تقاريرمصر

مصر ترفض أي مقترحات تتعلق بإدارة غزة وتتمسك بقيادة فلسطينية للقطاع

أعلنت مصر رفضها القاطع لأي محاولات أو مقترحات تتعلق بإدارتها لقطاع غزة مستقبلاً، مؤكدة أن الفلسطينيين هم الجهة الوحيدة المخولة بإدارة شؤون القطاع.

شددت القاهرة على أن أي جهود لإعادة إعمار غزة يجب أن تتم دون تهجير سكانه أو التأثير على حياتهم اليومية. جاءت هذه التصريحات من مصادر مطلعة، مشيرة إلى أن مصر لن تتورط في أي ترتيبات إدارية تخص غزة، معتبرة أن هذا الأمر يخص الفلسطينيين وحدهم.

اقترح زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، يوم الثلاثاء الماضي، أن تتولى مصر مسؤولية إدارة قطاع غزة لمدة ثماني سنوات على الأقل بعد انتهاء الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس.

دعا لابيد إلى أن يتم تمديد هذه الفترة لتصل إلى خمس عشرة سنة إذا لزم الأمر، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي والدول الإقليمية الحليفة لمصر ستتولى سداد الديون الخارجية المستحقة على القاهرة كجزء من هذا الترتيب.

أكد أن هذا الاقتراح قد يسهم في تخفيف التوترات السياسية والاقتصادية في المنطقة، وفي دعم الاستقرار الإقليمي.

اقترح لابيد أيضاً تشكيل “قوة سلام” تقودها مصر، بالتعاون مع المجتمع الدولي ودول عربية، من أجل إعادة إعمار قطاع غزة الذي تضرر بشكل كبير من الحرب.

رأى أن هذه القوة ستكون مسؤولة عن إعادة إعمار البنية التحتية وإدارة الأمور الحياتية للقطاع خلال هذه الفترة الانتقالية.

أشاد لابيد بالدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في هذه المرحلة، قائلاً إن مصر لديها خبرة تاريخية في إدارة غزة، حيث تولت هذه المسؤولية من عام 1948 حتى عام 1967.

أشار لابيد إلى أن مصر كانت قد أدارت قطاع غزة في الماضي بدعم من جامعة الدول العربية، وأوضح أن الوضع آنذاك كان مؤقتاً وتم بموافقة إقليمية.

رأى أن تكرار هذا السيناريو اليوم سيكون حلاً مناسباً لضمان استقرار القطاع في ظل الحرب الدائرة حالياً. أكد أن تنفيذ هذا الاقتراح يتطلب تنسيقاً دولياً ودعماً مالياً لضمان نجاحه وتحقيق الاستقرار طويل الأمد في غزة.

رغم هذه المقترحات، شددت حركة حماس على رفضها لأي ترتيبات تهدف إلى نزع سلاحها أو استبعادها من إدارة غزة. أكدت الحركة أن مستقبل القطاع يجب أن يكون تحت إدارة فلسطينية كاملة وبتوافق وطني داخلي.

عبرت حماس عن موقفها الرافض لأي تدخل خارجي في إدارة شؤون غزة، مشيرة إلى أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تُبنى على أسس الحوار الفلسطيني الداخلي.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى