الإمارات تدعو الشركات الهندية الناشئة إلى إنشاء مركز رئيسي لها في أبوظبي.. لماذا؟

04 ديسمبر, 2022 02:28 مساءً
ذا إيكونوميك تايمز
أخبار الغد

أفادت مصادر بنيودلهي، الأحد، بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى إلى جذب استثمارات من الهند عبر دعوة الشركات الهندية الناشئة إلى إنشاء مراكز رئيسية لها في عاصمتها أبوظبي، بهدف تنويع نشاطها التجاري بما يتجاوز الاعتماد على مصادر الطاقة الهيدروكربونية.

وذكرت المصادر أن هذه الخطوة لن تفيد الاقتصاد المحلي في الهند فحسب، بل ستمثل أيضًا منصة للشركات الهندية لتنمية نفوذها في جميع أنحاء العالم، حسبما أوردت وكالة PTI الهندية.

وأضافت أن أبوظبي حددت القطاعات ذات الأولوية لجذب الاستثمارات الهندية، وهي: التكنولوجيا الزراعية والسياحة والرعاية الصحية والأدوية والخدمات المالية.

وفي السياق، قال القائم بأعمال المدير العام لمكتب أبوظبي للاستثمار، "عبدالله بن عبدالعزيز الشامسي"، إن مكتبه سيسهل جميع سبل الاستثمار للشركات الهندية، ووصف ذلك بأنه امتداد طبيعي للعلاقات المتنامية بين الهند والإمارات.

ودعا "الشامسي" الشركات الهندية إلى استخدام أبوظبي كمنصة لتنمية نفوذها حول العالم، مؤكدا أن وجودها سيفيد الاقتصاد المحلي أيضًا.

وفي الوقت الذي تبحث فيه الشركات الهندية الناشئة عن فرص أفضل في الخارج، تحرص أبوظبي على جذب مثل هذه الشركات المبتكرة، وخاصة تلك العاملة في القطاعات ذات الأولوية المستهدفة.

وفي هذا الإطار، ركز "الشامسي" حديثه على التكنولوجيا الزراعية، واصفا إياها بأنها "قطاع مثير للاهتمام بالنظر إلى الظروف المناخية الجافة والقاحلة في أبو ظبي، والتي توجد في جميع أنحاء الشرق الأوسط"، مشيرا إلى أن عمل الشركات الهندية "يمكن أن يساعد في حل تحديات الأمن الغذائي العالمي".

واستشهد "الشامسي" باتفاقية التجارة الحرة الموقعة مؤخرًا بين الإمارات والهند، قائلاً إنها "لن تساعد فقط في تجارة السلع والخدمات، بل في تبادل المعرفة أيضا.

وردا على سؤال حول كيفية تنافس أبو ظبي بالسوق العالمية، قال "الشامسي" إن الإمارة لديها أكثر اللوائح التنظيمية تقدمًا عندما يتعلق الأمر بالوصول إلى رأس المال على وجه التحديد.

وأوضح: "إنها منطقة حرة تسمح بالملكية الأجنبية للأعمال التجارية والتنظيم الذي يسمح بالتفكير الإبداعي بالإضافة إلى جذب أصحاب رؤوس الأموال وصناديق الأسهم".

ولفت "الشامسي" إلى أن "Fresh to Home" الهندية كانت من أوائل الشركات التي أقامت فرعا لها في أبو ظبي، ويركز وجودها على البحث والتطوير والمساعدة في الوصول إلى السوق الأمريكية.

وتابع: "كان هذا مفيدًا للطرفين. تعلمنا أن نقدم ذلك لنكون قادرين على جذب المزيد من الشركات للقدوم إلى أبو ظبي".

وتشترك الهند والإمارات العربية المتحدة في روابط تجارية تمتد لقرون مضت، وبلغت قيمة التجارة بين البلدين 72.8 مليار دولار أمريكي في العام المالي الجاري (2021-2022)، ما يجعل الإمارات ثالث أكبر شريك تجاري للهند بعد الصين والولايات المتحدة، حسبما أوردت صحيفة "ذا إيكونوميك تايمز" الهندية.

والإمارات هي ثاني أكبر وجهة تصدير للهند (بعد الولايات المتحدة) بمبلغ يقارب 28 مليار دولار أمريكي، وتقدر استثماراتها في الهند بحوالي 17-18 مليار دولار أمريكي، منها 11.67 مليار دولار أمريكي في شكل استثمار أجنبي مباشر.

ويعمل مكتب أبوظبي للاستثمار على مساعدة المستثمرين والشركات لإنشاء الأعمال في أبوظبي، ويهدف إلى المساعدة في تنمية القطاع الخاص بالإمارة وتنويع اقتصادها. وتعد أفكار الأعمال المستدامة طويلة الأجل هدفًا رئيسيًا للمكتب.

 

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات