أوكرانيا تعلن العثور على “مواقع تعذيب” روسية في خيرسون

21 نوفمبر, 2022 08:02 مساءً
القدس العربي
أخبار الغد

أعلن الادّعاء العام الأوكراني الاثنين أنه عَثر على 4 “مواقع تعذيب” استخدمتها القوات الروسية في مدينة خيرسون في جنوب أوكرانيا والتي استعادتها قوات كييف في 11 تشرين الثاني/نوفمبر متهمةً موسكو بارتكاب جرائم حرب في المنطقة.


من جهته، توعّد الكرملين بالعثور على المسؤولين عن مقتل مجموعة من الجنود الروس في أوكرانيا ومعاقبتهم عما وصفه بأنه عملية “إعدام”، في حين قالت كييف إنّ هؤلاء الجنود قُتلوا بعدما تظاهروا بالاستسلام.


إلى ذلك أكد رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كيريلو تيموشينكو مقتل شخص وجرح ثلاثة آخرين في خيرسون بغارة روسية، بدون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكتب الادعاء الأوكراني على تلغرام “في خيرسون، يواصل المدّعون تحديد الجرائم التي ارتكبتها روسيا: تمّ العثور على أربعة مواقع تعذيب في أربعة مبانٍ”.


وأكد الادعاء أن محقّقين أوكرانيين زاروا “أربعة” مبانٍ، بينها “مراكز احتجاز مؤقت” قبل الحرب، “حيث احتجز المحتلون، أثناء الاستيلاء على المدينة، أشخاصًا بشكل غير قانوني وعذّبوهم بوحشية”.


وأضاف المصدر نفسه أنه بعد عشرة أيام من استعادة الجيش الأوكراني السيطرة على خيرسون في أعقاب هجوم مضاد استمر شهرين “تمّ الاستيلاء على قطع من هراوات مطاطية ومضرب خشبي وأداة استخدمها المحتلون لصعق مدنيين بالكهرباء ومصباح متوهّج ورصاص”.


وأكّد الادعاء العام الأوكراني أن “الأعمال الهادفة إلى تحديد مواقع غرف التعذيب والاحتجاز غير القانوني متواصلة”، مؤكداً أنه يريد “التعرّف على جميع الضحايا”.
منذ تحرير خيرسون من القوات الروسية في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، نددت كييف مرارًا “بجرائم الحرب” و”الفظائع” الروسية في منطقة خيرسون.
ولم تردّ موسكو بعد على هذه الاتهامات.


عقاب
في المقابل يتهم الكرملين الأوكرانيين باعدام مجموعة من الجنود الروس في أوكرانيا متوعداً بمعاقبة المسؤولين عما وصفه بـ “جريمة حرب”.
بناءً على مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد روسيا أنّ الجيش الأوكراني أعدم أكثر من عشرة من جنودها ألقوا أسلحتهم.


وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافة “من الطبيعي أن تبحث روسيا بنفسها عن أولئك الذين ارتكبوا الجريمة. يجب العثور عليهم ومعاقبتهم”.
وأضاف أنّ موسكو ستتوجّه إلى الهيئات الدولية لهذا الغرض “إذا كان من الممكن أن يكون ذلك مفيداً”.


وفي أحد مقاطع الفيديو، يظهر نحو عشرة جنود يبدو أنّهم روس يخرجون الواحد تلو الآخر من مخبأ وأيديهم في الهواء، ثم يستلقون ووجوههم على الأرض بناء على أوامر جنود أوكرانيين على ما يبدو، يوجهون إليهم سلاحهم.


وينتهي مقطع الفيديو فجأة عندما تظهر صورة ظلال أشخاص آخرين من الملجأ يبدو أنهم قاموا بإطلاق النار. ويُظهر مقطع فيديو آخر صوّرته طائرة بدون طيار، المكان نفسه وفيه نحو عشر جثث لجنود وسط بقع من الدماء.


وقال مسؤول حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس الأحد، إنّ مقاطع الفيديو تُظهر “استسلاماً وهمياً” وأنّ الجنود الروس “ارتكبوا جريمة حرب بفتح النار على القوات المسلّحة الأوكرانية”.


وأضاف “العسكريون الروس الذين قُتلوا في هذا الحادث “لا يمكن بالتالي اعتبارهم أسرى حرب”.
ماكرون يتصل بزيلينسكي


تزامناً، تحدّث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاثنين في ظل تعرّض محطة زابوريجيا للطاقة النووية لـ”تهديدات” مستمرة، وقد قُصِفت مرة أخرى في نهاية الأسبوع الماضي.


وقال الرئيس الفرنسي في كلمة من باريس خلال المؤتمر الدولي لدعم مولدافيا التي تأثرت بالغزو الروسي لأوكرانيا، إنه تحدّث “مع الرئيس زيلينسكي في اتصال عاجل”.
وأكد أنّ الاتصال يأتي في “سياق لا يزال صعبًا جداً”، مع “القصف الذي تعرّضت له أوكرانيا مجدداً، والتهديدات التي تُخيّم على محطة زابوريجيا”.


وأشار إلى أنّ “مع كل انتصار عسكري لأوكرانيا، كاستعادة منطقة خاركيف وكذلك استعادة خيرسون، ترد روسيا بقصف جديد على البنى التحتية الأساسية لأوكرانيا”.
وتتبادل موسكو وكييف التهم بقصف محطة زابوريجيا.


الميدان الأوروبي
إلى ذلك احتفلت أوكرانيا المغطاة بالثلج الاثنين، بالذكرى التاسعة لانطلاق ثورة “الميدان الأوروبي” الموالية للغرب، والتي أطاحت رئيسا مواليا لروسيا بعد حملة قمع أدّت إلى مقتل أكثر من مئة شخص.


وفي المقابل، ضمت روسيا شبه جزيرة القرم وأشعلت تمرّدًا مسلحًا في دونباس في الشرق.
وقالت الرئاسة الأوكرانية في بيان إن “الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا كرّما ذكرى النشطاء الذين لقوا حتفهم” في 2014، لا سيما من خلال الوقوف دقيقة صمت.
وأظهرت صور نشرتها الرئاسة الثنائي يضع مصباحين أمام نصب تذكاري في وسط مدينة كييف، بالقرب من ميدان “الاستقلال”.


وقال زيلينسكي للأوكرانيين على فيسبوك “سنتغلب على كل شيء”، بعد نحو تسعة أشهر على بدء الغزو الروسي.


وحذرت منظمة الصحة العالمية الإثنين من أن الشتاء سيهدد حياة ملايين الأوكرانيين، بعد سلسلة ضربات روسية مدمرة استهدفت البنى التحتية للطاقة في البلاد.
وصرح المدير الإقليمي لمنظمة الصحة في أوروبا هانس كلوغ للصحافيين بأن “هذا الشتاء سيعرض حياة الملايين في أوكرانيا للخطر”، مضيفا “ببساطة، هذا الشتاء سيكون مسألة بقاء”.

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات