مصطفى سليمان: من ناشط مجتمعي إلى قائد ذكاء اصطناعي متهم بجرائم حرب

ولد مصطفى سليمان في العاصمة البريطانية لندن لأب سوري يعمل سائق تاكسي وأم إنجليزية تعمل ممرضة ونشأ في بيئة متواضعة بحي شمال لندن
حيث أظهر منذ صغره ميولًا للقراءة وريادة الأعمال وبدأ مشروعه التجاري الأول وهو في سن الحادية عشرة ببيع الحلوى لزملائه في المدرسة مستخدمًا خزائنهم لتخزين البضائع وتوظيف بعضهم في البيع
ترك جامعة أكسفورد في سن التاسعة عشرة بعد التحاقه بها لدراسة الفلسفة في كلية مانسفيلد معتبرًا أن الدراسة النظرية لا تواكب طموحه العملي وفضّل التوجه إلى العمل المجتمعي
حيث أسس مع شريك له خدمة هاتفية مجانية لدعم الشباب المسلمين في بريطانيا وسرعان ما تحولت إلى واحدة من أكبر خدمات الدعم النفسي للجالية
وجّه جهوده لاحقًا للعمل مع مكتب عمدة لندن في مجال حقوق الإنسان ثم أسهم في تأسيس شركة “ريوس بارتنرز” الاستشارية لحل النزاعات الدولية والتعامل مع قضايا عالمية كالأمن الغذائي والتغير المناخي والتعاون مع منظمات كبرى مثل الأمم المتحدة والصندوق العالمي للطبيعة
شارك في محادثات مؤتمر كوبنهاغن حول المناخ واستثمر خبراته في تصميم استراتيجيات تعزز الاستدامة وتدير الأزمات البيئية ما أهّله لاحقًا للانتقال إلى المجال التكنولوجي حيث أسس مع آخرين شركة “ديب مايند” لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تخدم البشرية
استطاع جذب تمويل من أبرز الشخصيات في وادي السيليكون مثل إيلون ماسك وبيتر ثيل وساهم في قيادة مشاريع الذكاء الاصطناعي في قطاع الصحة عبر تأسيس فريق “ديب مايند هيلث” الذي تعاون مع الهيئة الصحية البريطانية لتطوير أدوات تكنولوجية لتشخيص الأمراض في مراحل مبكرة
واجه انتقادات حادة عندما كُشف عن مشاركة بيانات أكثر من مليون ونصف مريض دون علمهم ضمن شراكة مع “ديب مايند” ما دفع جهات رقابية بريطانية إلى اعتبار الاتفاق غير قانوني لكنه استمر في الدفاع عن أهمية تطوير الذكاء الاصطناعي ضمن أطر أخلاقية واضحة
أسس منظمة غير ربحية بمشاركة قادة تقنيين من شركات كبرى مثل مايكروسوفت وفيسبوك تهدف إلى تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وشفاف وساهم في نشر معايير أخلاقية لتقنيات المستقبل
شغل منصب نائب رئيس في غوغل بعد استحواذها على “ديب مايند” ثم غادرها ليشارك في تأسيس شركة “إنفليكشن إيه آي” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي التفاعلي وطور تطبيق “باي” القائم على فهم المشاعر
تولى رئاسة وحدة الذكاء الاصطناعي الاستهلاكي في مايكروسوفت في عام 2024 بعد أن استحوذت على العديد من موظفي “إنفليكشن” في إطار توسعها التقني
اتهمته موظفة مغربية في مايكروسوفت أثناء إلقائه كلمة رسمية في أبريل 2025 بالتواطؤ في دعم الجيش الإسرائيلي بسبب توفير الشركة خدمات سحابية له وألقت عليه بالكوفية الفلسطينية ونددت باستمرار الدعم التقني لما وصفته بإبادة جماعية في قطاع غزة
نال عدة جوائز وتكريمات منها وسام الإمبراطورية البريطانية وجائزة وادي السيليكون لعام 2019 وأُدرج في قائمة تايم لأكثر الشخصيات تأثيرًا في الذكاء الاصطناعي عام 2023