض، في الحب، فيما قبل الغروب لحظات خجولة وصعبة، تمر بنا لا نملك فيها إلا البوح والمصارحة والحنين للحظة صدق وسلام بغير موائمة في دفتري الشخصي -فقط- ما صُنع في قلبي ولم أجد لعقود فرصة للبوح به حتى أوشكت الرحلة على الاكتمال لمرفأ الوصول

1-أعترف :

أن قلبي لا يعمل -دائمًا- وفقًا لإرادتي ولا يطلب مني تصريحًا بالحب أو الكُره ولا يعرف قاموسه الاستئذان

2-أعترف :

أنه لا وجود لميزان دقيق في حياتي لتفسير لغز "الإنسان" أو المراجعة بعد فوات الأوان

3-أعترف :

إني أؤمن أنه لا وجود لإنسان دائم، وكامل الأوصاف لا يتغير ولا يتعثر بفعل الزمان والمكان

4-أعترف :

أن عوالم القلب -عمومًا- محيط مجهول الأعماق فلا وجود لعطر يرضي جميع الأذواق -وخصوصًا- قلبي المهاجر .. كل نبضة منه تسافر تشتاق لأصدقاء كانوا صدى صوتي في السماء

5-أعترف :

أني منذ أن أصابني في السابع من نوفمبر "الجاري"لا فقدان "مؤقت" للسمع بأذني اليمنى..

<.. أريد أن أسمع باليسرى ما لا يمكن للأذن سماعه

<.. أريد أن أعرف .. غير ما يرغب الناس معرفته أن أكتب غير ما تعود الناس قراءته

<.. أريد أن أرى وميضًا خلف البلاد البعيدة

أرى بيتي، زمني، أمسي، وكل من كانوا حولي

6-أعترف :

أن لدي حاجز خفي يمنع قلبي من تغير "الشيفرة" من تبديل وظيفة الحب للكراهية من تغيير الحجم .. من قلب كبير إلى قليل، وصغير، وبخيل.. فقلبي واحد لصاحبه أسم واحد وتاريخ واحد وليس نشرة جوية خريفية

7-أعترف :

<.. أنه ليس سرًا علاقتي "الشخصية" -لأكثر من ربع قرن- بالصديق #إبراهيم_عيسى

<.. لم أخفي يومًا هذه العلاقة الإنسانية ولم أنكر يومًا إعجابي بمهارته المهنية ومواقفه السياسية (ما بين 1985 – 2012)

<.. لم ولن أنسى له موقفه في سنوات اعتقالي

وتعرضه لكافة أنواع وألوان الضغوط من أجلي لن أنسى أنه كان ثورة قبل الثورة

8-أعترف :

بعجزي طوال العشر سنوات الأخيرة عن فهمه أو تفسير التغيرات التي مر بها كان لدي إشارات صغيرة أكبر من كل شرح عنها ومازال لدي أسئلة كثيرة لا أملك إجابات شافية عليها

9-أعترف :

<.. أني لم أعد أعرف ..

<.. هل كان -هكذا- منذ بداية الطريق؟

وأنا لا أعرف البدايات؟

<.. أم أنها تغيرات نهاية طريق أعرفه

ولا أتمناه له

<.. فكل البدايات .. تسافر لنقطة لقاء مع النهايات

<.. هل هي مرحلة سبات، يعقبها إفاقة؟

أم إفاقة مما يراه هو الآن سبات؟

<.. هل هي عاصفة شتات في خريف النهايات؟

أم هي صدمة استيعاب للواقع وللمآلات

فهناك ما هو أثمن من الرهان السياسي .. ومحاولات الإثبات

<.. نعم كان هو دائمًا يبحث في "المختلف عليه"

<.. فماذا دهاه ليتصادم مع نفسه ومشاعر محبيه وماضيه هل هي لحظة طموح تبحث عن لحظة متحررة من الطموح من الحاضر .. والواقع .. والذكريات

10-أعترف :

أني دُفعت دفعًا لكتابة هذه السطور عندما قرأت اليوم تغريدة للشيخ #فاضل_سليمان يسأل فيها رب العرش العظيم أن يشفي قلب #إبراهيم_عيسى

<.. نعم يا عزيزي العقل يصيب .. ويخيب لكن القلب يصيب -فقط- أو يخيب فقط

<.. أمام هدوء القلب

كل أسئلتي عن صديقي

تحتاج لأجوبة بعيدة عن الاستسهال تحتاج لنقطة سكينة.. وسط فوضى اللحظة .. وبريق الشاشات تحتاج للحظة سكون ذكي لاستحضار الروح الهادئة وفتح زوايا تبدو للبعض مغلقة

حقيقة صادمة

يا سادة .. دعوني أصارحكم بحقيقة باتت يقينًا لدي هذه الشاشة التلفزيونية المستطيلة "ممرضة" للأصحاء هذا العالم "الافتراضي" بات مميتًا لأجمل ما كان فين التعليقات والليكات تقودنا لتطرف العقلاء تفقدنا الروح الصادقة وتتوه معها التفاصيل الوقورة والمقاييس النبيلة

<.. تلك الأشياء البسيطة غيابها يترك فراغًا بحجم الكون تجعلك تكتب كل اللغات بلا حروف تقتل وتُقتل بلا دم

<.. تكتب بذات القلم مع تغير لون الحبر والحروف دون ندم تقول أحيانًا الزور فيمن لا يملك الرد بالحقيقة دون ألم

<.. تفقد أروع ما يمكن ان يتحلى به الإنسان

أتعرف ما هو؟

<.. هو الإنصاف ثم الإنصاف ثم الإنصاف هو نجدة الملهوف، ومساندة الحق وليس القوة

<.. فالكاريزما .. لا تلغي المنطق .. ولا تسقط الحقوق .. ولا تلغي الحروف

وأخيرًا

رسالتي السابقة ووصيتي ربما ليست لإبراهيم عيسى -تحديدًا- بل هي لكل زملائي الإعلاميين هنا وهناك

🟡ليس بالضرورة أن يكون الإعلامي مفكرًا

🟡ليس بالضرورة أن يكون الإعلامي منْظرًا – أو قاضيًا

🟡ليس بالضرورة أن يكون الإعلامي سياسيًا مبهرًا

🟡ليس بالضرورة أن يكون الإعلامي قائدًا كارزميًأ

حسب الإعلامي أن يكون إنسانًا "منصفًا" .. وكفى .. وأكرر دعوة الشيخ #فاضل_سليمان لـ #إبراهيم_عيسى وكل من أحبهم في إعلامنا المصري اللهم أشف قلوبًا لو صلحت وأخلصت وأنصفت ,, لأصلحت .. اللهم قد بلغت .. اللهم فاشهدد. 

 

أخبار مصر

عربي ودولي