محاميه: المحكمة لم تطلع على أوراق الانتخابات

«النقض» ترفض طعن «الطنطاوي» على خسارته بمقعد كفر الشيخ في «النواب»

06 اكتوبر, 2022 12:32 مساءً
مدى مصر
أخبار الغد

قضت محكمة النقض، أمس، برفض طعن البرلماني السابق أحمد الطنطاوي على قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإعلان خسارته في انتخابات مجلس النواب عام 2020 عن دائرة كفر الشيخ، ما وصفه محاميه عصام الإسلامبولي بـ «الحكم الغريب والمثير للتساؤلات»،  في ظل عدم اطلاع «النقض» على الأوراق الانتخابية الخاصة بالدائرة.

وشدد الإسلامبولي في حديثه لـ«مدى مصر» على أن «الوطنية للانتخابات» امتنعت طوال العامين الماضيين عن تسليم محاضر الفرز وأوراق العملية الانتخابية الخاصة بالدائرة للمحكمة، ولم يحضر ممثل عنها جلسات تداول القضية.

وأضاف أنه ينتظر الحصول على نسخة من الحكم، الشهر المقبل، ليقيم دعوى تعويض ضد «الوطنية للانتخابات»، لأن عدم تقديمها للمستندات لـ«النقض» حال دون رقابة المحكمة على صحة إجراءات إعلان النتيجة في دائرة كفر الشيخ، متسائلًا عن كيفية مخالفة قضاة الهيئة الوطنية للانتخابات لأحكام الدستور والقوانين التي تلزم بالاستجابة لمطالب وقرارات المحاكم.

ولفت المحامي إلى أنه قدم للمحكمة خلال جلسات تداول الطعن محاضر فرز 221 لجنة فرعية توضح فوز الطنطاوي في جولة الانتخابات والإعادة بالدائرة، وكذلك النتائج التي أعلنتها اللجنة العامة للدائرة شفهيًا، والتي تفيد بخسارة الطنطاوي وفوز مرشح حزب مستقبل وطن، السيد شمس الدين، وأضاف أن المحكمة طالبت الهيئة، خلال أكثر من عشر جلسات، بتقديم جميع الأوراق الانتخابية الخاصة بالدائرة لتحديد الفائز بمقعد الدائرة وهو ما لم تستجب له الهيئة، حسبما قال.

وأشار محامي الطنطاوي إلى أنه سبق وأن طالب المحكمة إما بتطبيق مفهوم المنازعة الإدارية، الذي يتيح للمحكمة أن تحكم بطلبات المدعي، إن امتنعت الجهة الإدارية عن تقديم المستندات الموجودة في حوزتها دون غيرها، أو بأن تصرح له باتخاذ الإجراءات القانونية ضد رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات؛ باعتباره ممتنع عن تنفيذ قرارات محكمة النقض ويجوز إقامة جنحة ضده.

بحسب الإسلامبولي، ردت «النقض» على تلك المطالب بتأجيل نظر القضية لاستدعاء الطاعن (أحمد الطنطاوي) لسؤاله عن مدى موافقته على الطلبين، ليحضر الطنطاوي بالفعل في جلسة سابقة ويؤكد على المطالب نفسها، ما تبعه تأجيل المحكمة الفصل في الطعن عدة مرات، حتى حجزته، في سبتمبر الماضي، للحكم في جلسة أمس، «فوجئت في جلسة أمس بإصدار حكمها برفض الطعن رغم أنها لم تطلع على أيٍ من المستندات الخاصة بالقضية»، يقول الإسلامبولي.

وشدد الإسلامبولي على أن محكمة النقض اتبعت منهجًا خاطئًا، باعتبار النص الدستوري الخاص بالفصل في الطعون الانتخابية خلال 60 يومًا ميعادًا تنظيميًا، مشددًا على أن هذا منطق غريب في التفكير القانوني، لأن الأصل أن الدستور يتضمن مواعيدًا ملزمة تتعلق بالنظام العام ولا يجوز أن نقول إن دور انعقاد مجلس النواب أو الشيوخ مثلًا موعد تنظيمي، وأن مدة رئاسة الجمهورية عندما تنتهي مدة تنظيمية، وأضاف «بسبب تأويلات غير منطقية تقلل من قيمة الدستور بقينا سنتين أمام المحكمة وبعدها ادتنا حكم بالرفض من غير ما تبص في المستندات».

وشهدت انتخابات مجلس النواب التي أجريت على مرحلتين في الفترة من أول أكتوبر حتى منتصف ديسمبر 2020، تقديم عدد من المرشحين شكاوى وتظلمات للهيئة الوطنية للانتخابات بوجود تلاعب في النتائج وإضافة أصوات لصالح مرشحي «مستقبل وطن» داخل اللجان العامة؛ وهي التظلمات التي حفظتها الهيئة الوطنية للانتخابات، ما أقام على إثره المرشحون الخاسرون وقتها عشرات الدعاوى أمام المحكمة الإدارية العليا طعنًا في نتائج تجميع الأصوات داخل اللجان العامة، وهو ما تبعته «الإدارية» بتصحيح النتائج في عدد محدود من الدوائر، وإدراج مرشحين في قوائم الإعادة بعد أن استبعدتهم نتائج اللجان العامة، كما قضت بعدم اختصاصها في الفصل في عشرات الطعون التي أعلنت «الهيئة» نتائجها وإحالتها إلى محكمة النقض لمراجعتها والتأكد من صحة عضوية من أعلنت الهيئة فوزهم. 

وبحسب اللائحة الداخلية لـ«النواب»، تختص محكمة النقض بالفصل فى صحة عضوية أعضاء المجلس، خلال 60 يومًا من تاريخ ورود الطعون إليها. وفى حالة الحكم ببطلان العضوية، تُبطل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم، واشتكى عدد من الطاعنين من عدم استجابة الهيئة الوطنية للانتخابات لطلب محكمة النقض خلال نظر الطعون بتقديم الأوراق الخاصة بالعملية للانتخابية في الدوائر المطعون على نتائجها. وسبق وأن أعلن الحزب المصري الديمقراطي في بيان في يناير الماضي، مقاضاة الهيئة الوطنية للانتخابات أمام المحكمة الإدارية العليا لامتناعها عن تسليم محكمة النقض محاضر الفرز الخاصة بدائرة العمرانية

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات