أحمد الطنطاوي: يتحدث عن الحريات العامة والأزمة الاقتصادية والإخوان المسلمين والنظام السوري والإشراف الدولي على الانتخابات

26 اغسطس, 2023 09:35 مساءً
الحرية
أخبار الغد
  • الانتخابات المقبلة من الممكن أن تصبح نقطة تحول لتغيير كل المعطيات الحالية.
  • في حالة إجراء انتخابات نزيهة سأفوز فيها..ويجب على المعارضة الضغط لكي تصبح الانتخابات تنافسية.
  • الطريق التي تدفع إليه السلطة سيؤدي إلى انفجار.. وأعاني من بطش السلطة وبؤس المعارضة.
  • الإدارة الحالية وضع تحت أيديها موارد كافية لأن تجعل مصر “قد الدنيا” بجد..وأعد المصريين بإيقاف الفشل وإهدار المال العام.
  • في حالة فوزي بالانتخابات سأدعو دول العالم لمشاركتنا وليس “لتسليفنا” وسأضمن للمحكمة الدستورية استقلالًا كاملًا.
  • لو هناك حزب يستحق الحل فهو “مستقبل وطن” فهو يخالف القانون منذ اللحظة الأولى.
  • طريقة إدارة ملف سد النهضة كانت خاطئة.. وإذاعة جلسات البرلمان على الهواء حق سُلب من الشعب المصري.

 

من وجهة نظرك بعض من المصريين يتشككون في إمكانية وجود انتخابات نزيهة؟

أنا أكدت أنني ممتن للمصدقين ومحترم المترددين وأعذر المشككين ومتسامح مع المسيئين، لأن من يعمل بالشأن العام عليه أن يتسع صدره لما يقوله الناس، وهناك الكثير من المنطق للمؤمنين بأن الانتخابات القادمة من الممكن أن تصبح نقطة تحول ما بعدها لا يشابه ما قبلها بإي شكل من الأشكال، ولذلك نحن نتعامل مع الانتخابات على أنها أحد أنواع النضال السياسي لتغيير المعطيات التي يعاني منها الجميع في الوقت الحالي.

وإذا نظرنا إلى الدول التي سبقتنا في التحول الديمقراطي سنكتشف أن هناك 82% من تجارب التحول الديمقراطي والتخلص من نظم الاستبداد حدثت من خلال عمل سياسي تحت سقف الدستور، أحيانًا يتخذ شكل الانتخابات أو التفاوض ولكن بعد بناء كتلة مؤمنة بهذا المسار، ولها برنامج واضح ولديها قيادة واسعة تقوم بالتعبير عن تنوع المجتمع مع جمهور مؤمن بهذا المسار.

وما أذكره الآن هي القناعة التي سرنا عليها عندما سلكنا ذلك الطريق، حيث إننا لسنا أقل من الشعوب التي أنجزت ذلك، كما أن ذلك الطريق هو الآمن والأقل كلفة، حيث إن الطريق الآخر والتي تدفع إليه السلطة سيؤدي إلى استمرار الانهيار، وسيصل بنا إلى انفجار لا يتحمله الشعب ولا تتحمله الدولة أيضًا.

في وجهة نظرك ما هو الحد الأدنى لضمانات نزاهة انتخابات الرئاسة؟

سلمنا الهيئة الوطنية للانتخابات 12 مطلبًا من الضمانات وصفناها بأنها دستورية وقانونية وعادلة، ولا يوجد أي مبرر للتخلف عن تنفيذها، ونطالب الهيئة الوطنية للانتخابات بتطبيق هذه الضمانات، ونطالب رئيس الجمهورية إذا قرر الترشح لفترة رئاسية ثالثة أن ينضم لهذه الطلبات، ونطالب كل القوى السياسية والحزبية بأن تدافع معنا عن حق الشعب المصري في انتخابات رئاسية تتوافر فيها كل معايير النزاهة والشفافية.

والسلطة الحالية تدعي أن لديها شعبية كبيرة جدًا، ولذلك لا يوجد ما يضرها إذا قامت بعمل انتخابات نزيهة وحقيقية، كما أنه على المعارضة الضغط من أجل تحقيق ضمانات النزاهة.

في حالة إجراء الانتخابات الرئاسية غدًا هل سينتج تغيير حقيقي؟

إذا أجريت الانتخابات غدًا وتم إحترام حق المصريين في ضمان صحة النتائج والمنافسة الرئيسية بيني وبين الرئيس الحالي سأفوز بالانتخابات بكل تأكيد.

هل تتفق مع الأصوات التي تنادي بوجود إشراف دولي على الانتخابات؟

رئيس الجمهورية بنفسه صرح للصحف الأجنبية من قبل أنه مستعد لعقد الانتخابات بوجود الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، كما أكد الرئيس خلال لقائه الصحفي أن لدية استعدادًا أن تقف هذه المنظمات على اللجان، وعلى الجميع أن يعلم أن الدولة المصرية تقوم بالإشراف على الانتخابات في عدد من الدول، كما أن الإشراف الدولي الحقيقي يختلف تمامًا عن ما حدث في الانتخابات السابقة، حيث إنه يوجد جهات حقيقية ونزيهة وتختلف تمامًا عن الجهات التي تم الاستعانة بها في الانتخابات السابقة.

يرى البعض أنك لم تقدم أداء جيدًا في البرلمان.. فماذا ستقدم للشعب المصري كرئيس للجمهورية؟

أول استجواب قدم في هذا الفصل التشريعي أنا الذي قمت بتقديمه، وكان يستحق أن يدرج في جدول الأعمال، حيث إنه كان أثناء مناقشة مشروع الموازنة الأول المقدم من الحكومة وقدمت دلائل بالأرقام تؤكد أن هذه الموازنة غير دستورية، وأنه ليس من حق الحكومة أن تخالف الدستور.

والبرلمان على مدار الخمس سنين لم يناقش سوى استجوابًا واحد، وفي ترتيب أهميته يأتي متأخرًا جدًا، وهذا يُسال عنه إدارة المجلس بوصفها المسؤولة عن وضع جدول الأعمال والأغلبية بوصفها صاحبة القرار، وذلك لا يعني أن فترة تواجدي في البرلمان ترضيني تمامًا، وأطالب فيما هو قادم باحترام الشعب المصري عن طريق إذاعة جلسات البرلمان على الهواء مباشرة، إلا إذا احتاج الملف الذي يتم دراسته لجلسات سرية، كما أن التصويت عن طريق رفع الأيدي والوقوف ليس طريقة معتمدة، ويجب أن يكون التصويت بالاسم أو إلكترونيًا أو من خلال 3 صناديق يتم وضعهم في منتصف القاعة، ويتم نشر النتيجة في اليوم التالي بالصحف الحكومية ليراها الجميع، وهذا ما حرم الشعب المصري منه.

ما هي سبل حل الأزمة الاقتصادية الحالية ببرنامجك الانتخابي؟

نحن قمنا بتقسيم الأزمة الاقتصادية إلى تقسيم علمي حتى نصل إلى نتائج حقيقية، حيث إن الأزمة الاقتصادية الحالية لها مظاهر وأعراض وأسباب، وعلى سبيل المثال إذا قمنا بالتحدث عن الفقر والبطالة فهذه أعراض للفشل الاقتصادي، ونحن حاليًا لا نقوم بصياغة حلول لم تخطر على رأس أي شخص من قبل، ولكن ما نفكر فيه ونقوم بصياغته في البرنامج وهي حلول تم طرحها من قبل، ولكن السلطة طرحت هذه الأفكار والرؤى جانبًا.

وأرى أن الحل الاقتصادي مدخله سياسي في الأساس، حيث أن الحل الاقتصادي يبدأ بالإدارة الرشيدة، والإدارة الحالية وضع بين يديها من الموارد ما كان كافيًا وزيادة أن يجعل مصر دولة “قد الدنيا بجد”، فلما تكون بتتكلم عن حد أدنى 100 مليار دولار معونات، و150 مليار دولار تقريبًا قروض خارجية، وأنا هنا أتحدث عن المضاف، كما أن الأرقام المعلنة تحتاج إلى تدقيق حيث إنه كان لابد من التفريق بين القروض الحكومية والقروض ذات الضمانة الحكومية والقروض التي لم يتم الإعلان عنها، وذلك بخلاف الدين الداخلي والذي تضاعف 4 أضعاف وأكثر، وكل ذلك غير الجباية والبيع.

وحصيلة كل ذلك إذا كانت تحت أيدي إدارة كفء، تحترم دراسات الجدوى وتؤمن بها، وتسند الأمر إلى أهله من الخبراء، وليس لمن كل خبرتهم هي هز الرأس واتباع الإشارات والأوامر فقط لاختلف الوضع بشكل كبير.

وأنا أعد الشعب المصري بإيقاف الانهيار والفشل وإهدار المال العام في مشروعات بعضها غير مجدي على الإطلاق، والبعض الآخر جدواه مؤجلة، وفي فقة الأولويات كان يجب أن تأتي متأخرًا، كما أنه ليس هناك حل مع هذه السلطة التي لا تعترف بالمشكلة من الأساس، والتي تبدأ بالأزمة المالية الطاحنة، وهي أزمة إذا لم نمر منها لن ننتقل إلى الخطوة الثانية والأساسية وهي أن نقوم بعمل إصلاح اقتصادي حقيقي.

وكل ذلك الحديث لا يحتاج المرء فيه إلى الكثير من الذكاء حتى يكتشف أن الاستمرار في نفس السياسة معناه كسب مزيد من الوقت والتفريط في فرص الحلول بالمستقبل.

ومن والواضح أن هذه السلطة بعدما فازت بكل هذا الدعم فإن أداءها جعل الشعب لا يريد أن يساعدها بإي شكل من الأشكال، ولدي اعتقاد راسخ بأن الشعب لا يريد مساعدة هذه السلطة ولكنهم غير رافضين أن يقومون بمساعدة مصر.

ونحن نطرح فكرة، ولكننا بحاجة إلى النظر حولنا، لنرى دولة مثل زامبيا عندما انجزت تحولًا ديمقراطيًا استفادت منه منذ بضعة أسابيع من خلال أن الدائنين الذين عقدوا معها اتفاقًا جديدًا بجدولة ديونها على 30 سنه، والنزول بمعدل الفائدة إلى 1%، والسؤال هنا هل زامبيا أهم للعالم من مصر، بالتأكيد لا، ولكن هل أداء السلطة الحالية يسمح لقادة العالم والذي يؤمنون بالحريات أن يساعدون سلطة من هذا النوع؟

وأحد الحلول العاجلة والتي سنقوم بها هي استثمار قيمة مصر وبهاء تجربة التحول الديمقراطي فيها، بأن نذهب للعالم ونطالبهم بإن يكونوا داعمين وشركاء لنا، من خلال الدعوة لمؤتمر كبير نطالب فيه دول العالم بمشاركتنا وليس تسليفنا.

كما أن أحد الثمار المباشرة لإنجاز التحول الديمقراطي هي فرصة حقيقية لعقد مؤتمر يتم فيه شطب بعض الديون وجدولة ديون أخرى، وإيصال رسالة واضحة لمجتمع المال والأعمال في العالم بأن مصر ستكون دولة قانون ومؤسسات، ولن يكون هناك رجل أعمال معرضًا للبطش نتيجة لمواقف شخصية أو خارج نطاق القانون.

ونحن لدينا أجندة واضحة تشمل تعديلات دستورية وتشريعية وبيئة الاستثمار وكل ما يتعلق بذلك الأمر، وفي هذه الحالة سيكون لديك فرصة لاجتذاب استثمار حقيقي يتم ضخه في شرايين الاقتصاد، فيحل مشكلة العجز المنتظر في العام المالي بعيدًا عن الأرقام التي ذكرت وهي فوق 20 مليار دولار، وستصبح في حدود 30 مليار دولار.

ولكن السؤال هنا هل سيأتي هذا المبلغ بالحلول التي تقترحها الحكومة من خلال بيع مجموعة من الأصول المصرية والتي تحل مشكلة اليوم وتخلق مشكلة بعد ذلك.

المستثمر الأجنبي سيأتي إلينا عندما يبلغه المستثمر المصري أنه آمن، ولا يوجد أي شخص يزاحمه أو يقوم بالعمل في نفس القطاع الذي يعمل فيه دون التعامل بنفس معايير التنافس والعدالة، وهذه أمثلة مباشرة دون جهد، لإنجاز فكرة التحول الديمقراطي وبناء دولة القانون والمؤسسات.

أخيرًا يجب أن تأتي حكومة تمارس اختصاصاتها الدستورية في ظل وجود رئيس يسند الملفات للمختصين بها، ولا يقوم بإعطاء أوامر يتم تنفيذها حتى لو كان غير مختص بها بأي شكل من الأشكال، كما أنه يجب أن يتم الاعتراف بأن صلاحيات الحكومة في الدستور أكبر من صلاحيات الرئيس نفسه، وأن الحكومة مسؤولة أمام البرلمان وليس الرئيس.

هل ترحب بالمصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين أم لا؟

المصالحة بشكل عام هي قرار مجتمع وهو فعل مجتمعي، والسؤال هنا هل أفراد المجتمع المصري حاليًا بينهم صراعات، والحقيقة أنني أشعر أن هناك متاجرة من قبل السلطة بمصطلحات معينة لتحقيق مكاسب تعود على السلطة وليس على المجتمع بأي شكل من الأشكال، والجزء التاني أن هناك فرقًا كبيرًا بين أن تكون سياسيًا وبين أن تكون شخصًا يطرح نفسه لمسؤولية رسمية كبيرة.

ورئيس الجمهورية ليس له علاقة بإنشاء حزب أو حله، وإذا قمت بالمطالبة بحل حزب ارتكب مخالفات كبيرة تستوجب ذلك فسيكون حزب السلطة وذلك استنادًا على أنه نشأ وفق جريمة قانونية، حيث إنهم قاموا بدمج حملة مع جمعية أهلية وأنشأوا من خلالها حزب.

وأنا سأضمن للمحكمة الدستورية استقلالًا كاملًا وسأضمن إلى كل مواطن مصري يتضرر من أي سلوك تقوم به مؤسسة في الدولة بإن يلجأ إلى المحكمة الدستورية، وإذا رأت إنه يستحق حل أي حزب سياسي أو غيره تقوم بحله.

هل التصويت العقابي سيلعب دورًا في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

إذا كان الشعب المصري يرى أن السلطة الحالية غير مناسبة وأن أحمد الطنطاوي هو البديل المناسب فهذه مسئولية كبيرة ويجب أن أتحملها، وإن كان الشعب يرى أنني أخوض هذه الانتخابات بجدية وبهدف الفوز والتغيير وليس التجميل، فهذه مسألة يجب أن نتعامل بمقتضاها ولا نستنكر منها حيث إنه لكل فرد الحق في التصويت لأي شخص يرى أنه مناسب لحكم البلاد وحتى لو كان ذلك التصويت عقابي.

والشعب بعد إنتهاء فترة حكم شخص يلجأ لمحاسبته وتقييمه، وما حدث في الـ10 سنوات الأخيرة هو فشل على المستوى السياسي والحقوقي، فرفض الشعب المصري له ليس غريبًا، ومن يؤيد النظام الحالي فهذا من حقه، وما نطلبه هو إتاحة الفرصة للتعبير عن الرأي بحرية.

هل ستتخذ قرارًا بالإفراج عن كل سجناء الرأي في حالة فوزك بالانتخابات؟

رئيس الجمهورية له سلطة العفو عن باقي العقوبة لمن صدر بحقه ضده حكم نهائي، وسوف استخدم هذا الحق الدستوري وسيتم تشكيل لجنة لبحث ملفات كل من تم حبسهم على خلفية سياسية، ولن يتم السماح لأي موظف حكومي بإن يتعدى على أحد المواطنين المصريين.

وستختفي جملة سجين رأي من الأساس، وسيتم تقديم تعديلات للبرلمان بأن تكون أكبر فترة للحبس الاحتياطي 3 أشهر، ولن يتم السماح لأي شخص بتلفيق قضايا لأي مواطن.

كيف ترى مستقبل العلاقات المصرية الدولية؟

أرى أن السياسة الخارجية هي انعكاس للوضع الداخلي، وسياسة مصر الخارجية تحتاج الكثير من المراجعة بشكل موضوعي، حيث إن مصر تم تقزيمها على مدار السنوات الماضية، وأصبحت دولة غارقة في الديون وهذا أثر على علاقاتها الخارجية.

وسيتم التعامل مع المشاكل المتواجدة في ذلك الملف بشكل موضوعي، ولن يتضمن تعاملنا مع المشكلة أن نجعل مصر دولة تابعة ومغيبة عن ملفاتها الاستراتيجية، ومن أولها قضية سد النهضة، والتي سيتم حشد كل موارد الدولة المصرية لخدمتها.

وطريقة إدارة ملف سد النهضة كانت خاطئة تمامًا، كما أنها وقعت على أحد أسوء الاتفاقيات في تاريخ الدولة المصرية هو الاتفاق الإطاري في مارس عام 2015.

كيف ستتعامل مع بعض الاتفاقيات الموقعة بين مصر وإسرائيل؟

سأتعامل مع هذه الاتفاقيات من منطلق موقعي ومسؤوليتي كرئيس للجمهورية، ولن أحمل الدولة المصرية فاتورة قناعاتي الشخصية، فلا يجوز أن يخوض كل رئيس بالدولة المصرية مغامرات أو يسير بها في مسارات وفقًا لقناعاته السياسية، وسأتعاون مع مؤسسات الدولة لضمان عدة أشياء ومنها الأمن القومي المصري، وحقوق المواطنين المصريين.

ما موقفك من الثورة السورية والنظام السوري؟

أنا لدي موقف كمواطن مصري وسياسي مصري هو أن ما لا أرضاه على الشعب المصري لا أرضاه على شعب شقيق أو صديق، وأما عن أحمد الطنطاوي المسؤول فسيعسى جاهدًا من خلال رئاسته لأكبر دولة في الوطن العربي وأهم دولة في جامعة الدول العربية لكل ما هو لازم لرفع المعاناة عن الشعب السوري، ولضمان حق ذلك الشعب العظيم في المستقبل من خلال بناء نظام سياسي ديمقراطي ينتمي للزمن الذي نعيشه الآن.

ما هي خططك للتعامل مع الأزمة الحالية في السودان؟

السودان هي أهم دولة لمصر على الإطلاق، وتعتبر مفتاحًا لحل الكثير من مشاكل مصر وهي أيضًا مصدر التهديد للكثير مما تواجهه مصر، وغياب مصر عن السودان تم بشكل ممنهج ومتراكم على مدار السنين ووصل إلى أسوء مستوياته في السنوات الأخيرة، وهذا التراجع أدى إلى استدعاء دول من أقاصي العالم ومن قارات أخرى حتى يكون لها دور في الأزمة السودانية والدولة المستبعدة هي مصر، ونحن سنتصرف من منطلق أن السودان هي الدولة الأهم لمصر، وأننا لنا مصلحة حقيقية في استقرار وازدهار السودان.

كيف ستقوم بالتعامل مع صندوق النقد الدولي؟

اللجوء إلى صندوق النقد الدولي من البداية كان خطأ، والمسار الذي تم اتباعه كان خطأ أيضًا، ولكن في النهاية نحن أمام اتفاق، وذلك الاتفاق ساري وممتد وبموجبه علينا التزامات مالية في صورة إجراءات، لذلك فنحن لن نكون “مطلقين الأيدي” والعبرة ليس فقط أننا في اتفاق حاليًا مع الصندوق ولكن العبء الذي نعاني منه حاليًا يجعل مصر في حال لا يسمح لها بأن تقوم أو تنهض بمقاومتها الذاتية، والتعامل مع الخارج من الممكن أن يظل قروضًا كما يفعل النظام الحالي، أو نقوم بالسعي في استثمار حقيقي يحل الأزمة الحالية، ويوفر للدولة المصرية ما تحتاجه من سلع وخدمات ويخلق فرص عمل للمصريين.

والقضايا الفنية مع صندوق النقد الدولي سيقوم عليها عدد من الخبراء الفعليين والمتخصصين والذين لديهم وعي حقيقي بحجم الأزمة، وسيكون هناك رئيس وزراء يليق بالدولة المصرية ومجموعة اقتصادية قادرة على خوض تحدي الأزمة الحالية.

هل توصلتم إلى آراء متوافقة في مبادرة الفريق الرئاسي؟

كل مبادرة طرحت أو ستطرح من سياسي أو حزب أو مفكر مصري يجب أن أتفاعل معها بعقل مفتوح، ويجب علينا أن نتناقش جميعًا في كافة الرؤى المطروحة على الساحة السياسية، كما أنه لا يجوز بإي شكل أن تنسب المبادرة للمكان التي تم التحدث عنها ودراستها فيه.

كيف ترى الأصوات التي تنادي بترشح جمال مبارك لانتخابات الرئاسة؟

تعهدت بتعديل قانون الانتخابات رقم 22 لسنة 2019، لأنه وضع في شروط الترشح مزيدًا من القيود غير الواردة في الدستور، لأنها حرمت الشعب المصري من الاختيار بين كل شخص راغب وقادر على أداء تلك المهمة، وأرفض الوصاية على الشعب المصري في اختيار المرشح عن طريق تكييف القوانيين لإزالة مرشحين منافسين محتملين من الطريق سواء كانوا من نظام سابق أو مؤسسة أو غيرهم.

وأنا لا أدعي الأفضلية على أحد، ولكني واثق تماما أنني على كافة المستويات أكفأ وأكثر خبرة وأجدر بتحمل المسئولية الوطنية، ومع ذلك أدعو الجميع لاحترام الشعب المصري بأن يكون أمامه كل المرشحين ويختار الأنسب.

هل أنت مع قضية الختان أم ضدها؟

أتمنى أن يبني الأشخاص آرائهم بناءًا على معلومات صحيحة وليس على رأي الآخرين، قصة الفيديو الذي تسرب عن قضية الختان كان مشروع قانون لتغليظ عقوبة الختان الذي تم وضعه في عام 2008، والختان دائمًا بالنسبة لي خطأ ولم أخضع أي من بناتي لهذا الخطأ مطلقًا.

ما كنت أفعله هو ممارسة واجبي تجاه قضية، والأمانة أنه عندما تتحمل سلطة تكون على قدرها، وفي هذه الجلسة جاء لي أحد النواب وهو طبيب وأطلعني على بحث علمي أن 1% من الحالات فقط تحتاج لتدخل جراحي فحاولت النقاش في هذه الفرضية، لكن الأصل أنه ليس من اختصاصات رئيس الجمهورية أن يقول طريقة للزواج وطريقة الطلاق وطريقة التربية، فهذه أفكار انتهت ولا يمكن أن أتبناها.

ما هو تقييمك لأداء الحكومة الحالية؟

لا أعفيهم من مسئوليتهم لأنهم تجنبوا أداء اختصاصاتهم إما طلبًا للسلامة أو ضعفًا، لكن المسئول عن ما وصلت إليه الدولة المصرية هو الرئيس، لأنه هو من اختار هذه الطريقة في التعامل مع السلطة.

ما هو تقييمك لأداء مجلس النواب الحالي؟

كنت أقول إن البرلمان الذي كنت من ضمنه كان هو الاسوأ في الحياة البرلمانية إلى أن جاء المجلس الحالي، وهذا تدهور طبيعي في ظل سياسات النظام الحالي، وما أقوله للشعب المصري هو عندما أكون رئيسًا فإن كل سلطة في الدولة ستمارس اختصاصها كاملة دون تدخل من أي أحد.

ما هو تقييمك لأداء المعارضة المصرية؟

إجمالًا أنا أعاني من بطش السلطة وبؤس المعارضة.

أخبار مصر

عربي ودولي