انتقادات تركية لتوقيع مصر اتفاقية بحرية مع اليونان

24 نوفمبر, 2022 09:46 صباحاً
أخبار الغد

أعلنت القاهرة توقيع مذكرة تفاهم، في مجال البحث والإنقاذ الجوي والبحري، مع أثينا، في خطوة أثارت انتقادات أنقرة، بعد أيام من مصافحة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، في بيان عبر حسابه بموقع فيسبوك "في إطار دعم علاقات الشراكة والتعاون بين مصر واليونان

وقال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية، في بيان عبر فيسبوك: "فى إطار دعم علاقات الشراكة والتعاون بين حكومتى مصر واليونان، قام الفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى ونيكولاوس بانايوتوبولوس وزير الدفاع اليونانى بتوقيع مذكرة تفاهم فى مجال البحث والإنقاذ الجوي والبحري".

وتابع: "أعرب القائد العام للقوات المسلحة على إعتزازه بعلاقات الشراكة التى تربط القوات المسلحة المصرية واليونانية فى مختلف المجالات العسكرية، مؤكدا حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على زيادة أواصر التعاون فى مختلف المجالات العسكرية لكلا البلدين الصديقين".

من جانبها انتقدت وزارة الخارجية التركية، التوقيع المشترك، وصفته بـ"التناقض الخطير"، في إبرام مذكرة تفاهم مع أثينا، في الوقت الذي تدفع فيه الأخيرة، طالبي اللجوء الأبرياء إلى بحر إيجة، وتعرضهم حياتهم للخطر في انتهاك للقانون الدولي.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، تانجو بيلغتيش، إن مناطق البحث والإنقاذ في البحر، هي مساحات "خدمة لإنقاذ حياة الإنسان وهذه المناطق ليست مناطق سيادة وفقا للقانون الدولي".

وأشار إلى أن "القواعد المتعلقة بمناطق البحث والإنقاذ حددتها اتفاقية هامبورغ لعام 1979، وأنه وفقا للاتفاقية تلتزم الدول بالتعاون في حالة تداخل مناطق الخدمة مع بعضها البعض"، وفقا للبيان.

وتابع: "مناطق البحث والإنقاذ التي أعلنتها تركيا واليونان في بحري إيجة والمتوسط وأخطرت المنظمة البحرية الدولية بها، تتداخل مع بعضها البعض"، حسب البيان.

وذكر أن "اليونان تجنبت دائما التعاون مع تركيا بشأن هذه القضية، ورفضت مقترحات الاتفاقية التي قُدمت في الماضي لأن اليونان تزعم أن مناطق خدمة البحث والإنقاذ هي منطقة السيادة وتربطها بمطالبها المتطرفة بخصوص الصلاحيات البحرية "، حسب قوله.

وقال بيلغيتش إن "هذا النهج لليونان هو موقف غير قانوني يتعارض مع اتفاقية هامبورغ لعام 1979، لذلك لا يمكن أن نُضفي على مذكرة التفاهم الموقعة بين اليونان ومصر معنى يتجاوز هذه الحقائق"، وفقا للبيان.

وتابع:"من التناقض الخطير أن تقوم دولة اليونان تدفع اللاجئين الأبرياء إلى بحر إيجة في انتهاك للقانون الدولي وتعرض حياتهم للخطر، بالتوقيع على مذكرة تفاهم بشأن البحث والإنقاذ في شرق البحر المتوسط"، حسب قوله.

وذكر: "في الواقع أن الدافع الرئيسي وراء توقيع اليونان على مذكرة التفاهم هذه هو رغبتها في التغطية على الحقائق المذكورة، ومحاولة اليونان رسم سياستها الداخلية والخارجية في إطار معارضة تركيا هي جهد عقيم لن يؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بها"، وفقا للبيان.

وكان الرئيس التركي قال، يوم الاثنين، إن "مطلبنا الوحيد" من مصر، لتطبيع العلاقات، أن تقول لمن يتخذ مواقف معادية ضدنا في البحر المتوسط: "نريد إرساء السلام في المنطقة".

وأضاف أردوغان حسب ما نقلت عنه وكالة "الأناضول" تعليقا على لقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في الدوحة، يوم الأحد :"قلنا سابقا يمكن البدء بمسار، وهذه كانت بمثابة خطوة تم اتخاذها من أجل بدء هذا المسار".

وقال أردوغان، إن المصافحة التي جرت بينه وبين نظيره المصري في قطر، خلال حفل افتتاح كأس العالم، بوجود أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، كانت خطوة أولى نحو مزيد من تطبيع العلاقات بين البلدين. وأضاف أردوغان أن تحركات أخرى ستلي تلك الخطوة الأولى من أجل تطبيع العلاقات بين القاهرة وأنقرة.

وتابع الرئيس التركي، أنه يريد أن تكون الاجتماعات مع مصر على مستوى أعلى، في سياق الاتجاه نحو تطبيع العلاقات، وأكد أردوغان أن الروابط القائمة في الماضي بين الشعبين التركي والمصري مهمة جداً بالنسبة لنا، مضيفا: "ما الذي يمنع من أن تكون كذلك مجدداً، وقدمنا مؤشرات في هذا".

وفي القاهرة، صرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، الاثنين، بأن السيسي تصافح مع الرئيس التركى بالدوحة، حيث تم التأكيد المتبادل على "عمق الروابط التاريخية التي تربط البلدين والشعبين المصري والتركي، كما تم التوافق على أن تكون تلك بداية لتطوير العلاقات الثنائية بين الجانبين".

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات