محمد عماد صابر .. يكتب

الحوار الشعبي عمل وأمل.. منصات جديدة ومشروع وطني 

30 اغسطس, 2022 02:04 مساءً
محمد عماد صابر
محمد عماد صابر

الكاتب والسياسي المصري والبرلماني السابق

أخبار الغد

"توحيد المواقف لا توحيد الكيانات"


اتجاه يبدو في الأفق، كما تبدوا نجوم السماء في ظلمة الصحراء القاحلة، يدعوا لمنصات معارضة جديدة ومشروع وطني جديد، نعم منصات متعددة تتفق على مشروع تغييري جامع.
دعوة تحمل في طياتها اليقين بأن منصات المعارضة الحالية في المربعات الإسلامية والمدنية قد قدمت كل ما تستطيع ثم انقطعت بها السبل ودخلت في دائرة إعادة التدوير وهو تكرار فيه استنزاف وإهدار.


التداول والإحلال سنة كونية ومن طبيعة الأشياء، لكنه لا يعني أبداً أن ما فات قد مات، لكنه يعني أن القادم سيكون أكثر اثراءا للحياة والأحياء.

منصات جديدة ومشروع وطني جامع، فكرة قد لا يقبلها البعض، هذا وارد ومتوقع، فكل الأفكار الجديدة هكذا يكون التعاطي معها من الأنصار والخصوم معا.. ومع استمرار الطرح والطلب تشيع الفكرة ويكثر الأنصار ويتسع الحوار وتطرح الأفكار ويزداد النضج وتنتقل لمراحل التبني، وهذا ما أسس له الحوار الشعبي وهي الخطوات الأولى لمرحلة تغيير جديدة.
تشيع الفكرة أكثر وينتقل البعض من الكليات إلى الجزئيات والتفاصيل، فتطرح منظومات القيم للتداول والتناول والاختبار، حتى يكون الوفاق والاتفاق لبلوغ الآفاق.

منصات جديدة بمواصفات جديدة تكون قادرة على إنتاج أدوات إعادة التوازن لمعادلة الصراع حتى لا تكون الأدوات كلها بيد النظام الفاسد يمنحها لمن يرغب ويمنعها عمن يريد.
منصات جديدة ومشروع جديد، تقدم البديل فى كل الملفات، وتدعو النشطاء في الداخل- طرح المتفق عليه إعلاميا- لتسجيل المواقف والمقترحات، ومعايشة التحرك والنضال.
منصات جديدة تكشف كذب وأباطيل النظام الذى يرفض ولازال قبول الشراكة في الإدارة ووضع القواعد والأحكام.
منصات جديدة ومشروع جديد، يمتلك وفرة المعلومات وكثرة الكفاءات وتمدد العلاقات وتماسك التحالفات.
منصات جديدة ومشروع جديد، يغلب عليه شبابية البنية وثورية الفكرة وحضارية السلوك، يبدأ من حيث انتهى الآخرين تقديرا للجهود الماضية واحتراما للسنن الغالية وتحقيقا للاحتياجات القائمة واعدادا للطموحات القادمة.

"الربيع العربى والحوار الشعبي"


أثبت الربيع العربي أن الاستبداد مهما إمتلك أدوات البطش والقهر يمكن تهديده وهزه بل وكسره واسقاطه.
وأن الشعوب وإن طال صمتها وصبرها بل واستكانتها فإنها تملك أدوات الحركة والاشتباك والإنجاز.
والناس في أمر الشعوب أصناف، منهم من يرى أنه لا أمل فيها، ومنهم من يري الأمل فيها بل ولا رهان على غيرها.

وجاء الحوار الشعبي ليثبت أن الشعوب هي ميدان العمل والفكر والأمل، بها نستطيع، ومن غيرها نهلك ونضيع.

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات