أحزاب معارضة مصرية ترفض قرض صندوق النقد: مزيد من الإفقار للمواطنين

28 اكتوبر, 2022 06:56 مساءً
أخبار الغد

 أثارت قرارات البنك المركزي المصري، بتحرير سعر صرف العملة، التي دفعت الجنيه المصري لخسارة  14.5 في المئة من قيمته خلال ساعات  أمام الدولار بالتزامن مع إعلان مصر الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على قرض قيمته 3  مليار دولار، أثارت انتقادات واسعة من أحزاب معارضة مصرية.

وأعلن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، رفضه لاتفاق الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي على قرض جديد مع تسهيلات لقروض أخرى، وأدان قرار تحرير سعر صرف الدولار، الذي اعتبره يمثل مزيدا من الإفقار للمواطنين.

موجة غلاء جديدة

وأضاف الحزب: “صاحبَ الإعلان عن الاتفاق مع صندوق النقد، إجراءات اقتصادية شديدة الخطورة من شأنها زيادة تكلفة المعيشة بدرجة لا يتحملها الشعب، مع ارتفاع الغلاء والتضخم، حيث قرر البنك المركزي ارتباطاً بذلك رفع أسعار الفائدة بعد أن كان قد امتنع عن ذلك، والأخطر هو قراره بتعويم الجنيه المصري، حيث كسر الدولار بعده حاجز الـ22 جنيها وما زال متصاعداً”.

ولفت الحزب في بيانه، إلى أن هذه القرارات “تعني ارتفاعات جنونية للأسعار، وانخفاضا غير مسبوق للأجور الحقيقية، وزيادة نسبة الفقر، والفقر المدقع المرتفعة فعلا للغاية، بما سيضيف عشرات الملايين من المصريين للفئات التي تعيش تحت خط الفقر”.

وقال الحزب في بيانه: “الحكومة تصر على الاستمرار في تنفيذ نفس السياسات بدعوى أنها ستؤدي لتحسن الاقتصاد وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات وخلافه، وهي مزاعم أثبتت التجربة لسنوات أنها كاذبة لا تستند إلى أساس من الواقع، حيث تم بيع الأصول وزيادة الديون وانفجار الغلاء وسقوط الملايين تحت خط الفقر”.

12 مقترحا

وقدم الحزب 12 مقترحا  للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تشهدها مصر، منها، ضرورة تطوير القدرات الإنتاجية للاقتصاد الزراعي والصناعي فى اتجاه تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء وعلى الأخص في السلع الرئيسية وتوفير مستلزمات الإنتاج اللازمة للصناعة لتخفيض الاستيراد.

وطالب الحزب، بضرورة إيجاد حلول للسيادة الغذائية وقضايا الزراعة والمياه خاصة بعد اتفاق سد النهضة وما يترتب عليه وبما يراعي حماية الفلاح المصري والزراعة المصرية ويحقق الاكتفاء اللازم لاحتياجات الغذاء والصناعة، وتطوير القطاع الصناعي ودعمه خلافا لتوجهات الخصخصة والاستحواذ على أصول إنتاجية حيوية وتحويل المصانع الى أرض فضاء و مولات بادعاء أنها اكثر ربحية، ووضع خطة لتشغيل المصانع المتوقفة ومواجهة الطاقات العاطلة”.

ورأى الحزب أن تطوير القدرات الإنتاجية يجعل الاقتصاد أقوى مناعة في مواجهة الأزمات العالمية، ما يفضي أيضا إلى إصلاح خلل الميزان التجاري، والاعتماد على الخارج والضغط على رصيد مصر من العملات الحرة. وبذلك تصحيح مفهوم الاستثمار باعتباره خلق استثمار جديد وليس نقل ملكية استثمار قائم”.

وجدد الحزب رفضه شروط صندوق النقد، خاصة تعويم الجنيه، وإلغاء الدعم وانسحاب الدولة من قطاعات الخدمات والمرافق العام وتركها للقطاع الخاص الراغب في المزيد من الأرباح.

وحذر الحزب من خطورة التوسع في الديون وطالب بعدالة توزيع الأعباء والموارد وفرض ضرائب تصاعدية وضرائب على الثروة لتمويل الإنفاق العام، مؤكدا على ضرورة إدراك المستثمرين ورجال الأعمال للدور الاجتماعي لرأس المال وأهمية عنصر العمل وحمايته وتطويره.

وزاد الحزب: “بدون حوار جاد ديموقراطي شفاف يحدد جذور المشكلة الراهنة وحجمها والسياسات والأشخاص المسؤولين عنها، وفي المقدمة سياسات الحكومات السابقة والحالية، لا يمكن تحقيق أي تقدم”.

حزب الكرامة، بدوره، قال إنه يتابع الأزمة الاقتصادية المتفاقمة والتردي المتواصل في سعر صرف الجنيه المصري وتأثيره على حياة ملايين المصريين.

وأضاف: “ما تفعله الحكومة المصرية من التعامل مع الملف الاقتصادي باعتباره مجرد ملف فني لا يرتبط بالخيارات والرؤى السياسية القائمة، فهذا يجعلنا أبعد ما نكون عن الحل”.

وزاد: “جاء عرض رئيس الوزراء في المؤتمر الاقتصادي الأخير باعتبار الأزمة الاقتصادية في مصر أزمة ممتدة منذ أكثر من أربعين عاما، ولكن ما لم يذكره رئيس الوزراء أن السياسات الاقتصادية التي أدت إلى هذه الأزمة الاقتصادية الممتدة كانت نتيجة لخيار سياسي وهو دخول مصر تحت مظلة التبعية والهيمنة الأمريكية المترافقة مع إجراءات الاعتراف بالعدو الصهيوني والتي فرضت علي مصر توجهات وإجراءات اقتصادية لتتوافق مع خياراتها السياسية المستجدة وعلاقاتها مع الولايات المتحدة ومؤسسات التمويل الغربية ومنها تصفية القطاع العام الإنتاجي في مصر عن طريق برامج البيع والخصخصة وفتح السوق للسلع والمنتجات الأجنبية”.

وأكد حزب الكرامة أن “لا خروج من الأزمة الاقتصادية إلا بمراجعة شاملة للسياسات والانحيازات الاجتماعية وعلاقات مصر الخارجية والسعي لاستعادة مصر لاستقلال قرارها الوطني سياسيا واقتصاديا، وإلا سنظل ندور في حلقة مفرغة من الأمل الموهوم إلى اليأس والإحباط”.

 واختتم الحزب بالقول: “تتكرر المؤتمرات الاقتصادية التي تنتج نفس شروط صندوق النقد والدائنين الدوليين وهي تتوهم البحث عن حلول فنية لأزمة أعمق تبدأ بغياب الفهم لجغرافيا وتاريخ مصر ولا تنتهي بالاقتصاد”.

أخبار مصر

عربي ودولي