شكلت أهمية كبيرة ولها ما بعدها

كتاب ومحللون: عملية الخليل تحرك متناغم مع المقاومة بالشمال

30 اكتوبر, 2022 10:39 صباحاً
أخبار الغد

أجمع كتاب ومحللون على أهمية عملية الخليل قرب مستوطنة "كريات أربع" بالضفة الغربية المحتلة، من حيث الدلالات والبعدين الزمني والمكاني.

وقتل مستوطن وأصيب خمسة آخرين مساء السبت، في عملية إطلاق نار نفذها الشاب محمد الجعبري، على مدخل مستوطنة "كريات أربع"، من بين المصابين أحد كبار المستوطنين.

وتأتي عملية الخليل في توقيت حساس للكيان الإسرائيلي الذي يستعد لإجراء انتخابات الكنيست على بعد أيام، ويعتبر الأمن هو أهم ملامح الدعاية فيها.

وقال الكاتب والمحلل إياد القرا، إن عملية الخليل "كريات أربع" جاءت في منطقة مهمة أمنيًا، وتتعرض لانتهاكات مستمرة من الاحتلال خاصة في الحرم الابراهيمي.

وأضاف القرا أن العملية وجهت ضربة لحالة الاستقرار التي روج لها الاحتلال السنوات الأخيرة في الخليل، واستنزافاً لجيش الاحتلال وقواته في الخليل مقابل استمرار الضغط في الشمال بين نابلس وجنين.

ورأى أن هذه العملية ستجعل المستوطنين بعدم الشعور بالأمان في الخليل بعد اليوم، وخاصة من نتائج العملية، موضحاً أنها

جاءت في ذروة العملية الانتخابية للاحتلال التي يقع الأمن في سلم الدعاية الانتخابية.

وتوقع أن تخفف العملية الضغط على عرين الأسود في الشمال، وخاصة أن بصمات العملية يبدو أنها حمساوية.

وشدد القرا على أن المقاومة مستمرة ومتواصلة وبأشكال متعددة، بين الهجمات المباشرة، وبين الاشتباكات والمباغتة، وفي مناطق عدة من أقصى الشمال لأقصى الجنوب.

من جانبه قال المختص بالشأن الإسرائيلي أيمن الرفاتي، إن عملية الخليل تأخذ أهمية كبيرة، من حيث التكتيك لأنها تحرك متناغم مع المقاومة المتصاعدة في شمال الضفة المحتلة.

وأضاف الرفاتي، أن لها أهمية من حيث التوقيت، "فهي متزامنة مع اقتراب انتخابات الكنيست والانتشار الكثيف لجيش الاحتلال في الضفة، قرابة 55% من قوات الجيش".

ورأى أن أهميتها من حيث المكان تكمن في أنها تنقل المعركة لكافة مناطق الضفة الغربية المحتلة بعدما كانت مركزة في شمال الضفة فقط، وهو ما يحقق أسوأ السيناريوهات لدى المنظومتين الأمنية والعسكرية بأن المقاومة تتمدد لمختلف المناطق.

أما من حيث القيمة، فقال الرفاتي إنها تشتت الجهد الأمني لدولة الاحتلال، وقد تكون ملهمة لمزيد من الشبان في الخليل للتحرك وصنع منطقة مواجهة حامية جديدة.

بدوره رأى الصحفي والكاتب عماد زقوت أن عملية الخليل البطولية ذات أبعاد ثلاثة مهمة، أولها البعد الزماني فقد ضربت أهم مستوطنة قبل الانتخابات "الصهيونية" بأيام قليلة .

وأكد زقوت على رمزية الخليل مهد المقاومة في الضفة والتي سجلت في تاريخها أعظم العمليات ضد الاحتلال ومستوطنيه.

وبين أن البعد الثالث هو البعد الثوري "فالخليل حافظت على ديمومة المقاومة في الضفة، بعد الاغتيالات بحق عرين الأسود".

ولفت إلى أن في العملية إشارة بأن حماس وفصائل المقاومة على العهد مع أبناء شعبنا في الضفة .

من جهتها، قالت الكاتبة لمى خاطر، إن "المقاومة هي سياق تاريخي ممتد من شمال الضفة حتى جنوبها.

وبينت خاطر أن الخليل تشهد بشكل يومي حالات مقاومة شعبية، موضحة أن عمليات إطلاق النار ليست غريبة على مدينة الخليل.

وأضافت "نأمل أن تكون هذه العملية مقدمة لسلسلة عمليات بطولية قادمة في الخليل، ويجب ألا نستهين ونغفل بالأثر المعنوي للفعل المقاوم الحقيقي".

وأكدت أن الاحتلال كان يخشى من دخول الخليل لموجة العمليات البطولية.

أما الكاتب خالد النجار، فقال إن عملية الخليل، تؤكد أن امتداد المقاومة المسلحة يمر بشكل سريع، رغم المعيقات التي تعثرت أمامها المقاومة منذ سنوات طويلة، لكن مشيئة الله تعالى أوجدت هذا الجيل الذي ينمو ويترعرع بين الحديد والنار، باحثًا عن أرضه وهويته، ووطنه، حتى يعود، وسيعود بإذن الله.

وقال الكاتب والمحلل السياسي محمد القيق إن حملة كاسر الأمواج فشلت في ظل تصاعد العمل المقاوم، وأن تسونامي العمليات البطولية ستتصاعد في المرحلة القادمة.

وأضاف القيق أن زمام المبادرة في المواجهة والصراع خلال هذه المرحلة مع الفلسطينيين، وأن هناك قرار لدى أي مواطن فلسطيني بمقاومة المحتل بكل الوسائل.

وشدد على أن ما قبل معركة سيف القدس ليس كما بعدها، فالمقاومة الشعبية متصاعدة في كل مدن الضفة، وسيف القدس لم ولن يغمد في الضفة المحتلة.

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات