أحمد الشيبة النعيمي ... يكتب

تجديد الحياة بالإيمان " إذا دعاكم لما يحييكم"

20 يناير, 2023 07:06 مساءً
أحمد الشيبة النعيمي
أحمد الشيبة النعيمي

مختص بعلم النفس التربوي

أخبار الغد

تجديد الإيمان في قلب المؤمن تجديد لطاقة الحياة الحقيقية والحيوية المتدفقة بالعطاء الإنساني والإنتاج المثمر، وتطهير للإنسان من الأمراض النفسية  وتحرير لإرادته من تكبيل هيمنة الأهواء والشهوات، وتحقيق للنصر على الوساوس الشيطانية للحفاظ على حالة الابصار المتقد "إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون". 

ولكل ذلك فإن الدعوة إلى تجديد الإيمان هي دعوة لتجديد الحياة نفسها و الاستجابة لدعوة تجديد الإيمان هي استجابة لدعوة تجديد الحياة وصدق القائل في محكم آياته "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ".

 فالإنسان لم يخلق نفسه ولا يعرف أسرار سعادته وحياته الحقيقية ولا يعلم أسرار القلب الإنساني إلا خالقه فقط " وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ" إذا كان الأمر كذلك فلا مهرب أمامنا غير الإقبال على الله وفتح مسامع القلب والعقل أمام ينابيع الهداية الإيمانية من مشكاة القرآن الكريم والسنة النبوية. 

وإذا دعا الله الإنسان إلى ما يحييه فأعرض واستكبر يطبع الله على قلبه فيحرم نفسه من هداية السماء ويتخبط في الضلالات و هكذا يحول الله بين المرء وقلبه فلا يكتشف الحقيقية إلا ساعة المحشر .

ولهذا ذكرتنا الآية الكريم بيوم المحشر، يوم المصير والعودة إلى الله بعد نهاية فترة الاختيار في الحياة الدنيا" وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ " نحن من الله ومصيرنا إلى الله فما أحوجنا إلى أن نعيش من أجل الله وفي سبيل الله وعلى ضوء هداية منهج الله، نسأل الله أن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه
 

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات