«حوارة» تعود إلى دائرة استهداف المستوطنين من جديد وهجمات في نابلس ورام الله والخليل وهدم 11 بسطة خضار

22 سبتمبر, 2022 09:15 مساءً
القدس العربي
أخبار الغد

عادت بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس إلى واجهة الأحداث المرتبطة باعتداءات المستوطنين من جديد بعد أشهر على حالة هدوء بعد موجة مواجهات على خلفية معركة حملت اسم «حرب الأعلام».
ويمكن للمار من بلدة حوارة وتحديدا شارعها الرئيس الذي يعتبر المسار الإجباري للذاهبين إلى مدينة رام الله أن يلاحظ عشرات دوريات الجيش والمخابرات وسيارات الشرطة والجنود الراجلين على امتداد ما يقرب من ثلاثة كيلومترات هي المساحة التي تمتد عليها البلدة عبر شارعها الرئيس الذي يقسمها نصفين.
وبعد هجمات نظمها نشطاء فلسطينيون على سيارات المستوطنين أصيب مستوطن قبل نحو أسبوع بإطلاق نار فيما أصيبت سيارة مستوطن بأكثر من عيار ناري من دون أن يبلغ عن إصابات بعد نحو يومين من العملية الأولى رغم حالة التواجد الأمني المكثف.

هجمات يومية

ويسيطر المستوطنون على نحو 80٪ من أراضيها، وفي حماية من الجيش الإسرائيلي يشنون هجمات يومية على المواطنين وهو ما يؤدي إلى اندلاع مواجهات شبه يومية.
وأعلن مستوطنون إسرائيليون شمالي الضفة الغربية أمس عن تشكيل ميليشيا مسلحة تحت مسمى «الحرس المدني» للقيام بعمليات تمشيط ليلية بدعوى مساعدة الجيش في التصدي للفلسطينيين.
وقالت قناة «كان» التابعة لهيئة البث الرسمية في وقت سابق إن مستوطنين بدأوا إطلاق دورية تمشيط ليلية على «الطريق 60» الذي يمر ببلدة حوارة الفلسطينية جنوب نابلس.
ونقلت عن المستوطن «كوبي زيات» الذي شارك في الدورية قوله: «نشهد منذ نحو 6 أشهر رشق يومي بالحجارة من فلسطينيين على الطريق الذي يمر عبر حوارة وليس لدينا طريق آخر للوصول عبره إلى القدس ومناطق الوسط (الإسرائيلي)».
وأضاف «زيات» وهو من سكان مستوطنة «يتسهار»: «بعد هجومين تم خلالها إطلاق نار الأسبوع الماضي، قررنا مساعدة الجيش مساء لحماية أنفسنا، وتعزيز شعور السكان (المستوطنين) بالأمان».
وتابع: «هناك خوف بين السكان من السير على الطريق، لذلك قررنا جنبا إلى جنب مع رؤساء البلدات (المستوطنات) تشكيل الحرس المدني».
وأردف: «نستخدم أسلحتنا النارية الشخصية المرخصة، ونحاول فقط منح السكان الذين يسلكون الطريق شعورا بالأمان خلال ساعات الليل، لسنا بديلا للجيش ولا ننوي أن نكون».
ويُخشى أن يقوم المستوطنون المسلحون بأعمال انتقامية واعتداءات على الفلسطينيين بالمنطقة، وهو أمر أصبح فعلا يوميا في جميع المناطق القريبة من المستوطنات في عموم الضفة الغربية. ففي رام الله هاجم مستوطنون مركبات المواطنين قرب مستوطنة «بيت ايل» المقامة على أراضي المواطنين شمال مدينة البيرة. وأفاد شهود عيان بأن مستوطنين تجمهروا على الشارع الرئيسي قرب مستوطنة «بيت ايل» ورشقوا مركبات المواطنين بالحجارة ما أدى إلى تحطيم زجاج عدد من السيارات، وتسببوا بأضرار مادية فيها.
يذكر أنه في يناير/ كانون الثاني 2022، أقر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومر بارليف بممارسة المستوطنين «إرهابا منظما» ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة. وفي الآونة الأخيرة، تضاعف معدل اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين بالضفة، بما في ذلك الاعتداءات الجسدية وتخريب وحرق الممتلكات والمزارع، ويقول فلسطينيون إن تلك الممارسات ترتكب على مرأى من جنود الجيش الإسرائيلي.
ويتوزع نحو 666 ألف مستوطن إسرائيلي في 145 مستوطنة كبيرة و140 بؤرة استيطانية عشوائية (غير مرخصة من الحكومة الإسرائيلية) بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وفق بيانات لحركة «السلام الآن» الحقوقية الإسرائيلية.
كما نصبت مجموعة من المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، بوابة حديدية على مدخل «حوش الشريف» قرب الحرم الإبراهيمي جنوب مدينة الخليل، تمهيدا للاستيلاء عليه، وأعلنت الحوش «منطقة عسكرية مغلقة».

وقال مدير عام لجنة إعمار الخليل عماد حمدان في حديث صحافي إن قوات الاحتلال نصبت البوابة على مدخل «حوش الشريف» الذي يقع ضمن المنطقة الأثرية قرب الحرم الإبراهيمي الشريف، ويضم عددا من البيوت القديمة تعود ملكيتها لعائلات مدينة الخليل.
وتمنع سلطات الاحتلال لجنة إعمار الخليل منذ أكثر من 20 عاما من ترميم «حوش شريف» ما أدى الى انهيار أجزاء من بيوته، وأصبح مهجورا من السكان، وتعرض في أكثر من مرة لاعتداءات من قبل المستوطنين ومحاولات للاستيلاء عليه وتحويله الى بؤرة استيطانية.
واعتبر حمدان أن إعلان سلطات الاحتلال الحوش، «منطقة عسكرية مغلقة» ومنع المواطنين ولجنة الإعمار من الوصول إليها، يأتي تمهيدا لتسليم تلك المنطقة للمستوطنين، بعد أن فشلت جميع محاولاتهم السابقة في السيطرة والاستيلاء عليه.
وحذر من استمرار سياسة الاحتلال الممنهجة ضد البلدة القديمة من الخليل والهادفة الى تدمير تلك المنطقة وتغيير معالمها التاريخية والحضارية لصالح مشاريعه الاستيطانية، مطالبا المؤسسات الدولية بالعمل على حماية هذا الموروث الحضاري المدرج منذ عام 1917 من قبل «اليونسكو» على لائحتين هما لائحة التراث العالمي، ولائحة التراث المهدد.
ميدانيا، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن قوات الجيش والشاباك وحرس الحدود اعتقلوا خلال ساعات المساء تسعة مطلوبين فلسطينيين من أنحاء الضفة الغربية. وجاء في البيان أن المناطق في الضفة الغربية شهدت أكثر من عملية إطلاق نار، حيث تكرر ذلك نحو مستوطنة «هار براخا» إضافة إلى عملية إطلاق نار نحو موقع عسكري قرب نابلس، كما تعرضت القوات للرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة والألعاب النارية.
يأتي ذلك في سياق إعلان جيش الاحتلال عن فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية، وحواجز قطاع غزة، خلال فترة الأعياد اليهودية. وذكر جيش الاحتلال في بيان صحافي أنه «بناء على تقييم الوضع الأمني وتوجيهات المستوى السياسي، تقرَّر فرض إغلاق شامل على منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) وإغلاق المعابر مع قطاع غزة، خلال أعياد رأس السنة اليهودية، وغيرها (من الأعياد اليهودية) في الشهر المقبل».
اعتداءات الاحتلال تواصلت حيث دمرت قوات معززة عددا من «البسطات التجارية» قرب مدخل بلدة حارس غرب سلفيت، بحجة أنها مقامة في مناطق «ج». وأفاد حسين سلطان أحد أصحاب البسطات، «بأن قوات الاحتلال بدأت، منذ ساعات مبكرة، بإزالة وتخريب البسطات التجارية للباعة، قرب الإشارة الضوئية القريبة من المدخل الجنوبي للبلدة».

11 بسطة تجارية

وأضاف أن هذه البسطات هي مصدر الرزق الوحيد لنا في تلك المنطقة، معظمها قائم منذ 6 سنوات. وذكر رئيس مجلس قروي حارس عمر سمارة أن قوة من جيش الاحتلال أزالت بالقوة 11 بسطة لبيع الخضار والفواكه والسندويشات السريعة والألبسة وغيرها. وأفاد بأن قوات الاحتلال استولت على محتويات البسطات، وعرف من أصحابها: نايف عبد صوف، وعبد نايف صوف، وعبد داوود، وحسين سلطان، ومحمود داوود، ومحمد أبو علي، ومهند كليب، وعودة نجاجرة، ورائد بركات، وعماد جابر، وشادي كليب.
وفي الخليل، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسكنا في منطقة الركيز، قرب قرية توانة في مسافر يطا، جنوب الخليل. وأكد منسق لجان الحماية والصمود فؤاد العمور أن قوات الاحتلال هدمت منزلا من الصفيح والطوب بمسافر يطا، تبلغ مساحته 80 مترا مربعا، يعود للمواطن أشرف العمور.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت منطقة الركيز ومنعت المواطنين من الاقتراب من المنزل المستهدف، وأغلقت الطرق المؤدية الى مسافر يطا.
كما واقتحمت قوات الاحتلال أمس الخميس، منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، وأخطرت شقيقين بهدم خيامهما ذاتيا.
وأفاد مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات، بأن قوات الاحتلال اقتحمت الرأس الأحمر، وأخطرت شفهيا الشقيقين جهاد وخضر محمد بني عودة، بهدم خيامهما ذاتيا.
وكانت قوات الاحتلال، قد أخطرت الشقيقين بني عودة قبل أكثر من أسبوع، بهدم منشآت سكنية، وحظائر ماشية مبنيّة في مكان قريب من خيامهما.

 

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات