أخبار العالم

السعودية تلعب دور الوسيط بين أمريكا وروسيا لتعزيز التعاون الاقتصادي والجيوسياسي

بدأت المملكة العربية السعودية في التموقع كوسيط رئيسي في المفاوضات الدولية بين القوى الكبرى خاصة بعد تولي الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” منصبه.

ظهر الدور السعودي بشكل بارز في الساحة السياسية الدولية بعد عدة أشهر من تولي ترامب، حيث سعت المملكة لتسهيل المحادثات بين المسؤولين الأمريكيين والروس ووضعت نفسها كحليف استراتيجي في حل القضايا الجيوسياسية المعقدة.

قررت الولايات المتحدة الاعتماد على السعودية كوسيط محايد لتسريع المفاوضات حول وقف إطلاق النار في بعض المناطق الساخنة حول العالم.

استغل “ترامب” العلاقة الوثيقة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتوسيع آفاق التعاون، حيث قام بتوظيف المملكة لتحقيق مصالح أمريكية في أوكرانيا من خلال الوصول إلى احتياطياتها الضخمة من المعادن والنفط والغاز.

أعلن “ترامب” في تصريحات له عن زيارة مقررة للسعودية في الشهر المقبل، وهي الزيارة الأولى له في ولايته الثانية.

أكد الرئيس الأمريكي أن هذه الزيارة ستشمل إتمام اتفاقية ضخمة لاستثمار السعودية أكثر من تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي.

شدد “ترامب” على علاقته القوية مع الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، مشيرا إلى أن زيارته السابقة للمملكة كانت “يومًا لا يصدق” وتحدث عن توفير “وظائف ضخمة” في الولايات المتحدة كنتيجة مباشرة لهذه العلاقات.

ترتكز السياسة السعودية تحت قيادة الأمير محمد بن سلمان على تحقيق مصالحها من خلال تحالفات عملية قائمة على أساس الصفقات التجارية والاستثمارية.

عمل “ترامب” على توثيق هذه العلاقة بشكل ملموس من خلال استثمار صندوق الاستثمارات السعودي مبلغ ملياري دولار في شركة خاصة أنشأها صهر الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر. يعد هذا التعاون مثالاً على تكامل المصالح بين الطرفين بعيدًا عن المبادئ السياسية التقليدية.

ساهمت السعودية في أن تكون قوة محورية في تحسين العلاقات الأمريكية مع روسيا، وهو ما شكل نقطة انطلاق لدور أكثر تأثيرًا في السياسة العالمية.

يعزز هذا التعاون الدور المحوري للمملكة في إدارة صفقات ضخمة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي مع القوى الكبرى.

تجنب “ترامب” الانتقادات التي استهدفت ولي العهد السعودي بعد التحقيقات التي أظهرت تورطه في مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

تمسك الرئيس الأمريكي بدعمه الكامل لولي العهد رغم التحقيقات الرسمية التي أجرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “CIA”، مما يعكس التوجه الأمريكي نحو الحفاظ على هذه العلاقة الاستراتيجية ذات الأبعاد الاقتصادية والجيوسياسية الكبيرة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى