تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على الاقتصاد العالمي والعربي وردود الفعل الدولية

تسببت الرسوم الجمركية الأمريكية في اندلاع حرب تجارية تهدد الاقتصاد العالمي. فرض الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” رسومًا على عدة دول بما في ذلك الصين وكندا وأوروبا، مما دفع هذه الدول إلى اتخاذ إجراءات مضادة.
أعربت الصين عن رفضها القوي لهذه الرسوم، مؤكدة أنها ستتخذ تدابير لحماية مصالحها. اعتبرت وزارة التجارة الصينية أن هذه الرسوم تتعارض مع قواعد التجارة الدولية وتضر بالاقتصاد العالمي.
استعد الاتحاد الأوروبي للرد على هذه الرسوم، حيث عبرت رئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لايين” عن أسفها العميق لهذا القرار، مشيرة إلى أن الاتحاد يستعد لاتخاذ تدابير مضادة لحماية اقتصاده في حال فشلت المفاوضات مع الولايات المتحدة.
أعلن رئيس الوزراء الكندي “مارك كارني” عن عزم بلاده اتخاذ إجراءات ضد هذه الرسوم. أكد أن تأثير الرسوم على صناعة الألومنيوم والصلب والسيارات سيكون كبيرًا على الاقتصاد الكندي وعلى ملايين الكنديين.
أبدت الحكومة البرازيلية أسفها لفرض الولايات المتحدة رسومًا إضافية على صادراتها. أكد البرلمان البرازيلي أن الحكومة ستتخذ إجراءات للرد على هذه الرسوم، للحفاظ على صادراتها وحماية مصالحها التجارية.
أوضح وزير التجارة البريطاني “جوناثان رينولدز” أن بلاده لا تعتزم اتخاذ إجراءات انتقامية في الوقت الراهن، لكنها ستسعى للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لتقليل تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد البريطاني.
وصلت آثار الرسوم الجمركية الأمريكية إلى الدول العربية حيث فرضت الرسوم على العديد منها. تصدرت سوريا قائمة الدول العربية بنسبة 41%، تلتها العراق بنسبة 39%، ثم ليبيا بنسبة 31%، والجزائر بنسبة 30%. فرضت الولايات المتحدة أيضًا رسومًا على دول أخرى مثل تونس والأردن.
حذرت الصناعة الكيميائية الألمانية من التصعيد، مؤكدة أن الرد المتطرف على الرسوم قد يؤدي إلى مزيد من الأضرار. أعربت رئيسة وزراء إيطاليا “جورجيا ميلوني” عن قلقها من تداعيات هذه الرسوم، محذرة من أنها قد تضعف الاقتصادات الغربية.
أكد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أن الرسوم تهدف إلى تصحيح الاختلال في الميزان التجاري الأمريكي وتعزيز الإنتاج المحلي.