الدكتور أيمن نور ...يكتب

ردًا على ادعاءات مأمور الحوار .. يا ضياء .. لا أنت أنت.. ولا الحوارُ حوارُ (!!)

15 اكتوبر, 2022 11:35 مساءً
د.أيمن نور
د.أيمن نور

رئيس اتحاد القوى الوطنية

أخبار الغد

عاصفة متوترة وعصبية –انطلقت أمس- ردًا على تلك الأنباء التي تواترت أول أمس .. عن احتمالات انسحاب الحركة المدنية الديمقراطية من الحوار الوطني – أو تلويح بعض أحزابها بهذا الانسحاب- بسبب عدم الإفراج عن بعض القيادات المنتمية للحركة .. وخاصة النائب السابق زياد العليمي، أحد مؤسسي الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الذي يرأسه –الآن- فريد زهران..

النفي الأول : جاء على لسان "مأمور" الحوار ضياء رشوان
والنفي الثاني : جاء على لسان بعض "المأمورين" بالحوار

وفي البداية نود التأكيد على موقفنا الثابت، منذ الإعلان عن الدعوة للحوار الوطني في 26 إبريل 202، أنه لا عاقل يرفض الحوار –من حيث المبدأ- ولا مجنون يقبل بحوار بلا ضمانات وإصلاحات تمهد الطريق أمام عملية حوار حقيقي وهو ما اسميناه حوار ما قبل الحوار..


ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم مر موقفنا من الحوار بثلاث مراحل :
الأولى : عندما وضعنا تصورًا –للحد الأدنى- من الاستحقاقات التي توفر بيئة للحوار (من خلال كتاب 106 صفحة) باسم الحوار الوطني .. وجهناه لكل من يعنيه الأمر.


الثانية : عندما وجدنا الداعي للحوار، يتراجع عن دعوته، وعن كل ما سبق إعلانه يوم 26/4 من أنه حوار بلا إقصاء، لا يستثني أحدًا، وأن الوطن يتسع للجميع، بعد أن خرج علينا قائلاً أنه حوار بلا استثناء باستثناء (!!) ثم تحول الاستثناء إلى الأصل بإقصاء كل معارضة الخارج، ولبعض معارضة الداخل.


الثالثة : عندما خرج علينا مأمور الحوار المكلف من السلطة بإدارته ليضيف لاستثناء الداعي مزيدًا من الاستثناءات، وتفصيلاً لرغبات جهات أمنية لا ترغب في حوار حقيقي بين أطراف حقيقية، وفي هذا الوقت ادركنا أنه لا حوار، بين المصريين، ولكن المطلوب هو حوار بين مؤيدين وموالين، وأنصاف معارضين وأنه من العبث انتظار أي مردود حقيقي من حوار قال "مأموره" ضياء رشوان أنه لن يتناول تعديل الدستور، ولن يتناول تغيير حقيقي يطول الحكومة، والرئيس وحده هو من سيقرر الموافقة أو رفض ما ينتهي إليه الحوار!!


مرفق رقم (1) :  رشوان: الرئيس السيسي طلب رفع الاقتراحات النهائية للحوار الوطني لاتخاذ القرار
ضياء رشوان: لا مساس بالدستور المصري خلال الحوار الوطني
في هذا الوقت ونظرًا لإيماننا الكامل بحق وأشواق الشعب المصري في حوار حقيقي ينقذ مصر مما آلت إليه الأوضاع فيها، تداعينا لحوار شعبي مصري حقيقي، حيث أطلق الدعوة دكتور ممدوح حمزة –يسار- أيمن نور –ليبرالي- دكتور محمود وهبة –مستقل –تكنوقراط

مرفق رقم (2) : بالتوازي مع دعوة السيسي.. مبادرة لحوار شعبي للمصريين في الخارج
ومنذ هذا التاريخ وانصرف جهد الجماعة الوطنية المصرية، بكل مكوناتها السياسية، وتنوعاتها الجغرافية (في 28 دولة حول العالم) لإنجاح هذا الحوار الشعبي المصري الحقيقي الذي لا يعرف إقصاء ولا خطوط حمراء
والتفتنا –تمامًا- عن ذلك الحوار، الذي اُفرغ من مضمونه، وفقد الحد الأدنى من استحقاقات الحوار الوطني "الحقيقي" واقعًا في أسر صراعات الأجهزة الأمنية، وتضارب مواقفها، والنكوص عن وعودها وتعهدانها، التي تملكها، وفي مقدمتها الإفراج عن كل المعتقلين والمسجونين السياسيين

السيد الزميل / ضياء رشوان
أحسب بعد تصريحاتك لنفسك أمس، في البرنامج الذي تقدمه على قناة etc أنك لم تفهم بشكل صحيح موقفنا منذ 26/4/2022 وعلى مدار قرابة (170 يومًا) المترفع عن توجيه أي نقد، أو تجريح لذلك الحوار المجروحة مصداقيته، من كل النواحي، وكنا ومازلنا نمنع أنفسنا وزملاءنا من توجيه النقد له، متمنين التوفيق رغم المقدمات غير المبشرة

يبدو يا ضياء أنك صدّقت، من أمرك بمهمة "مأمور الحوار" أن أحدًا من معارضة الخارج قد يقبل المشاركة في هكذا حوار، أو بالأصح في هذا الهزل، في موضع الجد !! والذي يرفضه كثير من المعارضين في الداخل، فما بالك بمعارضة الخارج .

يا ضياء، احترمنا صمتكم، أو بالأصح عدم قدرتكم على التعليق على الحوار "الشعبي" الذي تم علنًا، وبحضور أكثر من (860 خبير مصري) –من الداخل والخارج-

مرفق رقم (3) :


شارك فيه كل ألوان الطيف السياسي، والاجتماعي، والذي انتهى لمخرجات شهد لها الجميع، سواء كتوصيات، أو كأوراق وأبحاث تجاوز المنشور منها (1220 صفحة)
مرفق رقم (4) : كتاب أوراق الحوار الشعبي

يا ضياء، بروح الزمالة، أو ما تبقى لدينا من صبر، نصحح لك بعضًا مما ورد على لسانك أمس –تصريحًا أو تلميحًا- طعنًا أو لمزًا وهمزًا، وكله غير مقبول
أولاً : قلت أن هناك شائعات عن توجه داخل الحركة المدنية الديمقراطية، بالانسحاب من الحوار، ووصفت هذه الشائعات أنها تستهدف تخريب وهدم الحوار، ومصدرها جهات كانت تتمنى المشاركة في الحوار، لكن منع مشاركتهم أنهم متهمين بالعنف، أو يرفضون دستور البلاد

وردي عليك هو الآتي :-
① ليس صحيحًا أنها محض شائعات، فهى حقيقة غير خافية، ألمح لها بوضوح السيد حمدين صباحي في كلمته في مؤتمر صحفي بحزب المحافظين
مرفق (5/1) :
 


وكذلك تصريحات صحفية للدكتور سمير عليش
مرفق (5/2) : خلافات داخل الحركة المدنية بمصر بشأن مقاطعة الحوار الوطني
وكذلك أخبار صحفية بموقع الموقع
مرفق . «الموقع» يكشف كواليس اجتماع الحركة المدنية كريمة الحفناوي تطالب مجلس أمناء الحوار الوطني بإذاعة وعلانية الجلسات القادمة

مرفق 
وأخبار بموقع جريدة الإيوان
مرفق (6) :
وأخبار موقع جريدة القدس:
مرفق (7) : مصر: اتجاه داخل الحركة المدنية لتعليق المشاركة في الحوار الوطني
وغيرها عشرات الأخبار والتصريحات التي لا أتصور أنك لم تطلع عليها، لكنك –للأسف- كغيرك من المسئولين في الدولة تبحث عن شماعة تعلق عليها القصور، ولن تجد شماعة أسهل من أهل الشر ومعارضة الخارج وغيره من الكلام الساذج الذي لا يليق بباحث مثلك أن يردده
وعمومًا يا سيد ضياء، لدينا أدلة دامغة (صوتية) وصلتنا من إحدى الجهات، تؤكد ما تشكك أنت به، لكننا لن نستخدمها حرصًا على أمور لم تحرص أنت وبعض الزملاء عليها .. لكن لو تماديت في الإنكار قد نرسلها لك، إن لم تكن وصلتك فعلاً من الجهات التي أرسلتها لنا .. وغيرها

② ليس صحيحًا أيضًا .. أن أحدًا يرغب –كما تدعي- في هدم شيء لم يقم بعد، وإذا قام، فما قلته أنت في تصريحاتك المتكررة، كافيًا لهدمه، ولأن يحيله لعبث ألتفت الناس بالفعل عنه، ولم يعودوا معنيين بهن لا بقيامه أو هدمه ..
فدعك من نظريات المؤامرة، وأهل الشر، وأعرف أين المشكلة كي تواجهها، إذا كان هذا في حدود صلاحياتك "كمأمور" للحوار، وليس عبدًا للمأمور !!

③ ليس صحيحًا أيضًا : ما أدعيته أن جهات كانت تمنى المشاركة في الحوار، ومنعها موقفها الرافض لدستور البلاد
فمثل هذا الادعاء يا سيد ضياء عليك أن تقدم دليلاً واحدًا عليه ..
فإذا لم يكن لديك دليل تقدمه، فكان الأفضل أن تصمت قبل أن يُطلب منك الصمت
أ- إذا صح هذا الادعاء "الكاذب" فهذا أمر يدينكم، ويكشف عوراتكم وقصور فهمكم، فمنذ متى يكون الموقف من تعديلات للدستور مبررًا للإقصاء؟! في أي علوم سياسية درستها؟ وفي أي زمن حدث هذا؟ هل تم إقصاء من عارض دستور 2012؟! هل تم إقصاء الوفد عندما عارض دستور 1923 أو تم إقصاء من عارضوا دستور 1930 وأعادوا دستور 1923؟!
ب- ألم تقل أنت شخصيًا في لجنة الخمسين، أنه لا يوجد شيء أسمه دستور 2014، وأن اللجنة تعدل دستور 2012، وكان هذا محلاً للخلاف بينك وبين سامح عاشور الذي طالب بدستور جديد وليس تعديل على دستور 2012
مرفق رقم (8) :
مرفق رقم (9) :

هل حدث هذا أم أنك تنكره أيضًا؟!

جـ- وإذا كان الاحتجاج على دستور أو معارضته تعني الإقصاء من العمل العام أو السياسي، فلماذا لم يطبق هذا الحكم عليك شخصيًا، فأنت تقول أنك كنت ضد الدستور القائم 2012 (الذي كنت أنا شخصيًا وكيلاً للجنته) ثم تقول أن ما جرى بلجنة الـ 50 كان تعديلاً على دستور 2012، ثم تتجاهل حقيقة خطيرة أنك انسحبت من لجنة تعديل الدستور (لجنة الخمسين) احتجاجًا ورفضًا لأعمالها، وإذا كنت نسيت راجع هذا الرابط فقد يذكرك
مرفق رقم (10) :

د- والأغرب يا ضياء أنك استقلت من لجنة الدستور 2014 مع أخرين نتيجة اعتقال 30 ناشط سياسي، غالبًا لا تعرفهم شخصيًا، بينما تستكثر على أحزاب الحركة المدنية أن يستقيلوا من حوار لم يبدأ بعد بسبب اعتقال رفاق وزملاء لهم !! بل وتتصور أن غيرهم كان سيقبل بل ويتمنى المشاركة في حوار وهناك عشرات الآلاف من المعتقلين بسبب موقفهم السياسي والتعبير عن رأيهم !!

وختامًا : سبعة أسئلة :
أرجو أن يجيب ضياء على هذه الأسئلة الـ 7 وأتحداه أن يجيب بصدق :-
① قلت في تصريحك أن حواركم حوارًا غير شكلي وجدي، وكأنك تلوح أن غيره (أي الحوار الشعبي) كان شكليًا وبلا مخرجات، فهل قرأت مخرجات هذا الحوار أم أنك تحكم على ما لم تقرأ؟! وتقارنه بما لم يُنتج أصلاً؟!!
② هل يمكن أن يجيب ضياء على سؤال بسيط يسأله كل الناس وهو : ماذا تفعلون طوال 6 أشهر إن لم يكن هناك خلافات وأزمات وصراع سلطات ؟!
③ هل هناك علاقة بتأخير موعد الحوار ليكون مرتبطًا بموعد مؤتمر المناخ ؟!
④ هل الإفراجات الجديدة التي تبشر بها ستشمل كل معتقلي الرأي دون تفرقة أم ستشمل زياد العليمي وعلاء عبد الفتاح أم ستبقى سياسة الملاوعة والمراوغة والتنقيط ؟!
⑤ بأي صفة ترد نيابة عن الحركة المدنية نفيًا أو تأكيدًا لأمر يتصل بها؟ ولماذا صمتت ولم ترد على ما طرحه دكتور عمرو هاشم ربيع عن صراع الأجهزة في الحوار الوطني وأثره على قرارات الإفراج عن المعتقلين
⑥ هل ننتظر من ضياء رشوان الذي استقال من لجنة الدستور بسبب اعتقال 30 ناشط تظاهروا أن يستقيل إذا اُعتقل مئات من المتظاهرين الذين أعلنوا النزول يوم 11/11؟
⑦ هل تقبل أن نستضيفك في مناظرة مع أحد قيادات الحوار الشعبي ليقف الناس على حقيقة أو زيف ما قلته بالأمس، وإذا لم تحب أن تظهر على شاشتنا فهل تستضيف أنت مثل هذه المناظرة على شاشتك ؟!!

وبصفتك رئيس هيئة الاستعلامات، كم حزب مسجل وقائم في مصر وفقًا لقائمة هيئة الاستعلامات؟ وكم حزب مسجل وقائم وفقًا لقائمة حوارك الوطني ؟!!
لا أظن أن من لا يملك شجاعة الرد على رسائل المجموعات على الواتس آب دون إذن يملك شجاعة المناظرة (!!)

يا ضياء
أذكر أول لقاء بيننا منذ 40 عامًا في منزل الراحل العظيم سعادة النقيب الأستاذ أحمد الخواجه، واليوم أتذكر مقولة "أبو تمام"
لا أنت أنت
ولا الديارُ ديارً
وأقول لك
يا ضياء
لا أنت أنت
ولا الحوارُ حوارُ
فهنيئًا لك .. بما أنت فرحُ به !!

 

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات