البنك المركزي يوقف طباعة الجنيه الورقي والنصف جنيه ويعتمد العملات المعدنية والبلاستيكية

أطلق البنك المركزي المصري خطة تطوير شاملة تهدف إلى تحسين جودة العملات المتداولة وتعزيز كفاءة تداول النقد داخل السوق المحلية من خلال إنهاء طباعة بعض الفئات الورقية واستبدالها ببدائل معدنية وبلاستيكية أكثر تحملًا وعمرًا
تبنى البنك المركزي استراتيجية جديدة تستهدف إحلال العملات المعدنية محل الجنيه الورقي والنصف جنيه نظرًا لتلف تلك الفئات بسرعة وتكرار الحاجة لإعادة طبعها ما يؤدي إلى زيادة التكلفة وإهدار الموارد
اعتمد البنك المصري استخدام مادة البوليمر المتطورة لإصدار فئات نقدية أكبر مثل 10 و20 جنيهًا لما تتميز به هذه المادة من مقاومة للتلف وصعوبة في التزوير بالإضافة إلى كونها صديقة للبيئة وأكثر كفاءة من الورق التقليدي
سعى البنك من خلال هذا التحول إلى ترشيد الإنفاق وتقليل التكاليف المرتبطة بطباعة العملة خاصة بعد أن أثبتت الدراسات أن العملات المصنوعة من البوليمر توفر حوالي 30% من تكلفة الطباعة مقارنة بالعملات الورقية
وضح البنك المركزي أن خطوة التوجه نحو العملات المعدنية والبلاستيكية جاءت ضمن سياسة نقدية تهدف إلى تحديث شكل العملة الوطنية ومواكبة التطور التكنولوجي في إصدار النقد مثلما هو معمول به في عدد من الدول المتقدمة
أكدت الجهات الرسمية أن قرار وقف الطباعة لا يعني إلغاء التعامل بالجنيه الورقي أو النصف جنيه بل إنهما لا يزالان قانونيين ويجب قبولهما في جميع التعاملات التجارية اليومية إلى حين سحبهما تدريجيًا من السوق
رصدت السلطات حالات رفض لبعض التجار وسائقي سيارات الأجرة للتعامل بالجنيه الورقي بحجة أنه لم يعد صالحًا للتداول رغم أن البنك المركزي شدد على قانونية التعامل به وعدم جواز رفضه تحت أي مبرر
حذرت وزارة المالية من رفض قبول أي عملة رسمية متداولة وأوضحت أن القانون المصري يعاقب من يرفض التعامل بالعملة القانونية بغرامات قد تصل إلى 100 ألف جنيه وفقًا للمادة 377 من قانون العقوبات
طالب البنك المواطنين والتجار بضرورة الالتزام باستخدام جميع الفئات النقدية المعترف بها قانونًا وتجنب خلق حالة من البلبلة في الأسواق نتيجة تداول معلومات غير دقيقة أو مغلوطة بشأن صلاحية فئات معينة
تابع البنك تنفيذ الخطة تدريجيًا لتفادي أي تأثير على حركة السوق والتعاملات اليومية مع تعزيز حملات التوعية بأهمية التغيير والتحول نحو العملات الأكثر تطورًا واستدامة بما يخدم مصلحة الاقتصاد القومي
نبه البنك إلى أن استخدام العملات المعدنية والبلاستيكية سيؤدي إلى خفض الفاقد النقدي ورفع كفاءة إدارة السيولة النقدية من خلال اعتماد أدوات نقدية أكثر مقاومة للعوامل البيئية والاستخدام المتكرر
واصلت الدولة جهودها في التحول إلى اقتصاد أكثر ذكاء واستدامة عبر تحديث شكل العملة والتوسع في المواد الحديثة المستخدمة في الطباعة مع التأكيد على حماية المستهلك وحقوقه في جميع مراحل التغيير