ردا على اعتقاله وتعذيبه وإجباره على التنازل عن الجنسية.. رامي شعث يقاضي سلطات الانقلاب إفريقيًّا

24 ديسمبر, 2022 09:18 صباحاً
أخبار الغد

"اختطفت من منزلي في القاهرة في منتصف الليل. لقد تعرضت حياتي وعائلتي للبربرية"، هكذا قال الناشط المصري الفلسطيني رامي شعث، الذي يسعى مع شريكته سيلين ليبرون شعث للحصول على تعويض من مصر عن انتهاكات حقوق الإنسان في لجنة حقوق الإنسان التابعة للاتحاد الأفريقي، بحسب موقع "مدى مصر".

ونقل الموقع عن شعث قوله: "تم اقتيادي من منزلي معصوب العينين ومكبل اليدين، وتركت مقيدا إلى جدار في مبنى جهاز الأمن الوطني في القاهرة"، مضيفا أن "عشرات الآلاف من المصريين يتعرضون لهذه الممارسات الوحشية".

وأضاف شعث في تصريحات لمنصة "مدى مصر": «الانتهاكات التي تعرضت لها، والتي لا تزال ترتكب ضد الآخرين، يجب أن يدينها المجتمع الدولي»، موضحا سبب متابعته للعمل في اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

يؤرخ شعث، وهو ناشط قديم في القضية الفلسطينية وابن شخصية سياسية فلسطينية بارزة، الانتهاكات التي تعرض لها قبل وقت طويل من اعتقاله في 2019.

وأوضح شعث، الذي نشط في العديد من الحركات التقدمية في مصر منذ عام 2010، لمدى مصر إنه اعتاد على التعامل مع المضايقات المستمرة من المسؤولين، خاصة عند دخول البلاد أو الخروج منها.

ويتذكر أن جنسيته كانت نقطة ضغط ثابتة، مشيرا إلى أن سلطات الانقلاب منعت في مرحلة ما تجديد جواز سفره وأصدرت له وثيقة جواز سفر لمدة عام واحد من الأمن القومي بدلا من ذلك. وفاز شعث بدعوى قضائية عام 2013 لاستعادة جواز سفره في مجلس الدولة ضد جهاز الأمن، الذي قدم ادعاء مضادا على أساس أن شعث هو أيضا مواطن فلسطيني.

لكن في يوليو 2019، حاصرت قوات الأمن منزله في جاردن سيتي واعتقلته، وفقا لمحاميه خالد علي.

وقال مسؤول فرنسي ومسؤول مصري تحدثا إلى مدى مصر شريطة عدم الكشف عن هويتهما إن الناشط اعتقل على خلفية اجتماع حول حركة المقاطعة جرى في لبنان، وشارك فيه شعث ومسؤول في حكومة الانقلاب. وقالت المصادر إن الاجتماع سجله مسؤول من دولة عربية وتمت مشاركته مع مسؤولين مصريين.

وعلى الرغم من احتجازه في الحبس الاحتياطي لأكثر من عامين، فإن الأسباب المعلنة لاعتقال شعث لم تسفر عن أي جدوى.

تمت إضافته اسميا إلى التحقيق إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية التي كانت تنظم جولة للانتخابات البرلمانية لعام 2020 واعتقلت في حملة أمنية في يونيو 2019. ومع ذلك، لم يتم استجواب شعث فيما يتعلق بالقضية، على حد قول علي.

بعد تسعة أشهر من احتجاز شعث، علم عبر الجريدة الرسمية أن محكمة جنايات القاهرة قضت بإضافته هو و12 آخرين إلى قائمة الإرهابيين المشتبه بهم، وهو قرار ينطوي على تجميد أصوله وحظر سفره خارج البلاد.

وفند علي الإخفاقات في الإجراءات القانونية الواجبة. وقبل اتخاذ القرار، كان ينبغي إبلاغ شعث بأن النيابة العامة تعرفت عليه للتحقيق. كان ينبغي إبلاغه بموعد إحالة قضية الادعاء إلى محكمة الجنايات، ومنحه فرصة تقديم دفاع قبل أن تتخذ المحكمة قرارها.

وتتوج سلسلة المخالفات التي تعرض لها شعث بسحب جنسيته المصرية بشكل غير قانوني، والتي قال إنه سعى إلى إعادتها من خلال كل وسيلة ممكنة للتقاضي في مصر.

كما يصف شعث، الذي تحدث إلى وسائل الإعلام والهيئات السياسية في جميع أنحاء أوروبا ليروي قصته منذ إطلاق سراحه، حملة منهجية من "التهديدات والترهيب" من سلطات الانقلاب والتشهير من قبل التلفزيون ووسائل الإعلام الموالية للدولة.

في وقت سابق من هذا الشهر، في مقابلة بثتها قناة TeN، زعمت مشيرة خطاب، رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان المعين من قبل الحكومة، أن شعث حصل على الجنسية المصرية بشكل غير قانوني.

ومع ذلك، منح نبيل شعث، والد رامي ووزير الخارجية الفلسطيني السابق، الجنسية في عام 1968 من قبل الرئيس المصري جمال عبد الناصر لعمله في المجلس القومي للإدارة العليا، حيث يشترط قانون العمل أن يكون أعضاء المجلس من الجنسية المصرية.

ويؤكد شعث أن الإجراء كان قانونيا تماما، وبما أن والدته كانت أيضا مواطنة مصرية، فقد صدر له شهادة ميلاد مصرية في عام 1971 وبطاقة هوية وطنية عندما بلغ سن الرشد.

وقال مصدر مطلع، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إن جهاز الأمن الوطني وعائلة شعث تواصلوا معه لترتيب تخليه عن جنسيته المصرية مقابل إطلاق سراحه. لذلك، قدم محامي شعث وثيقة إلى المحكمة الإدارية العليا تفيد بأن موكله سيتخلى عن جنسيته المصرية.

يصف شعث اللحظة التي ضغط فيها مسؤولو قطاع الأمن الوطني عليه للتخلي عن جنسيته المصرية بحضور كاتب عدل.

حتى الموظف اشتبه في أن الخطوة غير قانونية، كما قال شعث، لأن سحب الجنسية يتطلب قرارا من المدعي العام. وروى شعث: "هدد أحد ضباط قطاع الأمن الوطني كاتب العدل، وقالوا: إذا لم تفعل ذلك، فسوف تسجن معه".

ثم تم تسليم شعث إلى ممثل للسلطة الفلسطينية في مطار القاهرة الدولي، وفقا للمصدر المطلع، واستقل طائرة متجهة إلى عمان غادرها لاحقا إلى باريس ليلتئم شمله مع شريكته ليبرون شعث، التي أمضت 900 يوم من اعتقاله في حملة بلا كلل من خارج مصر من أجل إطلاق سراحه.  بعد ترحيلها غير القانوني وقت اعتقاله في 2019.

وفي معرض إعلانه عن مطالبته لدى هيئة الاتحاد الأفريقي، دعا شعث أيضا القادة الدوليين إلى الإصرار على ضمانات حقوق الإنسان كمعيار في العلاقات الدولية، وشجع المواطنين المصريين الآخرين على اتباع نفس المسار للاعتراف الدولي بانتهاكات الحقوق التي ترتكبها سلطات الانقلاب، فلن يستمر انتهاك حقوقنا في الظلام".

أخبار مصر

عربي ودولي