الضربات الجوية الأمريكية على الحوثيين مستمرة مع تصاعد العمليات العسكرية في اليمن

تواصل الولايات المتحدة شن غارات جوية على مواقع الحوثيين في اليمن منذ أكثر من أسبوعين، موجهة ضربات مكثفة إلى مناطق مختلفة ضمن الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون. أسفرت هذه العمليات عن تدمير مراكز القيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة التابعة لهم.
استهدفت الطائرات الأمريكية بعشر غارات مواقع حوثية في معسكر السواد جنوب العاصمة صنعاء، حيث تم قصف مواقع مهمة تضمنت ورش تصنيع الصواريخ والمسيرات. كما نفذت أربع غارات أخرى على معسكر ضبوة في الضاحية الجنوبية لصنعاء.
شنت القوات الأمريكية 16 غارة على مواقع حوثية في محافظة صعدة شمال اليمن، حيث دمرت الغارات ثكنات ومواقع عسكرية، مستهدفة محيط مدينة صعدة ومديرية سَحَار.
اعترفت وسائل الإعلام الحوثية بالخسائر في هذه المناطق، بينما استعرضت بعض الصور التي توثق هذه الغارات.
نفذت الطائرات الأمريكية أيضًا سلسلة من الغارات على محافظة الجوف، حيث ضربت مواقع للحوثيين في مدينة الحزم مركز المحافظة.
ووصف مراسلو وسائل الإعلام هذه الضربات بأنها الأكثر عنفًا خلال 48 ساعة، مما يعكس تصاعد العمليات العسكرية.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مواصلة الغارات لفترة أطول مؤكدًا أن الحوثيين تعرضوا لضربات موجعة، مفسرًا ذلك برغبة الحوثيين في وقف القتال والتفاوض حول السلام. ومع ذلك، أبدى شكوكه حول استعداد الحوثيين المدعومين من إيران للتفاوض في هذا الوقت.
استمرت الولايات المتحدة في توجيه ضربات جوية إلى الحوثيين منذ 15 مارس، حيث استهدفت المناطق التي يسيطرون عليها بشكل شبه يومي.
وأكد الرئيس ترامب أن هذه الغارات تجاوزت التوقعات وكانت ناجحة للغاية، مما أدى إلى تضرر الحوثيين بشكل كبير.
في سياق متصل، أطلق الحوثيون هجمات صاروخية على إسرائيل وسفن في البحر الأحمر دعمًا للفلسطينيين بعد اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023.
غير أن الحوثيين أوقفوا هذه الهجمات مع بدء الهدنة في يناير 2025، ليعودوا ويكثفوا عملياتهم بعد استئناف الغارات الإسرائيلية على غزة.
أكد ترامب أن الحوثيين ارتكبوا انتهاكات خطيرة بحق المجتمع الدولي، مشيرًا إلى تعطيلهم حركة الملاحة في البحر الأحمر عبر مهاجمة السفن التجارية.
وأوضح أن هذه الأعمال العدائية لا تزال تتعرض لضغوط قوية من الغارات الأمريكية، مؤكدًا استمرار هذه العمليات لفترة طويلة.
من المتوقع أن يستمر التصعيد في العمليات العسكرية الأمريكية في اليمن مع تركيز الهجمات على المراكز الاستراتيجية للحوثيين، وسط توقعات بأن تتطور هذه الأحداث مع مرور الوقت، خاصة في ظل توتر الأوضاع في المنطقة.