وول ستريت جورنال: كأس العالم يسير بسلاسة في قطر والدوحة لم تتعثر

03 ديسمبر, 2022 05:58 مساءً
أخبار الغد

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن بطولة كأس العالم التي تقام للمرة الأولى في دولة خليجية صحراوية يبدو أنها تسير بسلاسة رفيعة المستوى، مدفوعة بالقوة المالية لقطر، وهي قوة كبيرة لدرجة أنها لم تتردد في إنفاق نحو 220 مليار دولار، لإنجاح البطولة، عبر تشييد الملاعب والبنى التحتية اللازمة.

وأضافت الصحيفة، في تقرير ترجمه "الخليج الجديد"، أن قطر، وهي دولة بحجم ولاية كونيتيكت الأمريكية، لم تتعثر في تنظيم البطولة، رغم التضخم المفاجئ في عدد المقيمين بها بسبب المونديال، وسط الحديث عن تدفق مليوني مشجع، على الأقل، على البلد على مدار شهر هو عمر البطولة.

وأوضحت أن المباريات جرت دون عوائق منذ افتتاح دور المجموعات بواقع 4 مباريات كل يوم، وكلها في نطاق 35 ميلاً، ولم تمثل حرارة الصحراء مشكلة، كما أن الحشود لم تطغ على نظام عبور جديد لم يتم اختباره أو 100 رحلة جوية يومية توصل المشجعين من البلدان المجاورة.

وبعيدا عن التوترات التي صاحبت التنظيم بسبب الجدل حول شارة التضامن مع الشواذ والحديث قبل البطولة عن حقوق العمال وغيرها من الأمور، أشارت الصحيفة إلى أن مونديال قطر كان حدثا يبعث على التفاؤل بعودة الحياة الطبيعية في العالم بعد وباء "كوفيد-19"، وذلك بعد أن حرم المتفرجون والمشجعون من حضور بطولات رياضية مثل أولمبياد طوكيو في 2021، وأولمبياد بكين في 2022.

الآن، وللمرة الأولى منذ ما يقرب من 3 سنوات، اجتمع العالم في مكان واحد، حيث يحتشد عشرات الآلاف في الملاعب كل يوم، ولا توجد متطلبات اختبار وبالكاد تشاهد القليل يرتدي قناع الوجه، بحسب التقرير.

وأعلن المسؤولون القطريون بالفعل أنهم تجاوزوا التوقعات، ونفى "حسن الذوادي"، كبير المنظمين انتقادات الجماهير بأن البطولة تفتقر إلى الأجواء وأنها أكثر هدوءا من نهائيات كأس العالم السابقة.

وقال "الزوادي"، في مقابلة، الثلاثاء الماضي: "لقد كان احتفالًا رائعًا.. لقد كان حقًا تجمعًا ثقافيًا. لقد كانت فرصة لتحطيم الصور النمطية ".

ولفتت الصحيفة إلى توتر حصل في مباراة إيران والولايات المتحدة بين منتقدي النظام الإيراني ومؤيديه في الاستاد والمدرجات، لكن قوات أمن البطولة تعاملت معها بحسم، وبدون عنف واضح.

وباعتبارها أول بطولة لكأس العالم تُنظم في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، فقد ولد مونديال قطر أيضًا إحساسًا نادرًا بالتضامن بين المشجعين من الدول العربية والإسلامية الذين يقولون إنهم تواجدوا في مكان يشعرون أنه يعكس عن كثب. خلفيتهم الثقافية، تقول الصحيفة.

وتضيف أن المشجعين من المملكة العربية السعودية المجاورة لقطر، والذين كانوا ممنوعين حتى العام الماضي من السفر إلى قطر، ضمن خلاف دبلوماسي، هم الآن من كبار حاملي تذاكر الطيران إلى قطر، وهناك عشرات الرحلات المكوكية اليومية تنقل السعوديين ذهابًا وإيابًا من البطولة، وهو حضور عززه فوز المنتخب السعودي المفاجئ على الأرجنتين في مباراته الأولى.

وأعرب المشجعون عن تقديرهم للمناطق المخصصة في الملاعب للمسلمين لأداء الصلوات اليومية، وقال رائد الأعمال التكنولوجي السعودي "محمد طشقندي"، 25 عامًا، عن قرار قطر في اللحظة الأخيرة بتشديد مبيعات المشروبات الكحولية: "من الجيد أنهم تمسكوا بقيم وعادات ثقافتنا.. لسنا مضطرين للامتثال".

وتقول الصحيفة إنه في معظم أيام المونديال، تمتلئ سوق واقف بالدوحة بالسياح الأجانب الذين يستكشفون المتاجر التي تبيع الملابس التقليدية والهدايا التذكارية جنبًا إلى جنب مع المطاعم الخالية من الكحول واسطبلات الخيول التي تنظم رحلات في الصحراء، وبائعي الصقور.

وفي إشارة إلى الانبهار بتقليد العادات المحلية، ارتدى بعض الزوار الأجانب غطاء الرأس العربي التقليدي، وغالبًا ما يستبدلون القماش الأبيض أو الأحمر المربّع بعلم البلد الذي يدعمونه.

وفي قطر الآن، يمكن سماع الهتافات من المشجعين متداخلة مع أصوات الأذان للصلاة.

ويقول موظف قطري، يدعى "محمد المري": "المسجد موجود هناك.. من أراد أن يصلي يمكنه أن يصلي ومن أراد أن يشرب يمكنه أن يشرب".

 

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات