عبد الفتاح طوقان .. يكتب

الوضع الراهن: الأردن يكون أو لا يكون

22 سبتمبر, 2022 02:21 مساءً
عبد الفتاح طوقان
عبد الفتاح طوقان

مفكر وكاتب أردني

أخبار الغد

الأربعاء القادم٢٨/٩/٢٠٢٢ يعود للواجهة و المواجهة دولة طاهر المصري رئيس وزراء الأردن لمرتين ورئيس مجلس النواب و رئيس مجلس الاعيان الأسبق ذو الثمانين عاما ، خريج جامعة النجاح و جامعة شمال تكساس الأمريكية ( تخصص إدارة اعمال ١٩٦٥) ، و حامل فارس الصليب الأكبر من الإمبراطورية البريطانية ووسام الصليب الأعظم من الفئة الأولى للخدمات الجليلة لجمهورية المانيا ليتحدث عن ” الوضع الراهن في الاردن “.

 والرجل دمث الخلق ، اديب ، دبلوماسي وسياسي تم استخدامه ايقونة اثبات لامريكا و حليفتها إسرائيل ، (وحسب توصياتها و مقترحات وزيرامريكا اليهودي الصهيوني ومهندس و عراب الوطن البديل ” هنري كيسنجر “) ،أن اللاجيء الفلسطييني” مكتمل الحقوق في الأردن الذي استضافه على ارض الرباط الأردنية ،  وآن اللاجيء الفلسطيني هو جزء من النسيج الأردني و بمعنى ضمنى اخر ” الوطن البديل تم ” .

و اشير هنا ان ” المصري ” الكريم أيضا تم اعداده بمهاره من قبل الدولة العميقة بناءا علي طلب الملك الراحل الحسين رحمه الله ليكون رئيسا محتملا لفلسطين في حال اعلن عنها دولة لخمس دقائق تنضم فيما بعد الي كونفدرالية تحت المملكة الأردنية الهاشمية، سواء اكان ذلك بعلمه او بدون، و ان كنت اميل الي “عدم علمه” لنقائّه و طهارته.

هناك محاور ، أرى لابد من الخوض فيها ان أراد ان تكون لمحاضرته أسس فاعله و نتآيج مرجوه ،  وهو هل الوضع الراهن في الأردن هو الطريق نحو دولة مدنية تسع الشرق أردنيين و الفلسطينيين معا، خصوصا و اننا الان في الجيل الرابع من الفلسطينيين حملة الجنسية الأردنية ممن يعتقدون ان الأردن هي بلدهم وان فلسطين هي قضية نضال وتعاطف علي الضفة الأخرى من النهر؟

و هل اقتحام الفلسطييين المجنسين بالجنسية الأردنية لمفاصل الدولة ومكوناتها وحكوماتها تحت ” جنسية من المفترض انها ٬مؤقته لحين العودة لفلسطين ” ، و ما رافق منح تلك الجنسية للفلسطينين – ( رغم نصائح الرئيس عبد الناصر بعدم منحهم حتي لا يتم اذابتهم في العمق الأردني ) –  حرمان لاصحاب الأرض الاصلية و العشائر لحقوقهم ؟ و استنفاذ مياه الأردن ، ومواردها مبرر او حق قانوني حسب الأمم المتحدة ؟

و هل ذلك التعاطف الأردني مع أبناء فلسطين و اللاجئين يشكل انهاء ” لفلسطين العودة ” و تآسيس الوطن البديل  بتواجدهم القصري في كل مناصب الدولة و تمتعهم بحق التصويت و الترشيح وحتي اعلي مناصب في الجيش والمخابرات العامة ؟و اين احترام الحقوق الأردنية في ظل مطالبات نآئب رئيس وزراء الأردن الأسبق بما اسماه ” حقوق الفلسطينيين المنقوصة ” !! في ظل الواضع الراهن هل سيفتح دولة طاهر المصري باب حدود التمانع حيال الوضع السياسي ؟ و هل سيتحدث عن حقوق الأردنيين المنقوصة ؟

ثم في الوضع الاجتماعي و في ظل الفقر المدقع ، الفساد المطلق بلا حساب وبيع مقدرات الوطن و انعدام الثقة بين حكومات مستضعفة قزمة او هرمه أحيانا و غير متكافئة جل اهتمامها الرضوخ للبنك الدولي و تآليف الديون و ازدهارها  والانصياع و دون أي اعتراض لاقامة قواعد عسكرية أمريكية في الأردن دون رقيب او حسيب لها مطلق الحرية في الدخول و الخروج من الأردن و ادخال و اخراج من تشاء سواء أسلحة او أموال او جيوش أخرى فيما يطلق عليه فقدان السيادة ، فهل يعتقد ان الشعب سيرضخ للامر الواقع ؟ و اذا رضخ تحت العصا الأمنية الي متى يمكن الانتظار ؟

قد تستمر محاضرة السياسي المخضرم سويعات و يتلقى كثير من المجاملات و الترحيب لشخصه الكريم ، و لكن لم تعد الفرصة  مجال للنفاق الاجتماعي والمجاملة على حساب الوطن ، و يبقى السؤال الاهم من يتحمل المسؤؤلية عن الوضع الراهن من الحكومات خصوصا وان نفس المتحدث جزءا مهما من صناعة ما وصل اليه الأردن عندما تولي الحكومة لمرتين، و جزءا اهم عند تولي السلطة الرقابية و التشريعية رئيسا لمجلس النواب واكثر تآثيرا بصفته كبير مستشاري الملك من خلال ترأسه مجلس الاعيان، فهل يقر بالمسؤوليه و يتحدث عن أسباب عدم النجاح في إيقاف حالة التدهور والفساد التي أوصلت الأردن الي ما هي عليه ؟ من وقف ضد رغباته و طموحاته في التحسين و إقامة الديمقراطية حسب ادعائه؟

نود ان نستمع الي كيف تم بيع مؤسسات الدولة و اخراج الأموال تحت سمع واعين المجالس النيابية والحكومات ، و كيف كانت التغطية السياسية والكل مصاب بحالة ” الخرس” . و نود ان نستمع الى اين هي الحريات و التغيير ، اين المتجمع المدني الذي شرف دولة الرئيس بحمل حقيبته في جامعة الدول العربية عن طريق صديقه عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية ؟ ما هي الاليات و الإجراءات التي اتخذت و ما هي العقبات التي واجهها ؟ اين هي العدالة الانتقالية ، الإصلاح المؤسسي، سلامه الاقتصاد الوطني، بجانب من يدير السياسية الخارجية ، ما هي خطة تدريب و تشغيل الشباب نحو عام ٢٠٢٥ ؟

من الساسة والمثقفين والمفكرين من يعتقد الي ان الأردن وصل الي مرحلة “تفكيك الوطن الأردني”  و الي مخططات “اقتسام السلطة ” و الي نهج ” إقامة دولة غير تلك التي عهدناها ” و الي انشاء ” بعض من أحزاب من رحم المؤسسات الأمنية  تهرول نحو السلطة “فكيف سيتم معالجة هذا الامر ؟

في كل الأحوال ، لا تفاوض ، لا شراكة ، لا مساومة على حق أصحاب الأرض الأصليين وعشائرها الأردنية الطيبة ، و لا لافراغ فلسطين واغراق الأردن بالديون حتي يرضخ الشعب مقتنعا ان حل الديون و امطار الدولارات ستآتي مع الوطن البديل او النظام البديل.

الأردن الراهن ليس في عمان و الزراقاء ، بل هو المحافظات و العشائر خارجها ، و الأردن يقف في مرحلة ” يكون او لا يكون ” ، لذا بانتظار المحاضرة التي دعي اليها الصديق المهندس محمد خير الكيلاني رئيس منتدى الاعتدال للفكر و الثقافة مع الجمعية القادرية يوم الأربعاء القادم لعلنا نجد بعض من ردود تمنحنا الامل في غد جديد لاردن نعشق و نفتدى.

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات