مستشار الغنوشي: بريئون من “التسفير” إلى سوريا.. انقلاب سعيّد وُلد ميّتاً وتونس على أبواب انفجار اجتماعي

22 سبتمبر, 2022 05:25 مساءً
القدس العربي
أخبار الغد

قال رياض الشعيبي مستشار رئيس حركة النهضة والقيادي في جبهة “الخلاص الوطني” المعارضة إن الحركة بريئة من ملف “التسفير”، مشيرا إلى أن الغاية من إثارة هذا الملف هو محاولة تشويه صورة الحركة، كما أشار إلى أن تونس على أبواب “انفجار اجتماعي” قد يودي بالسلطة القائمة ويتسبب بانهيار عام في البلاد.

وقال الشعيبي، في حوار خاص مع “القدس العربي”، يُنشر لاحقا “التسفير هو ملف سياسي وليس جنائيا لأنه من نسج خيال أصحابه وليس هناك أي وقائع تؤكد ادعائهم. وكل التحقيقات التي أجريت الى حد الان لم يرد بها أي اتهام مباشر لحركة النهضة ولا لأي من قياداتها، والاحتفاظ برئيس الحكومة الأسبق والاصرار على تتبع بقية القيادات كلها اجراءات سياسية تخلو من أي سند قانوني”.

وأشار إلى أن “خصوم الحركة الذين يتبنون رؤية اقصائية يريدون تصفية حساباتهم معها، ومدعومون في ذلك من سلطة اغتصبت الحكم وانقلبت على المسار الديمقراطي منذ 25 يوليو 2021. وهذا الاستهداف السياسي المدعوم بحملة اعلامية منظمة هدفه تشويه حركة النهضة وصورة رئيسها الشيخ راشد الغنوشي، بل الهدف توسع حتى أصبح تصفية ما تبقى من الانتقال الديمقراطي ورموزه”.

وأضاف “أن يصل الأمر للمحاكمات الصورية والسياسية والتهديد بحل الحركة فهذا أمر لا يمكن التكهن به في الوقت الحاضر، لكن حركة النهضة تيار اجتماعي واسع لا يمكن اقصائه بقرار سياسي وقد أثبتت التجربة بالفعل فشل هذا الأسلوب”.

وكانت السلطات التونسية استدعت رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ونائبيه علي العريض ونور الدين البحيري، إضافة إلى قيادات أخرى في الحركة، فضلا عن عشرات السياسيين والحقوقيين، للتحقيق في قضية “التسفير إلى بؤر التوتر”، بناء على شكوى تقدمت في وقت سابق البرلمانية السابقة فاطمة المسدّي.

قاومنا بورقيبة وبن علي ومستمرّون حتى سقوط انقلاب سعيّد

وحول الخيارات المتاحة حاليا أمام جبهة الخلاص الوطني، قال الشعيبي “نحن قاومنا بورقيبة لعقود وسقط بورقيبة واستمرت الحركة الديمقراطية، وقاومنا بن علي مثلها ولم نتوقف حتى سقوطه، وقدرنا أن نقاوم حتى اسقاط هذا الانقلاب، ونعمل على رص الجبهة الداخلية من خلال محاولة تجميع المعارضة لمواجهة هذا الخطر الجاثم على صدر ديمقراطيتنا، وسنستمر في الالتحام بمشاغل الناس وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية حتى نسترد كرامتنا وديمقراطيتنا كاملة غير مجتزئة”.

وأضاف “هذا الانقلاب ولد ميتا ولذلك لا يملك مقومات الاستمرار، وما سعيه لتلفيق القضايا لمعارضيه الا هروبا من مواجهة الاستحقاقات الاجتماعية والاقتصادية الملحة في ظل جزه عن تأمين أغلب المواد الأساسية المعاشية مثل السكر والزيت والحليب وحتى الماء. وما توفر من سلع اشتعلت أسعاره تحت وقع التضخم وغياب سياسة اقتصادية ومالية للحكومة. السلطة تحاول توجيه الاهتمام لقضايا مفتعلة لتلهية الناس عن المطالبة بحقوقها. لكن ما نراه من تململ في الشارع والتراجع السريع لتأييد الرأي العام للسلطة والتدحرج القوي لمؤسسات الدولة والمرفق العام، كلها مؤشرات تنبئ باقتراب الانفجار الاجتماعي مدعوما باحتقان سياسي غير مسبوق”.

وأوضح أكثر بقوله “الانفجار الاجتماعي يدق أبواب تونس وليس أمام هذه السلطة إذا أرادت أن تتعامل بمسؤولية (غير منتظرة) مع الواقع إلا أن تتنحى وتفسح المجال لحكومة انقاذ وطني ذات ثقة ومصداقية لدى الرأي العام الوطني والشركاء الدوليين، للتسريع بإيجاد سبل تمويل الاقتصاد الوطني، ولانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة تعيد الكلمة لصاحب السيادة الشعب التونسي لتجنب انهيار عام قد يأتي على الأخضر واليابس”.

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات