على درة .. يكتب

الإخوان المسلمون والتفكير خارج الصندوق 

02 اغسطس, 2022 12:17 مساءً
علي درة
علي درة

كاتب مصري

أخبار الغد

لايزال صدى تصريح الأستاذ إبراهيم منير يحدث حالة من الحراك الفكرى غير مسبوقة تقريبا هى الأهم منذ عام 2013 ..واذا حاولنا اختصار مواقف الأطراف المعنية بالتصريح سنجد الأتى:

📍أولا: توضيح المتحدث الاعلامى وكذلك رموز وقيادات الجماعة أن عدم الدخول فى صراع لايعني اعتزال العمل السياسي كما يروج من يصطاد فى الماء العكر ولكن هناك أدوات وممارسات سياسية متعددة تتوفر دون الصراع على السلطة ومسألة اعتزال العمل السياسي ليست فى ابجدياتنا ولكنها اعادة تموضع فى المشهد للصالح العام كما تراه الجماعة فى الفترة الحالية والمستقبلية. 

📍ثانيا: الداخل المصرى 
سمعت بنفسي من أفراد بالداخل أنهم متفاءلون  بماقاله الأستاذ إبراهيم وخاصة فى مسألة عدم الحرص على الصراع من أجل السلطة سمعت الكثير يقول أن هذا التصريح أشعرهم بالراحة وقد يكون بادرة خير فى أهم ملف لدى الإخوان حاليا وهو ملف المعتقلين والمطاردين..ولا يزال هذا الملف يحتاج مزيد من الاهتمام وطرح الحلول .

📍ثالثا: النظام المصرى
توجد حالة من المفاجأه لدى النظام حيث أن مسألة ترويج أن الإخوان يسعون للسلطة وأنهم الفزاعة التى يتم التعويل عليها واستخدامها لم تعد مقنعة لذلك توجد حالة من الدراسة  فى ملف اعادة التموضع فى  التعامل مع الجماعة بل اننى أقول توجد حالة من الانقسام بين أجهزة النظام فى ملف التعامل مع الجماعة..ولننتظر.
 
📍رابعا: المجتمع الاقليمى والدولى
هى رسالة واضحة لاتحتمل التأويل نحن لسنا دعاة ارهاب ولاطلاب سلطة وهم المواطن واصلاح احواله الاجتماعية والاقتصادية هى شاغلنا رغم ما تعرضنا ونتعرض له.. ويبقى طريقنا واضح وبوصلتنا واضحة .

📍خامسا: اخواننا 
وانا طبعا هنا أقصد مجموعة الستة وأعوانهم حيث تسبب هذا الحديث لرويترز أزمة كبيرة لهم يحاولون التغلب عليها بمحاولة تصيد أخطاء وترويجها ..وهم طبعا مأزومون لعدة أسباب


اولها: أن وكالة رويترز وهى من كبرى وكالات الانباء فى العالم عندما أرادت أن تجرى حوار مع الإخوان ذهبت إلى الأستاذ إبراهيم منير ولم تذهب لهم وفى ذلك رسالة واضحة أن مركز ثقل الجماعة المؤثر معروف أين يوجد.


وثانيا أن حديث الأستاذ إبراهيم احدث حالة من الحراك الفكرى بين مؤيد ومعارض ..والمتأمل بتجرد سيجد فى ردود أفعال اهل الفكر والسياسة من خارج الجماعة أغلبهم يؤيدون ماقاله الأستاذ إبراهيم بل ويرون أنه ربما تأخر.


وثالثا أن هؤلاء الاخوة لم يقدموا أى تصور لحلحلة الأوضاع بل ان عقلية الفشل لتسع سنوات لاتزال تفقد بوصلة الحلول فلم نرى ولم نسمع ولم نقراء لهم فكرا أو حلولا أو حتى تحليلا ولكنهم الان تفرغوا لنقد غيرهم وهم بذلك حصروا أنفسهم فى مربع ضيق سيتضائل كلما مر الزمان.

📍وفى النهاية لابد من الاعتراف أن الجماعة لأول مرة منذ تسع سنوات تفكر جديا فى إيجاد حلول فاعلة وهذا لابد ان يكون بالتفكير خارج الصندوق ولعل ماحدث هو البداية والقادم أفضل أن شاءالله.

أخبار مصر

عربي ودولي

حقوق وحريات