رئيس المكتب السياسي بالإخوان: نريد طي الخلاف مع السعودية ومنفتحون على الحوار مع النظام المصري

20 سبتمبر, 2023 08:24 صباحاً
أخبار الغد

أكد رئيس المكتب السياسي بجماعة الإخوان المسلمين، حلمي الجزار، رغبة الجماعة في طي ما وصفه بالخلاف مع المملكة العربية السعودية، وانفتاحها على الحوار مع النظام المصري، ومشددا على أن "الإخوان" لن يقدموا مرشحا في انتخابات الرئاسة المصرية المقبلة.

جاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني للجزار مع قناة "الشرق" الفضائية المصرية المعارضة في تركيا، الثلاثاء.

وكرر الجزار التأكيد على انفتاح الإخوان على كل القوى السياسية المصرية "لأجل مصلحة الوطن"، مشددا على أن ذلك الانفتاح استراتيجية ثابتة للجماعة منذ نشأتها.

وشد على ابتعاد الجماعة عن الصراع على السلطة في مصر، قائلا إن ذلك "جزء أصيل في رؤية الإخوان، وليس مناورة سياسية مؤقتة".

مراجعة لمسيرة 10 سنوات

وأوضح الجزار أن جماعة الإخوان بدأت "مراجعة جادة لمسيرتها خلال الـ 10 سنوات الماضية"، وأن منهجيتها السياسية خلال الفترة المقبلة ستقوم على مبدأ أن الوطن (مصر) يتسع لكافة أبنائه، مطالبا الجميع بمراجعة مواقفه لمصلحة مصر.

واعتبر رئيس المكتب السياسي بالإخوان أن المفتاح الأساسي لحل مشاكل مصر "سياسي بامتياز"، وأن المصالحة المجتمعية هي نقطة البداية لتجاوز جميع التحديات التى تواجه البلاد.

الإخوان والسعودية

وعن العلاقات بين الجماعة والسعودية، قال الجزار إنها "تاريخية ووطنية"، مبديا رغبة الجماعة في "طي صفحة الخلاف" مع المملكة، وفي نفس الوقت عدم ممانعتهم في الحوار مع النظام في مصر وأية جهة داخل البلاد "في سبيل إنهاء أزمة المعتقلين ومعاناة أسرهم".

وتابع: "أحس بأنات من خلف الأسوار على كل طوائفهم، وأسأل لماذا كل هؤلاء معتقلون، وندعو للعمل على حل هذه القضية".

الانتخابات الرئاسية المصرية

وأكد الجزار عدم نية الإخوان التقدم بمرشح في الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة، والمقررة في 2024، وسط أنباء عن إمكانية تقديم موعدها.

ونفى القيادي بالإخوان الأنباء التي انتشرت عن لقائه بالمرشح الرئاسي المحتمل المعارض أحمد طنطاوي في لبنان، مؤكدا أنه (الجزار) لم يسافر إلى لبنان من قبل.

العلاقات المصرية التركية

وأثنى الجزار على التقارب الأخير بين مصر وتركيا، قائلا إن الجماعة يهمها أن يكون للقاهرة علاقات قوية بأنقرة وغيرها من عواصم العالم، بما يحقق مصلحة الشعب المصري.

الخلافات داخل الإخوان

وعن الخلافات داخل جماعة الإخوان، والتي خرجت إلى العلن وتناقلتها تقارير إعلامية متعددة، شدد الجزار على أن ذلك الخلاف "إداري وليس فكري"، وأنه "سينتهي في وقت قريب".

وتطرق رئيس المكتب السياسي بالإخوان إلى فترة حكم الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، مؤكدا أن جماعة الإخوان كانت بصدد بناء شبكة حماية مجتمعية حقيقية، لا سيما في الصحة والتعليم، لخدمة المواطن المصري.

وكان مؤيدو السلطات في مصر شنوا هجوما كاسحا، قبل أيام، ضد المرشح الرئاسي المعارض المحتمل أحمد طنطاوي، حيث اتهموه بأنه مدعوم من الإخوان، إثر تداول تصريحات له فهم منها عدم ممانعته في عودة الجماعة إلى المشهد السياسي وعدم استبعادهم، على أساس كونهم مواطنين مصريين.

يذكر أن المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع أنهى الخلاف الداخلي المتفاقم منذ سنوات على قيادة التنظيم، والذي بدأ مع محاولة محمود حسين عزل القائم بأعمال المرشد الراحل إبراهيم منير؛ حيث أكد بديع أنه لا يزال في منصبه، وأن منير كان هو القائم بأعماله حتى وفاته.

جاء ذلك خلال أول حديث صريح من قبل بديع حول الخلاف الداخلي، في أولى جلسات المرافعة في القضية المعروفة إعلاميا بقضية "التخابر مع تركيا"، التي نظرتها إحدى محاكم العاصمة المصرية القاهرة، في 31 يوليو/تموز الماضي.

وكانت أزمة كبيرة نشبت داخل جماعة الإخوان، بعد اعتقال نائب مرشدها محمود عزت في أغسطس/آب 2020، حول إدارة شؤون الجماعة.

إذ رفض 6 أعضاء بمجلس الشورى العام (أعلى هيئة تشريعية ورقابية)، أبرزهم: محمود حسين، ومدحت الحداد، وهمام يوسف، الاعتراف بشرعية منير قائما بأعمال المرشد، وأصدروا قرارا بعزله من منصبه، وإلغاء هيئة كان يترأسها، كبديل عن مكتب الإرشاد (أعلى هيئة تنفيذية بالجماعة)، قبل أن يرد منير بإحالتهم للتحقيق، ومن ثم تجميدهم.

أخبار مصر

عربي ودولي