محمد محي الدين .. يكتب

رسالة إلى كل من بيده قرار وسلطة

07 ديسمبر, 2022 09:01 صباحاً
محمد محيى الدين
أخبار الغد

يجب أن تعي معي أن نفس المقدمات تقود حتما إلى ذات النهايات وهو ما أحذر منه رغم ما وقع ومازال واقعا علي وعلي أسرتي من ظلم وغبن شديدين بسببك أنت وغيرك.

اعلم أن الإرهاب، ليس فقط صنيعة التطرف والعنصرية بأشكالها، بل هو أيضا صنيعة السجن والظلم والقهر كراهية الدولة ومؤسساتها صنيعة السجن والظلم والقهر، كراهية الشعب صنيعة السجن والظلم والقهر.

اعلم أن السجون ليست مصنعا للرجال ولن تكون، السجون ليست مكانا للإصلاح والتأهيل ولن تكون خاصة عندما يكون سبب الحبس سياسيا وفكريا، السجون في هذه الحالة ليست إلا مصنعا للقنابل الموقوتة، من كل التيارات، الناقمة والغاضبة وغير المتزنة وربما الراغبة، عندما تواتيها الفرصة، في الانتقام، إلا من رحم ربي.

الخوف من تكرار ثورة يناير ومن تكرار أحداثها يؤدي باستخدام المعالجة الأمنية طويلة الأمد وغير محددة المدة، بل والتي تبدو وبالفعل نظام حياة، بكل ما فيها من بطش وظلم وقسوة ضد أناس لم يفعلوا إلا أن عبروا عن آرائهم، ينتهي يوما.....إلى نموذج تعيس بغيض تمثله كوريا الشمالية أو تنتهي، وربما بسبب غير متوقع أو عبثي أو شديد التفاهة كمشاجرة بين شخصين، إلي محض عشواء (عشوائية محضة) بلا عقل ولا عقلاء.....بلا هدف ولا غاية.....تستهدف الجميع بلا استثناء بمن فيهم من دفعوا ثمن وضريبة الحرية والديمقراطية والعدالة ودولة الدستور والقانون.

الأوضاع الإقتصادية غير المسبوقة ضغطا وأسعارا فوق كاهل عموم المواطنين لا يمكن إلا أن تستدعي العقل والحكمة وخروج المظلومين وإيقاف هذه الماكينة الجهنمية، واستيعاب كل الآراء وفتح المجال العام.

غبي من يظن أن الثورة قامت لأن مبارك سمح بهامش حرية وحركة للمعارضة الثورة قامت بممارسات النظام نفسه، دوران عجلة ماكينة التوريث بأقصى سرعة، التعريض والنفاق السمج للرئيس وعائلته، مقتل خالد سعيد التزوير الفج والوقح لانتخابات البرلمان، تفجير كنيسة القديسين، مقتل سيد بلال، تسريب فيديوهات إهانة المواطنين داخل أقسام الشرطة من ضرب على القفا والوجه وانتهاك رجولة رجال وهتك عرض نساء.

كل هذا لم يسببه هامش الحرية، فلم تقم المعارضة بتصنيفاتها بأي مما سبق، ولكنها ممارسات خرجت إلي النور وصدمت الشعب من قلب وداخل السلطة في حينه أدت إلي الثورة، العامل الوحيد الخارجي هو عامل نفسي وهو نجاح ثورة تونس وهروب زين العابدين بن علي.

رجاء منك لله وبالله أن تتق الله الذي لا محالة ستعود إليه مهما ظننت الحياة طويلة ومهما تمنيتها أن تبقى معطاءة لك ولأسرتك بالسلطة والمال والجاه والنفوذ.

رجاء منك لله وبالله ألا تنم قرير العينين في أحضان زوجتك وأبنائك، وأنت أنت السبب في خراب بيوت وقهر رجال وظلم نساء وتشريد أطفال، مهما تصورت، أو أخمدت به حرائق ضميرك، أن هذا من أجل الوطن.

لا والله.. كاذب ومنافق ويستحق لعنة الخالق من يتوهم أو يدعي أن الوطن يحيا بظلم بعض أبنائه، أو أن المرحلة كانت تتطلب كذا وتستدعي كذا ووووووو.. مبررا الظلم.

فيا أنت يا من ظلمت وبررت الظلم، هل تقبل أن تؤخذ من بين أسرتك إن أخطأت يوما في حساباتك مع السلطة التي تنتمي إليها؟؟!! هل تقبل أن يحبس أبناؤك و ذووك انتقاما منك؟؟!! هل تقبل أن تتعرض زوجتك لكل أنواع المضايقات، لأنك مقيد الحرية، وبفرض أنها لم تستسلم فطلبت الطلاق أو الخلع.....هل تقبل ألا تجد ما تطعم به أبناءك......هل....هل.....؟؟؟؟!!!!

أقول لك ولغيرك ناصحا لله وللشعب أن ابدأوا خطوات إصلاح حقيقية، رأسها خروج كل المظلومين من السجون، وإيقاف هذه العجلة الجهنمية وحتما، ومع وضوح نية ورغبة الإصلاح، ستجدون العقلاء والمخلصين يدفعون معكم في كل ما هو خير لهذا البلد.

وأخيرا، ودائما وأبدا اعلموا أنه .. حسبنا الله ونعم الوكيل

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات