الحوار الشعبي المصري حقائق أثبتتها جلسات الحوار

27 اغسطس, 2022 05:59 مساءً
أخبار الغد

خاص| أخبار الغد

أعلنت الأمانة العامة للحوار الشعبي المصري انتهاء الجولة الأولى من الحوار بمحاوره الثلاث الحوار السياسي والاجتماعي والحوار الاقتصادي والمالي وحوار التنمية الشاملة والأمن القومي، وخلصت الأمانة العامة لمجموعة من الحقائق التي ترسخت لديها حول الحوار الشعبي المصري نشرتها خلال بيان وصل أخبار الغد نسخة عنه.

وجاءت الحقيقة الأولى  أن  الحوار الشعبي المصري 2022 لم يكن رد فعل، أو حوارًا موازيًا، أو متماهيًا، مع الحوار "الوطني" الذي دعا إليه رأس النظام، يوم 26 إبريل 2022 في حفل إفطار الأسرة المصرية، وقالت الأمنة العامة أن ما يثبت هذه الحقيقة هو أن الدعوة الأخيرة للحوار الشعبي، لم تكن الأولى، بل كانت تجديدًا لدعوة سابقة عام 2019، لما سُمى "حوار المائة" والذي انعقدت أولى جلساته في مارس وإبريل 2019، بحضور رموز من المعارضة في الخارج ورموز من المعارضة بالداخل كان من أبرزهم الدكتور حسن نافعه والعالم المصري الدكتور عصام حجي وأخرين من رموز المعارضة المصرية حول العالم، وممثلين عن تجمعات وائتلافات المصريين بالخارج

وأضافات الأمانة العامة أن  الحوار الشعبي المصري 2022 لم يكن حوارًا لمعارضة الخارج في مواجهة حوار النظام مع معسكر 3 يونيو –وفقًا لوصف مقرره- أو حوارًا لفصائل أو تيارات فكرية أو سياسية بعينها، أو شخصيات عامة تم إقصاءها من حوار السلطة، بل كان حوارًا شعبيًا بالمفهوم الواسع للحوار الشعبي، وبصورة يتضح معها انقطاع الصلة مع حوار السلطة من حيث الجمهور المستهدف بالحوار والقضايا المطروحة فيه.

وأكدت الأمنة العامة أن الحوار الشعبي المصري 2022 في جولته الأولى كان فعلاً وليس ردة فعل، فقد بدأت جلساته التحضيرية العلنية منذ 16 مايو 2022، وبدأت جلساته الفعلية بمشاركة شعبية واسعة في 7 أغسطس 2022 الجلسة الافتتاحية واستمرت جلساته يوميًا طوال شهر أغسطس 2022، حتى انتهت جولته الأولى التي شارك فيها آلاف من المصريين، بينما حوار السلطة، مازال يراوح مكانه حتى كتابة هذا التقرير، مقتصرًا على اجتماعات مجلس الأمناء المعين (19 عضوًا)

وقالت الأمنة العامة أن الحقيقة الثانية  تتمثل في أن الحوار الشعبي المصري 2022 شهد في جولته الأولى عددًا من المتغيرات السياسية الهامة، والمبشرة المتصلة بالمعارضة المصرية، والتي تحدث للمرة الأولى، منذ عقد من الزمان. أبرزها المغايرة في الصورة الذهنية التي صنعها، ويروج لها النظام عن المعارضة المصرية عمومًا وعن معارضة الخارج على وجه الخصوص،

وذكرت الأمانة العامة أنه أن المعارضة المصرية بالخارج، ليست لونًا أو تيارًا سياسيًا واحدًا، بل هي تنتمي لعائلات سياسية مختلفة تمثل كافة ألوان الطيف السياسي وكافة مكونات الجماعة الوطنية المصرية كما أن  اختلاف القبعات الأيديولوجية والمرجعيات السياسية، لا يمنع من اللقاء على أرضية واحدة "مشتركة"، عندما يكون الوطن في خطر، ويحتاج لجهد وفكر واجتهاد الجميع، مهما كان ميراث المرارات أو الخلافات حول الماضي .. فلا حاضر ولا مستقبل لسفينة تغرق بكل من فيها

كما أن الحوار الشعبي كشف التداعي الواسع والمتنوع والمشاركة الشعبية الكبيرة، في الفعاليات التحضيرية وفي جولته الأولى- وتخصصاته الثلاثة و أشواقًا "مشروعة" لمشاركة حقيقية في الهم العام من قطاعات واسعة في المجتمع المصري، بعد أن توهم البعض أنها مستقيلة من الشأن العام، أو عازفه عن المشاركة فيه

 

كما هدم الحوار الشعبي أكاذيب وأوهام الحواجز النفسية بين الداخل والخارج وبين الإسلامي والليبرالي واليساري و بين الحزبي والمستقل كذلك بين المشتغلين بالعمل الأهلي أو الحقوقي، والمنخرطين في العمل السياسي والثوريو بين كل المصريين حول العالم، وبان هذا واضحًا منذ الجلسة الافتتاحية التي اجتمع فيها مصريون من الداخل وأخرين من أكثر من 30 عاصمة ومدينة ودولة مختلفة

 بالاضافة الى أن مجريات جلسات وأوراق ومخرجات الجولة الأولى من الحوار الشعبي المصري 2022 كشفت أن مصر عامرة بالكفاءات والخبرات وقادرة على توفير حلول وبدائل آمنة، تجعل من التغيير المستحق ليس مغامرة ولا قفزًا في الفراغ، ولا ذهابًا للمجهول، ولا عودة للماضي.

وحول الحقيقية الثالثة قالت الامانة العامة إن الحوار الحقيقي هو الحوار الذي يجسد في كل مقوماته فكرة الديمقراطية التشاركية التي لا تعرف القيود السلطوية ولا الخطوط الحمراء، ويكون فيها صوت الشعب (الشعب وحده) هو الصوت والصدى، لا يعلو على صوته صوت فضلاً عن أن الحوار الحقيقي يستمد شرعيته من توافقه مع القواعد الحاكمة لما يسمى بالديمقراطية التشاركية التي تظهر الحاجة إليها، لجبر الخلل في الديمقراطية التمثيلية المتمثل في غياب المجالس البرلمانية والشعبية والمحلية المنتخبة ديمقراطيًا، أو سيطرة لون سياسي واحد وصوت واحد عليها وبالتالي فالحوار الحقيقي ليس هو الحوار الذي تختار السلطة إدارته، والقائمين عليه، والمشاركين فيه بل هو الحوار الذي تُمثل فيه كافة التيارات السياسية، والقوى المجتمعية، وكافة مكونات الجماعة الوطنية.

وقالت الأمانة العامة أن الحوار الششعبي سعى لترسيخ هذه الحقيقة من خلال تشكيل مجلس أمناء الحوار الشعبي بالتوافق على اختيار ممثل واحد عن كل تيار سياسي (الليبراليين – الناصريين – الإخوان المسلمين – اليساريين – المستقلين – التكنوقراط ) فضلاً عن الداعين الثلاثة للحوار، وتم إضافة ممثلاً عن شباب الثورة، وممثلة عن المرأة ليكون التشكيل مكون من 11 عضوًا مثلين ومعبرين عن كافة أطياف الجماعة الوطنية المصرية، وبشكل شبه متساو بعيدًا عن الأوزان النسبية، ودون غلبة لأي تيار على غيره بالإضافة للتنوع السياسي، كان هناك التنوع الجغرافي تمثيلاً وتجسيدًا للافتة "مصريون حول العالم" وهو ما انعكس على الاختيارات التوافقية لمجلس الأمناء

فيما كان التنوع الأهم وهو التنوع في الاختصاص، فكان القرار ببداية الجولة الأولى من الحوار الشعبي المصري 2022 من خلال حوارات متوازية ومتكاملة وهى الحوار السياسي ومنسقه د. أيمن نور، والحوار الاجتماعي والمشرف عليه د. حلمي الجزار، وكذلك الحوار الاقتصادي والمالي ومنسقه د. محمود وهبة، وبالتعاون مع مجموعة تكنوقراط مصر .. وكذلك حوار الأمن القومي والتنمية الشاملة ومنسقه د. ممدوح حمزة، وتعاونه مع مجموعة نظرة مستقبلية والدكتور أمين محمود.

وأكدت أن  إدارة الحوار الشعبي و أمانته العامة لم تختار أسماء المشاركين، ولم تضع أي قيود على أحد في المشاركة أو التعليق، بل وجهت الدعوة لكافة المصريين في الداخل والخارج، وكان معيارها الوحيد هو المواطنة ومحظورها الوحيد هو الالتزام بآداب وقيم الحوار دون اقصاء لأحد أو جهة.

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات