حوادث وقضايا

وفاة المعتقل محمد عبد الرزاق تكشف الإهمال المستمر داخل السجون المصرية

كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن وفاة المعتقل السياسي محمد عبد الرزاق داخل سجن دمنهور العمومي بتاريخ 29 مارس دون أي إخطار رسمي لأسرته حتى 31 مارس ما يثير الشكوك حول ظروف الوفاة

أكدت الشبكة أن المتوفى لم يكن يعاني من أمراض مزمنة أو أي مشاكل صحية سابقة وهو ما يثير الريبة حول سبب الوفاة المفاجئة ويستدعي تحقيقاً مستقلاً وشفافاً من جهات محايدة

واصلت السلطات الأمنية احتجاز عبد الرزاق رغم صدور قرار قضائي بإخلاء سبيله وقامت بإعادة تدويره في قضية جديدة حملت الرقم 1238 لسنة 2024 بقسم ثالث العاشر من رمضان

رحّلت أجهزة الأمن المعتقل قبل أشهر قليلة إلى سجن دمنهور بعد استمرار حبسه احتياطياً في ظروف وُصفت بالسيئة والمخالفة للمعايير القانونية والإنسانية

سجّلت المنظمات الحقوقية وفاة عبد الرزاق كالحالة التاسعة بين المحتجزين داخل السجون المصرية منذ بداية العام في ظل تصاعد القلق بشأن تدهور أوضاع الاحتجاز وانعدام الرقابة القضائية

رصدت المنظمات الحقوقية ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الوفاة داخل السجون المصرية خلال عام 2024 نتيجة الإهمال الطبي وسوء أوضاع الاحتجاز مما يسلط الضوء على أزمة متصاعدة تهدد حياة المئات خلف القضبان

وثقت حملة لا تسقط بالتقادم التابعة للمفوضية المصرية للحقوق والحريات 137 حالة وفاة وقعت بين عامي 2022 و2024 في مقار احتجاز متعددة تشمل أقسام الشرطة والسجون العامة ومراكز احتجاز غير رسمية كمقار الأمن الوطني ومعسكرات الأمن المركزي

أشارت المنظمات إلى أن معظم تلك الحالات تعود لأسباب تتعلق بالإهمال الطبي المتعمد وغياب الرعاية الصحية الضرورية داخل السجون ما يُظهر فشلاً ممنهجاً في توفير الحد الأدنى من الحماية الصحية للمحتجزين

طالبت جهات حقوقية بوقف سياسة التدوير التي تحرم المعتقلين من حقوقهم القانونية وتؤدي إلى استمرار الحبس التعسفي دون سند قانوني فعلي

ناشدت الشبكة المصرية الجهات المختصة بضرورة الالتزام بتنفيذ قرارات الإفراج القضائي وتوفير بيئة احتجاز تحترم المعايير الدولية للكرامة الإنسانية والسلامة الجسدية

حثت المنظمات على فتح تحقيق عاجل في وفاة محمد عبد الرزاق ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير أو انتهاك لحقوقه داخل السجن

دعت الجهات الحقوقية إلى إصلاح عاجل وشامل لنظام الاحتجاز في مصر يشمل تحسين ظروف الإعاشة والرعاية الطبية للمحتجزين وإنهاء سياسات القمع والانتهاك المتكرر لحقوق الإنسان

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى