عرقلة زيارة علاء عبد الفتاح في السجن.. والنظام المصري يروج لانفراجة قريبة

14 نوفمبر, 2022 04:11 مساءً
أخبار الغد

رغم دخول الناشط السياسي المصري علاء عبد الفتاح اليوم الثامن للإضراب الكامل عن الطعام والشراب في سجن وادي النطرون، وانقطاع أخباره منذ آخر زيارة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ عرقلت السلطات الأمنية للمرة الثانية تنفيذ قرار النائب العام بالسماح لمحاميه، خالد علي، بزيارته الأحد، رغم استيفاء شروطه والحضور قبل موعد انتهاء الزيارة.

وفي 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، عرقلت السلطات الأمنية في سجن وادي النطرون زيارة المحامي الحقوقي خالد علي، الموكل عن علاء عبد الفتاح، المضرب عن الطعام والشراب في سجن وادي النطرون، رغم حصوله أيضًا على قرار من النائب العام المصري، بحجة أن التصريح مؤرخ مساء 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بينما هو توجه للسجن في اليوم التالي في المواعيد الرسمية في 10 نوفمبر 2022، ولا بد من تنفيذ التصريح في نفس اليوم.

وعن كواليس عرقلة قرار النائب العام اليوم، كتب خالد علي: "وصلت في تمام الرابعة وخمس وأربعين دقيقة لسجن وادي النطرون وسلمت التصريح. انتقلت من استراحة انتظار الزيارة إلى البوابة ومن الشباك الصغير ببوابة السجن طلبت إخطار السجن بوصولي وأطلعتهم على التصريح، فقالوا: سنبلغ تامر بيه مسؤول منطقة الزيارات".

وتابع علي: "ثم في تمام الخامسة وأربعين دقيقة فتح أحد الضباط شباك البوابة وتحدث معي أن السجن أغلق اليوم، فأخطرته أني أريد التحدث مع العميد تامر مسؤول أمن منطقة الزيارات ليطالع التصريح بنفسه لأنه بتاريخ اليوم، واستلمناه من النيابة العامة في الرحاب الساعة الثالثة عصر اليوم، وتجاوزنا كل حدود السرعة المسموحة حتى نصل للسجن قبل الخامسة، وهو ما تم فعلياً، أريد منه فقط أن يطلع على التصريح ويقول لي هل سيسمح بالزيارة غداً بتصريح مؤرخ بتاريخ اليوم أم سيمتنع كما حدث يوم الخميس الماضي، فأبلغنى أنه سيخطره ويرد علي. ثم فتح الضابط شباك باب السجن مجددًا في الخامسة وخمسين دقيقة، وأبلغني أنه لم يتمكن من الوصول لتامر بيه وأن تليفونه مغلق، فطلبت منه عرض الأمر على أي مسؤول آخر فصمت، فقلت له أريد إجابة عن سؤال محدد: هل أحضر غدا لزيارة علاء؟ وهل ستسمحون لي بتنفيذ الزيارة أم لا؟ رغم أن التصريح بتاريخ اليوم، ولم أستلمه إلا الساعة الثالثة عصر اليوم، قال ليس لديه إجابة ليفيدني بها، وأغلق شباك باب السجن".

وأنهى علي سرده لتفاصيل عرقلة تلك الزيارة بالقول: "تحركت من أمام باب السجن في تمام الساعة السادسة والربع، ومرّ على تواجدي أمام السجن ساعة وثلاثين دقيقة، حيث وصلت في تمام الساعة الرابعة وخمس وأربعين دقيقة، بعد أن تسلمنا تصريح الزيارة من مكتب النائب العام بالرحاب بالقاهرة الجديدة في تمام الساعة الثالثة عصراً، وغداً سوف أكون أمام باب السجن في العاشرة صباحاً لتنفيذ تصريح النائب العام لي بزيارة علاء، فهو مضرب عن الطعام إضرابا جزئيا أكثر من 200 يوم، وتبعه بإضراب عن كل الطعام دون الشراب من يوم 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، ثم إضراب شامل عن الطعام والشراب من يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، ومن حق الدفاع مقابلته والاطمئنان على صحته. عدم تمكيني من الزيارة حتى الآن رغم صدور تصريحين من النيابة يدفعني وأسرته لشديد القلق عليه وعلى حياته، أتمنى أن يهبنا المولى عز وجل كل الرشد والصبر والحكمة من أجل تنفيذ الإجراء الصحيح، ليس فقط لاحترام سيادة القانون، ولكن أيضا من أجل احترام إنسانيتنا وكرامتنا".

وكانت سلطات سجن وادي النطرون قد منعت والدة علاء عبد الفتاح على مدار الأيام القليلة الماضية من الانتظار أمام السجن، وأخبرتها أنه تم التدخل طبيًا مع علاء بعلم جهات قانونية دون إخطار أسرته أو محاميه، ولم يفصحوا عن طبيعة التدخل الطبي. كما طالبت إدارة السجن والدته بعدم الانتظار أمام السجن.

وفي 2 أبريل/نيسان 2022، بدأ عبد الفتاح إضرابًا جزئيًا عن الطعام، مع الحد الأدنى من السعرات الحرارية.

وفي 1 نوفمبر/تشرين الثاني، مع تدهور حالته الصحية بالفعل، صعد عبد الفتاح إضرابه عن الطعام، ثم توقف عن شرب الماء في اليوم الأول من قمة المناخ للأمم المتحدة "كوب 27" في 6 نوفمبر/تشرين الثاني.

يشار إلى أنه على مدى أكثر من عقد، تم القبض على عبد الفتاح عدة مرات بسبب نشاطه فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن المصرية، واستخدام المحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين.

وفي عام 2015، حُكم عليه بالسجن خمس سنوات، وأطلق سراحه في مارس/آذار 2019، وألقي القبض عليه مرة أخرى في 29 سبتمبر/أيلول، ثم احتُجز قبل المحاكمة لمدة عامين، قبل أن يُحكم عليه مرة أخرى في ديسمبر/كانون الأول 2021، بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة نشر أخبار كاذبة.

على صعيد آخر، يروج صحافيون ومحامون مقربون من الأمن ولجنة العفو الرئاسي لأخبار جيدة "قريبًا جدًا"، و"يبشرون" بما يقول إنها "سماحة النظام المصري وحكمته في إدارة الملفات الداخلية دون الانصياع لضغوط خارجية"، دون أي إشارة إلى هذه الأخبار التي تنتشر وسط تكهنات بارتباطها بإضراب علاء عبد الفتاح عن الطعام، بعد انتشار أزمته في المحفل الدولي المقام على الأراضي المصرية، حيث تستضيف مصر أعمال مؤتمر الأمم المتحدة لتغيّر المناخ "كوب 27"، الذي بدأ الأحد 6 ويستمر حتى 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بمدينة شرم الشيخ.

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات