محمد عبد القدوس ... يكتب أيام من حياتي

(أشهر عازف عود في العالم العربي.. في بيتنا إجتمع عبدالحليم مع الشيخ عبدالباسط)

06 ديسمبر, 2022 10:36 صباحاً
محمد عبد القدوس
محمد عبد القدوس

كاتب وصحفي مصري

أخبار الغد

 

"نصير شمة" فنان عراقي مختلف عن غيره ، حياته كلها مكرسة لآلة العود وعنده بالقاهرة "بيت العود" منذ عام ١٩٩٩ ، وهي مؤسسة موسيقية تخرج منها المئات من الفنانين الذين يجيدون العزف على تلك الآلة وتراهم منتشرين في كل أنحاء الوطن العربي.

سألته عن سر تلك الهواية التي تحولت إلى إحتراف فقال : إنها موهبة من عند ربنا ، لكنني نشأت ببغداد في أسرة مثقفة تحب الفن وكنت تجد في بيتنا أغاني "عبدالحليم حافظ" وأصوات الشيخ "عبدالباسط عبدالصمد والشيخ مصطفى اسماعيل" أشهر من قرأوا القرآن ، يعني جمعنا بين الحسنيين .. الفن والتدين.

سألته عن الأيام التي لا ينساها في حياته ، فأجاب بأنها ثلاث مناسبات : 

* المناسبة الأولى : أول حفل وكان بالمدرسة وسني لا يتجاوز ١١ سنة عزفت فيها على العود ، ولقيت إستحسانا كبيرا.

* المناسبة الثانية : حفل عام ١٩٨٤ وكنت شابا يافعا وعزفت بين مجموعة من كبار عازفي العود بمناسبة تكريم أهم صانع عود "بالعراق" في ذلك الوقت واسمه "محمد فاضل" رحمه الله ، ونجاحي في إثبات وجودي وإمتاع الجمهور في هذا الحفل كان بمثابة نقلة ضخمة لي في حياتي الفنية.

* المناسبة الثالثة : عندما جئت إلى "مصر" لأول مرة عام ١٩٩٧ ، ولا أنسى أيامي الأولى فيها ، وكنت وقتئذ أعيش في "تونس" منذ عام ١٩٩٣ ، ولا أنسى حفل نقابة الصحفيين ولا لقاء الأوبرا في المهرجان الموسيقى العربية برئاسة "رتيبة الحفني" وقد حققت نجاحا كبيرا ، وأصر أهل مصر على أن أقيم عندهم مشروع "بيت العود " ، وكنت أنوي إقامته في "لندن" بلاد الإنجليز !!

وأنا مدين لأربعة أشخاص في تشجيعي على الإستقرار بأرض الكنانة وإقامة مشروعي بها وهم الوزير السابق الفنان "فاروق حسني " ، والفنان الراحل "نور الشريف" الذي تحمس لي جداً وشجعني لأقصى حد ، والفنانة "رتيبة الحفني" ، ثم سفير مصر بتونس في ذلك الوقت السفير "مخلص قطب" وهو نموذج للدبلوماسي المثقف المحب للفنون ، وكان يشغل منصب الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان.

 

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات