بيان حزب غد الثورة

خمسة نقاط إيجابية وخمسة ملاحظات جوهرية علي بيان الحركة المدنية الديمقراطية

08 سبتمبر, 2022 05:14 مساءً
أخبار الغد

تلقينا ببالغ التقدير والاحترام، البيان الصادر عن الحركة المدنية الديمقراطية (التي تضم أحزابًا وشخصيات عامة مصرية بالداخل) وذلك عقب اجتماعًا لها عُقد بتاريخ الأربعاء 7 سبتمبر 2022 بمقر حزب المحافظين.

ونثني ونثمن موقف الحركة بالتمسك والتأكيد على الأمور الخمسة الآتية :
1-    الإفراج عن كافة المعتقلين
2-     رفض استمرار سياسة الاعتقال بسبب الرأي، واستمرار إغلاق المجال العام
3-     التأكيد على أن المشاركة في إجراءات تمهيدية للحوار لا يعني الاستمرار فيه، إلا إذا توافرت الشروط التي أعلنتها الحركة في بيان 8 مايو 2022
4-     رفض قيام السلطة باستباق الحوار بإجراءات اقتصادية وسياسية ذات طابع استراتيجي، تفرغ الحوار من أهدافه، وتصادر على مخرجاته ونتائجه
5-     الاعتراض على تشكيل اللجان وعدد من الأسماء التي أُسندت لها، خاصة وأن بعضهم ينتمي للجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم في عهد مبارك


وإذا كنا نتوافق مع الحركة كليًا في النقاط الخمسة السابقة كونها الحد الأدنى من استحقاقات أي حوار، إلا أن لدينا خمسة أسئلة أو بالأصح ملاحظات عن قضايا أغمطها البيان حقها، فلم تحظى بإشارات سريعة أو عابرة، ونرى أن التنبيه إليها بمثابة "فرض عين" وهى :-


① أكد البيان في غير موضع على أن الحوار المطلوب هو حوار بين السلطة والمعارضة، بينما خلا البيان من أي إشارة لحقيقة مفادها أن المعارضة المصرية في الداخل ليست –فقط- هي الحركة المدنية الديمقراطية –مع كامل الاحترام لها- فهناك أحزاب قائمة، وشخصيات عامة –في الداخل- أُقصيت من مشهد الحوار، رغم تصنيفها –وجوبًا- في خانة المعارضة "الحقيقية" غير "المغشوشة" فالحركة المدنية هي الآن العنوان الأبرز للمعارضة في الداخل، لكنها ليس العنوان الأوحد لها، ونشير هنا لتصريح أحمد ماهر مؤسس 6 إبريل الصادر اليوم على سبيل المثال وليس الحصر


② لم يشير البيان من قريب أو بعيد لمعارضة الخارج –مدنية وغير مدنية- وهى منفية كليًا من حوار تحدد السلطة منفردة أطرافه، بما يتناقض مع أبسط المفاهيم المدنية والديمقراطية، ويقر سياسة نفي الأخر، إخلالاً بقيم العدالة والمساواة وحقوق المواطنة.


③ خلا البيان من أي تعليق أو نقد للتصريحات المتتالية لمقرر الحوار، خاصة ما يتصل باستبعاد الإصلاح الدستوري وغيره من القضايا الجوهرية في أي إصلاح حقيقي.


④ إشارة البيان في البند (5) لعدم توازن تشكيل لجان المحور السياسي، وقد يفهم من هذه الإشارة حصرًا أن باقي اللجان والتشكيلات والاختيارات متوازنة، وهو أمر مخالف للواقع


⑤ لم يشير البيان بشكل واضح لموقف الحركة المدنية الديمقراطية حال إصرار السلطة على مواقفها وإتباع ذات المنهج الاستبدادي في إدارة الحوار، ورفض كل الاستحقاقات، التي طلبتها الحركة المدنية، وغيرها من قوى المعارضة المصرية


ويبقى السؤال الأهم :
ماذا بعد التلويح بالانسحاب من حوار؟ أو الانسحاب منه؟
فهل تملك الحركة المدنية إجابة واضحة ومرضية للشارع المصري لسؤال : ماذا بعد؟!
إن حزب غد الثورة –في فرنسا- وفي الداخل، وقد شارك في كل فاعليات الحوار الشعبي المصري، في إطار اتحاد القوى الوطنية المصرية، وضمن أكثر من نصف مليون مشارك ومتابع في جولته الأولى، يؤمن الحزب إلى حد اليقين أن الحوار الحقيقي هو الذي يكون فيه الشعب هو الصوت والصدى، ويعلن أنه يقدر كل جهد يُبذل لحوار بين أبناء الوطن، ويتمنى أن تكلل جهود الحركة المدنية، وكل فصائل المعارضة المصرية –في الداخل والخارج- بالنجاح في تقديم ما يحتاجه وينتظره الوطن من حلول لأزماته، وخروجه من النفق المظلم، في ظل شراكة وطنية واسعة، لا ينفرد فيها طرف بالقرار، أو بالرأي، أو بالرأي الأخر .. وستظل مصر أكبر من الجميع.


حزب غد الثورة - فرنسا
8 سبتمبر 2022

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات