تقرير أمريكي: السيسي يصعد من إجراءاته ضد المعارضة لمنع أي ثورة جديدة

25 نوفمبر, 2022 10:35 صباحاً
أخبار الغد

"الحكومة المصرية تصعد من إجراءاتها لإسكات كل من يتحداها حفاظا على حياة الجنرال (الرئيس) عبدالفتاح السيسي، الذي يسعى بكل قوة إلى منع تكرار الثورة من جديد".

هكذا خلص تقرير مصور بثته قناة "فايس نيوز" الأمريكية، تحت عنوان "حرب مصر الصامتة"، والذي سلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة ضد المعارضين، متسائلا عن السبب وراء الدعم الأمريكي المتواصل لـ"ديكتاتور (الرئيس الأمريكي السابق دونالد) ترامب المفضل".

وذكر التقرير أن مصر قبل عقد من الزمن، انطلقت في احتفالات جماعية احتفاء بإسقاط الدكتاتور "حسني مبارك" بعد ثلاثين عاما في الحكم، وذلك في أوج الربيع العربي، ضمن الحراك الديمقراطي الذي اكتسح العالم العربي.

وأضاف: "لكن في 2013 سحق السيسي هذه التجربة الديمقراطية بانقلاب عسكري، وقتل أكثر من 900 متظاهر في واحدة من أسوأ المجازر في التاريخ المصري".

ولفت التقرير إلى أن قادة العالم ساندوا الجنرال السابق، متعذرين بدور مصر في أمن الشرق الأوسط، تقودهم في ذلك أمريكا.

وأوضح أن الولايات المتحدة تمنح مصر ما يقرب من 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية كل عام، لا تتقدمها سوى إسرائيل.

وفي 2019 قال "ترامب" عن "السيسي" إنه "دكتاتوره المفضل"، وفق التقرير الذي أضاف: "أثناء حملته الانتخابية غرد الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن قائلاً إنه لا مزيد من الشيكات على بياض للسيسي، ومع ذلك تستمر إدارته في الحفاظ على علاقاتها العسكرية مع مصر".

وأشار التقرير إلى أن "بايدن" وبعد أقل من شهر من بدء رئاسته، أقر البيت الأبيض مبيعات أسلحة للقاهرة بقيمة 200 مليون دولار.

وفي إشارة إلى أن أوضاع حقوق الإنسان في مصر تزداد تدهورا في الوقت الحالي، رفض الأمن المصري السماح لفريق التليفزيون الأمريكي بالتصوير في ميدان التحرير ولو "سلفي" لدواع أمنية.

وقال التقرير: "ذلك الميدان يمثل لهم الثورة، يمثل نضال الشعب من أجل حياته، وذلك بالضبط هو الهدف من قمع السيسي الحالي، كل الأمر يتعلق بمنع تكرار ذلك".

ووثق التقرير العديد من انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، وسط تساؤلات من جانب فريق العمل عن دوافع استمرار الولايات المتحدة في دعم هذا النظام.

ونقل التقرير عن النائب بالكونغرس الأمريكي "طوم ملانوفسكي"، الذي يترأس لجنة حقوق الإنسان في مصر، وقد دعم "بايدن" في الانتخابات، قوله: "أعتقد أن مبلغ 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية التي نعطيها لمصر هي أكبر هدر للمال ضمن ميزانية المساعدات الخارجية الأمريكية".

وأضاف: "يمكن للولايات المتحدة أن تقرر في أي لحظة ما إذا كانت تريد الاستمرار في مثل هذا النوع من الترتيب مع مصر أم لا".

وقال التقرير إن فريق عملها تخفى أثناء إجراء المقابلات مع أهالي المعتقلين السياسيين في البلاد والذين يتجاوز عددهم 60 ألف معتقل، من أجل التحقق من التقارير التي تتحدث عن الاعتقال التعسفي، والمحاكمات الجماعية، وعمليات الإعدام، وحوادث الاختفاء القسري.

ومنذ وصوله للسلطة في عام 2013، سجن "السيسي" آلاف المعارضين السياسيين أو دفعهم إلى المنفى، وبينهم مصريون عاديون ينتقدون السلطات على مواقع التوصل الاجتماعي فقط، ومنهم سياسيون معروفون.

ومنذ 2014، أصدرت مصر قانوناً يفرض قيوداً واسعة النطاق على التظاهر، وصفته منظمة "العفو الدولية" حينها بأنه "نكسة خطيرة ويشكل تهديداً خطيراً لحرية التجمع ويطلق لقوات الأمن العنان لاستخدام القوة المفرطة، بما فيها القوة المميتة، ضد المتظاهرين".

كما تواجه مصر، انتقادات عالمية جراء أوضاع مراكز الاحتجاز، وأنماط الانتهاكات التي يتعرض لها الأشخاص داخل السجون، مثل الإهمال الطبي، والأحوال المعيشية غير الآدمية المتمثلة في التكدس وسوء التغذية، إلى جانب المعاملة القاسية أو المهينة، والتعسف في التمكين من الحق في الزيارة والتريض ومواصلة الدراسة.

 

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات