أخبار العالم

محكمة كوريا الجنوبية تؤيد عزل الرئيس يون وسط انقسامات سياسية حادة

قضت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية بتأييد قرار عزل الرئيس “يون سوك يول” من منصبه إثر محاولته فرض الأحكام العرفية في ديسمبر الماضي، بعد مرور أقل من شهر على تصويت البرلمان على عزله، وألزمت المحكمة بإجراء انتخابات رئاسية لاختيار رئيس جديد في غضون 60 يوما.

أدى هذا الحكم إلى ردود فعل متفاوتة تعكس الانقسامات العميقة داخل المجتمع الكوري الجنوبي، حيث احتفل المعارضون له بالحكم معتبرين إياه انتصاراً، في الوقت الذي استهجن فيه أنصاره القرار واعتبروه مجحفاً.

وجهت للرئيس المعزول عدة تهم، من أبرزها التمرد، ليصبح أول رئيس في تاريخ كوريا الجنوبية يُتهم بارتكاب جريمة من هذا النوع، وهو ما يعرضه لعقوبات قد تصل إلى السجن المؤبد أو حتى الإعدام، رغم أن تنفيذ حكم الإعدام في البلاد غير مرجح في الوقت الحالي.

اعتُقل “يون” في يناير بعد صراع استمر عدة أسابيع بين محققي مكافحة الفساد وحرسه الشخصي، إلا أنه أُطلق سراحه في مارس بعد إلغاء احتجازه لأسباب فنية.

اتهم “يون” في بداية الأزمة بالقيام بأمر عسكري استثنائي في عام 2022، مبرراً ذلك بمحاولات من قبل المعارضة للإطاحة بالنظام الديمقراطي. لكن سرعان ما ظهرت حقيقة أن دوافعه كانت تتعلق بمشاكل سياسية شخصية له.

انخفضت شعبية “يون” بشكل ملحوظ منذ توليه منصبه في عام 2022، حيث تركزت معظم الفضائح التي لاحقته حول زوجته “كيم كيون هي”، التي وجهت إليها اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ، وأبرزها قبولها هدية ثمينة من قس. ورغم اعتذاره في نوفمبر نيابة عنها، فإن هذا الاعتذار لم يحسن من صورته أمام الشعب الكوري.

فاز “يون” بالرئاسة في عام 2022 بفارق ضئيل، حيث تغلب على خصمه الليبرالي “لي جاي ميونج” بنسبة أقل من 1% من الأصوات، مما جعل فوزه من أكثر نتائج الانتخابات تقارباً في تاريخ كوريا الجنوبية.

وبرغم تصاعد الانقسامات في المجتمع حول قضايا مثل النوع الاجتماعي، إلا أن “يون” نجح في جذب دعم الناخبين الشباب من خلال منصته المناهضة للنسوية.

في أبريل 2024، عقب فوز الحزب الديمقراطي المعارض بأغلبية كبيرة في الانتخابات البرلمانية، تم تحويل “يون” إلى رئيس مؤقت، وهو ما اعتبره كثيرون بمثابة تصويتٍ ضد حكمه.

واضطر “يون” إلى استخدام حق النقض ضد مشاريع القوانين التي أقرها البرلمان المعارض، وهو ما زاد من تعقيد الوضع السياسي في البلاد.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى