
كثيرا ما نغالط عمدا أو عن غير قصد متفاعلين مع مستوى وأدوات القمع بالاعتقاد في أن مصر تحت حكم ”العسكر“ وهذا هيكليا وإداريا غير دقيق أو هو تعميم مخل. بقليل من التمعن؛ نحتاج لتبني منهج واضح في السرد و التحليل؛ يتحرر ولو جزئيا من المنطلقات والتحيزات ”المسبقة“. نقيم حجة أو فرضية مستخدمين الحيز الحقيقي للسلطة الواقعية لأدوات وأذرع الحكم في مصر، نقتفي أثر الخريطة المعقدة في الدولة ذات الطبقات المركبة الواقعية المرئية والعميقة. المستهدف استخلاص إجابة موضوعية ومثبتة بالأدلة والحجج للسؤال:
هل ”الدولة في مصر“ دولة عسكر؟ تحت حكم عسكري؟ أم دولة بوليسية؟ أم نموذج أعقد من التركيبتين: ”يحكمها“ الجيش و“يديرها“ الأمن؟ أو غير ذلك؟
ما هي الدولة؟
سبق وأثبتنا في أكثر من تحليل وتحقيق أن الدولة المصرية من المفهوم الواقعي الكلاسيكي الذي ضِمْنَ ثوابت أخرى يشترط أن تحتكر الدولة العنف المقنن (coercion monopoly ) ؛ ما يعني أن تختص نفسها فقط وأذرعها الرسمية apparatus بإيكال أدوات العنف إلى هذه ”الجهات الرسمية“، وضعوا خمسة خطوط تحت مصطلح ”الرسمية“. يشمل ذلك حصرا : ”المؤسسة العسكرية المصرية بما فيها القوات المسلحة“ و ”أجهزة الأمن المدنية الرسمية الحاملة للسلاح الخفيف إلى المتوسط وتضم الأمن العام والشرطة العسكرية“ تحت ضوابط قانونية شديدة الوضوح في مهام ووظائف ولوائح محددة خاضعة للرقابة والقضاء العسكري والمدني والتمويل صارم المراقبة والتدقيق الخاضع لمنظومة وسيادة الدولة.
النماذج المطبقة في مصر منذ حقبة يوليو هي :
إيكال الضباط الأحرار أدوات العنف المقنن من ”الدولة“ لأنفسم سنة ١٩٥٢، ثم لمجلس قيادة الثورة arrogating coercion ولم يتخلوا عن رتبهم العسكرية ، وعلى أساسها (بصرف النظر عن منح قاعدة جماهيرية معيارية شعبية دعما قبل أو بعد هذه الخطوة ) تولوا الحكم. أكرر؛ هذا مجرد سرد تاريخي في جملة محددة للدراسة لا مشاعر فيها على الإطلاق ولا حكم لا أخلاقي أو سياسي.
بداية من حكم السادات ثم مبارك، ماحصل هو إيكال العنف من الدولة لأذرع غير رسمية delegating coercion لأفراد أو لجماعات غير منتظمة استخدمت الدعم للانتظام (التكفير والهجرة – الجماعة الإسلامية – الجهاد مثالا) حتى في أبسط صور ”التغاضي أو السماح أو التحريض على استخدام العنف تحت عين وبغض الطرف من الدولة“ في الجامعات ثم في دعم الجهاد الراديكالي لدحر الناصريين والشيوعيين. وفي عهد مبارك إيكال العنف كان للجهاد الراديكالي للحرب في أفغانستان (إرسال شباب المجاهدين – أيضا“السماح“ بإيكال العنف والتدرب على فنونه لجهة غير رسمية وهي الجماعات التكفيرية والجهادية للتمرن والحرب في أفغانستان.“ وعودة هذه الأذرع في المرتين (قتل السادات) – و (أسوأ موجة إرهاب في مصر في التسعينيات). في الحالتين فقدت الدولة احتكار العنف في الأولى باغتيال رئيس الدولة والثانية فقْد السيطرة على العنف المقنن واحتكاره لفترة طويلة في التسعينيات.
سأتخطى دولتي المجلس العسكري ٢٠١١-٢٠١٢ وعام الإخوان حتى ٢٠١٣ لنيّتي الكاتبة عنهما منفصلتين في مقال لاحق.
أدرس بالتفصيل ”إيكال العنف وأدواته من ”٢٠١٤- ٢٠٢٥ “ إلى جهات غير مقننة“ وهو الأخطر على الإطلاق نظريا وواقعيا. هو ما يحدث في هذه العشرية وما يهم هذا المقال وهذا التحقيق المفتوح.
ثوابت علمية للحكم العسكري
دولة العسكر (الجونتا – الخونتا)
دولة يحكمها مجلس من العسكر بالأحكام العرفية؛ عادة بعد انقلاب على نظام حكم قائم، وهي دولة عسكرية بالكامل لا يحكمها القانون. لفظة ”خونتا“ باللاتينية تعني ”اجتماعا“ أو ”مجلسا“ وطُورت لتعبر عن ”مجلس أو لجنة كانت تعقدها المقاومة الإسبانية ضد الاحتلال الفرنسي لإسبانيا عام ١٨٠٨. وتنطبق في عصرنا هذا على أي نمط من أنماط الحكم العسكري المركزي في يد نخبة ”ذاتية النخبوية“ عسكرية أو أوليجاركية سلطوية بالسلاح والأحكام العرفية.
كلما تدنى استخدام العنف والترهيب تضاءلت الأحكام العرفية إلى ما يصل إما لاختلاق قوانين يفرضها أو يستغلها الحكام أو الحاكم السلطوي من الجيش أو السلطة العسكرية وصولا للحكم الأوتوقراطي؛ الحكم العسكري النخبوي ” بغير الأحكام العرفية“ باستخدام أدوات الدولة المدنية لصالح النخبة العسكرية. في تعريف آخر، الأوتوقراطية هي نمط من الحكومات يكون فيها الحكم المطلق بيد رأس الحكم من خلفية عسكرية. وهي بالضرورة تتقاطع عكسيا مع الديمقراطية المدنية وأنماط المُلك بلا حُكم (بريطانيا حاليا) وكان نموذجا متبعا في بعض الملكيات المنحازة للإقطاع ساحقا للطبقات العاملة في في مقابل الحماية العسكرية. الشاهد أن الديمقراطية وحكم الفرد بالضرورة يتنافران.
رية. المجالس العسكرية تتعامل بالأحكام العرفية وعادة ما تجمله باسم قانون الطواريء وهي بالأساس الأحكام العرفية التي تجمد القانون العامل وتستبدله بقوانين عسكرية كحظر التجوال والقتل خارج القانون وممارسة انتهاكات غير قانونية والقبض العشوائي والعنف غير المتكافئ إلى آخره.
هل حَكَمَ (الخونتا) المجالس العسكرية مصر؟
تقنيا مرتين:
مجلس قيادة الثورة بقيادة الضباط الأحرار ١٩٥٢.
المجلس العسكري الذي تسلم الحكم من مبارك بعد ثورة ٢٠١١.
إذن ما هي الدولة البوليسية؟
الدولة البوليسية صرف هو نظام إجرائي معقد يربط آليات تسيير عمل الدولة جميعها بنظامين للانضباط الأمني التركيبي والاستخباراتي. يعمل النظامان بالأساس على الترهيب وليس المشاركة المجتمعية، ويؤسس للخوف من العقاب وخيانة الفرد للجماعة وارتياب الفرد في الجماعة والعكس صحيح. يقتات النظام البوليسي على الخيانة وزرع الخلايا داخل الوحدات المجتمعية ويُفرد آليتين للتعامل مع الجميع الرشوة والتنكيل. العنف والإقصاء والتهميش للوحدات البشرية في المجتمع تكون جميعها آليات نمطية وتنميطية للتفرقة والانقضاض على أي عناصر تتجه للتمرد على النظام الجاسوسي القمعي لخنق الأفراد أو الخلايا النقابية أو الحزبية أو الفئوية. اشتهرت في مصر درجات وأنماط شديدة الصلادة من الدولة البوليسية في الفترة بين عامي (١٩٥٦-١٩٧٠) على الرغم من المشروع الصناعي والمنافع الاجتماعية وتفشت هذه الممارسات ضد طبقات النخب والمثقفين وبين صفوف الإسلام السياسي.
قبضة الدولة البوليسية في مصر تختلف من حيث عدة عوامل الآن في العشرية الفائتة بإطلاق يد المؤسسة العسكرية لأذرع الدولة البوليسية بواجهتها العريضة ممثلة بالأمن الوطني، ونيابة أمن الدولة العليا، وبعض أحكام القضاء المسيسة، والميليشيات على الحدود (العرجاني) والبلطجية خارج القانون (فالكون نخنوخ) – كل ذلك لخدمة الفرد الحاكم على رأس السلطة بمباركة المؤسسة العسكرية المستفيدة اقتصاديا بشكل غير مسبوق في تاريخ مصر الحديث من حيث ثلاث وجهات أثبتناها في سلسلة المؤسسة العسكرية المصرية بين العقيدة والربح – السلطة المطلقة – وسيناء دراسة حالة.
العلاقة في مصر بين المؤسسة العسكرية والمؤسسة المدنية الشرطية علاقة معقدة للغاية. فليس خافيا أن تنافسية أزلية قائمة بين شهوتي السلطة العسكرية والمدنية الشرطية قائمة ومتأججة تحت الرماد، إلا أن استخدام أو دعنا نقول“ سوء“ استخدام المؤسسة العسكرية الحاكمة لمصر بداية من دولة يوليو الأوتوقراطية لإجراءات المؤسسة البوليسية وأدوات نيابة أمن الدولة العليا غير الدستورية المحيلة للمؤسسة القضائية واختلاق أعباب سياسية مستأسدة تحمي النظم الحاكمة كالبوليس السياسي في العهد الملكي ثم المخابرات العامة والخاصة ثم جهاز أمن الدولة فجهاز الأمن الوطني وكلها أذرع مدنية شرطية لا تحمي المواطن بأي صورة هي حرفيا لحماية النظام العسكري الحاكم بأدوات بوليسية، بإجراءات قمعية في الأغلب غير قانونية أو قانونية مسيسة تعمل ضد السلم الأهلي والفردي للمواطن وتنعكس على كل صور الأمان الشخصي والمجتمعي والسياسي وتحول المجتمع المدني والدولة الديمقراطية المدنية إلى دولة بوليسية .
لماذا تتقولون على الجيش الذي تسلم زمام الأمور بعدما اختفى الأمن من الشوارع واضطر المدنيون لتكوين اللجان الشعبية لحماية المنازل. ثم ما هي الأحكام العرفية التي وضعها الجيش؟ شكرا جزيلا لهذين السؤالين محور خلاف سنوات والإجابة القاطعة هي:
المجلس العسكري فرض بالفعل أحكاما عرفية بنص القانون سأسردها تاليا.
لأن الشرطة (الدولة البوليسية) سحبت مهامها الملزمة قانونيا بها لترويع المواطنين ولم يحاسب ولا فرد واحد من هذه القوة المدنية على ترك مهامه. وسأتحدث تفصيلا عن ذلك المقال القادم إن عشنا.
القوانين تحت حكم المجلس العسكرى
بداية قصدت اعتماد نص عمل عليه مجموعة مشرفة ”لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين“ وعدد أخر ممن قاتلوا لتسجيل كل لحظة بدقة إبان عام الحكم العسكري المصري بالأحكام العرفية ٢٠١١. فأرجو استعارة نصوصها كما استعارتها بحوث كثيرة وكما طرحوها على متصفحات البحث جوجل وويكيبيديا وصفحات تدوين الثورة المصرية في ٢٠١١. فالنص لهم وليس لي لكني أتبناه وهو شديد الدقة.
”فى 10 سبتمبر 2011 صدر فى القاهره بيان بأن نصوص قانون الطوارىء هتطبق بالكامل فى مصر مش جزئى بس زى ماكان الحال فى عهد الرئيس مبارك.فى نظم الخونتا العسكريه بيتم محاكمة المتهمين فى محاكم عسكريه. محاكمة المتهمين تحت الأحكام العرفية فى مصر بيتم عن طريق المحكمة العسكرية العليا.
نص قانون الأحكام العرفية فى مصر فى ظل حكم الخونتا العسكريه:-
قانون الأحكام العرفية (12 مادة)
المادة 1
يجوز اعلان الأحكام العرفية كلما تعرض الامن والنظام العام فى الدولة او فى جهة منها للخطر ، او بسبب وقوع عدوان مسلح عليها او خشية وقوعه وشيكاً ، او بسبب وقوع اضطرابات داخلية. كما يجوز اعلان الأحكام العرفية لتأمين سلامة القوات المسلحة وضمان تموينها وحماية طرق مواصلاتها و مش ذلك بما يتعلق بتحركاتها و أعمالها العسكرية بره الاراضى .
المادة 2
يكون اعلان الأحكام العرفية بمرسوم يتضمن ذكر ما يأتي: 1- الجهة اللى تجرى فيها الأحكام العرفية. 2- التاريخ اللى يبتدى فيه نفاذ دى الأحكام. 3- اسم من يقلد السلطات الاستثنائية اللى نص عليها فى ده القانون عسكرى كان ام مدنى. كما يكون رفع الأحكام العرفية بمرسوم، وذلك بغير الإخلال بما هو وارد فى المادة 69 من الدستور.
المادة 3
يجوز للسلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية أن تتخذ إما بإعلان او بأوامر كتابية او شفوية كل او بعض التدابير اللى بعد كده
1- سحب الرخص لإحراز السلاح وحمله والأمر بتسليم الأسلحة على اختلاف انواعها والذخائر والمتفجرات والمفرقعات وضبطها مكان وجدت و إغلاق محال ومخازن الأسلحة.
2- الترخيص بتفتيش الاشخاص والأماكن والمساكن فى أية ساعة من ساعات النهار او الليل.
3- الامر يفرض الرقابة على الصحف والمطبوعات الدورية قبل نشرها ، ووفق نشرها وتداولها . والأمر بمنع صدور اى جريدة او مجلة ، و إغلاق اى مطبعة وظبط المطلوعات والنشرات والإعلانات والرسومات اللى شأنها إثارة الخواطر او الحض على الفتنة او الإخلال بالنظام او الامن العام.
4- الامر بفرض الرقابة على الرسايل والمراسلات البرقية و التيليفون ية.
5- تحديد موعد فتح و إغلاق المحلات العامة او بعض انواع منها وتعديل تلك المواعيد ، و إغلاق المحلات المذكورة كل او بعضاً.
6- الامر بإعادة الاشخاص المولودين او المتوطنين فى غير الجهة اللى يقيمون فيها الى مقر ولادتهم او توطنهم إذا لم فيه ما يبرر مقامهم فى تلك الجهة ، او اشتراط أن يكون بيد كل منهم بطاقة إثبات شخصية (هوية) او إذن خاص بالإقامة.
7- إبعاد غير المصريين من البلاد او الامر بحجزهم فى مكان امين إذا خشى من وجودهم على الامن والنظام العام.
8- منع اى اجتماع عام وفضه بالقوة ، وكذا وقف نشاط اى نادى او جمعية وجماعة.
9- منع المرور فى ساعات معينة من النهار او الليل فى كل الجهات اللى اتعملت فيها الأحكام العرفية او فى بعضها إلا بإذن خاص او لضرورة عاجلة بشرط إثبات تلك الضرورة.
10- إخلاء بعض الجهات او عزلها.
11- الاستيلاء المؤقت على وسايل النقل او على منشأة او مؤسسة عامة او خاصة او على اى محل او اى عقار او منقول. وذلك بغير إخلال بحقوق الملكية على دى الوسايل والمنشآت والمحال والأموال ، وبحق اصحابها فى تعويض عادل. أمريكا اللاتينية – ميراث الأحكام العسكرية الأدمَى
أسوأ أنماط الانقلابات والحكم العسكري في أمريكا اللاتينية كانت في القرن التاسع عشر وأسست لحقبة دموية في القرن العشرين، جعلت الدول اللاتينية في أمريكا الجنوبية محط النظر فيما يصنف تقنيا بالأحكام العسكرية أو حكم (خونتا) ودول كثيرة في الواقع لكن بوليفيا مثلا (١٩٧٠-١٩٧١) (١٩٨٠-١٩٨٢) – تشيلي حكمها مجلس عسكري دموي ( ١٩٧٣-١٩٩٠) – الأرجنتين (١٩٧٦-١٩٨٣) – السلفادور حكمتها حكومة المجلس العسكري الثورية.
على ما يمكن تطبيقه عمليا وهيكليا في الدول العربية مؤخرا، كانت حكم المجالس العسكرية على وشك التحقق في سورية ٢٠١٢ بقيادة ضباط منشقين (سيناريو الجيش السوري الحر) ونجح بالفعل في مصر مرتين بقيادة ضباط بالخدمة (سيناريو الضباط الأحرار (١٩٥٢) مرة ، و( ٢٠١١).
في دورية سنوية للعلوم السياسية عام ٢٠١٤ نُشرت دراسةٌ أُسس عليها، انتهت إلى أن النظم العسكرية ( الخونتا أو كما تعرف خارج اللغات اللاتينية الجونتا ) تتصرف بأسلوب مغاير للأنظمة الشمولية و السلطوية لأنها بالتعريف المباشر ليست مؤسسية فلا تنشيء أو حتى تهتم بالاستفادة من نظام مركب أو بيروقراطي عامل بالفعل؛ كذلك عن الديكتاتوريات السابقة والتي على الأرجح تنقلب عليها أو النظم الأوتوقراطية التي يتصدرها فرد واحد ذو خلفية عسكرية. ترتكب المجالس العسكرية من الجرائم ما قد يودي بالبلاد لاندلاع حروب أهلية مقارنة بالنظم الدكتاتورية السلطوية أو الشمولية الناشئة من حكم فرد واحد يستمد شرعيته من مؤسسة عسكرية أو مدنية بوسم عسكري (الشرطة العسكرية أو القضاء العسكري مثالا) أو من حكم أوتوقراطي يقوده فرد ذو حوزة عسك
12- تكليف القادرين من الافراد بأداء اى عمل من الاعمال اللى تقتضيها ضرورة قومية وذلك فى نظير مقابل عادل.
ولمجلس الوزراء التضييق من دايرة الصلاحيات المتقدمة للسلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية ، كما يجوز له أن يأذن باتخاذ اى تدبير تقتضيه ظروف الامن والنظام العام فى كل او بعض الجهة اللى تجرى فيها الأحكام العرفية.
المادة 4
يكون تنفيذ الأوامر والنواهي الصادرة من السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية بواسطة رجال البوليس او رجال القوات المسلحة. و لازم على كل موظف او مستخدم عام أن يعاونهم على القيام بكده فى دايرة وظيفته او عمله.
المادة 5
يعاقب من يخالف الأوامر والنواهي الصادرة من السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية بالعقوبات المنصوص عليها فيها ، وما يحقش أن تزيد دى العقوبات على الحبس لمدة سنتين، ولا على غرامة مقدارها 500 جنيه . وذلك بغير إخلال بتوقيع عقوبة أشد يقضى بيها قانون الجزاء او اى قانون اخر نافذ المفعول فى البلاد. ويجوز القبض على المخالفين فى الحال ، وللمحكمة اللى تنظر المخالفة أن تصدر قرارها بالافراج المؤقت عنهم ، بشرط تصديق السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية على ده الافراج ، بالنسبة الى الجرائم المتعلقة بأمن الدولة وسلامتها.
المادة 6
تصدر الأحكام فى المخالفات المنصوص عليها فى المادة السابقة من محكمة عرفية واحدة او اكثر. ولمجلس الوزراء أن يخول السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية الحق بأن يحيل الى المحكمة العرفية المذكورة بعض الجرائم اللى يعاقب عليها القانون العام ، على أن تبين دى الجرائم تفصيل فى قرار المجلس.
المادة 7
تؤلف المحكمة العرفية المشار ليها من قاض من قضاة المحكمة الكلية رئيس ومن اثنين من ظباط الجيش برتبة نقيب او برتبة اعلى منها. وتؤلف المحكمة من 3 قضاة ومن ضابطين من الظباط العظام إذا كانت الجريمة معاقب عليها بالحبس لمدة اكثر من سنتين. وتعين السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية الظباط المشار إليهم. كما يعين وزير العدل القضاة ويقوم بمباشرة الدعوى قدام المحكمة العرفية عضو او اكثر من اعضاء النيابة يعينهم وزير العدل.
المادة 8
يجرى العمل بخصوص بتحقيق القضايا اللى ترفع الى المحكمة العرفية على وفق قانون الإجراءات الجنائية ، ويجوز اختصار دى الإجراءات بأمر من السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية . وتحدد المحكمة العرفية إجراءات المحاكمة قدامها مستلهمة فى ذلك القواعد الاصولية الواردة فى قانون الإجراءات الجنائية.
المادة 9
الأحكام اللى تصدر من المحكمة العرفية لا تقبل الطعن بأي وجه من الوجوه ، على أنها لا تصبح نهائية وواجبة النفاذ إلا بعد اعتمادها من جانب السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية. وفى المناطق اللى يعين فيها مندوب للسلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية، يكون لده المندوب اعتماد الأحكام الصادرة فيما يقع من مخالفات للأوامر اللى تصدر عنه.
المادة 10
للسلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية عند إقرار الأحكام الصادرة من المحكمة العرفية ، او لحد بعد إقرارها ، الحق دائم فى أن تشدد العقوبة او أن تستبدل بيها اقل منها ، كمان ليها سلطة وقف تنفيذ العقوبة.
المادة 11
تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة العرفية بنفس الطريقة اللى تنفذ بيها الأحكام الصادرة من المحاكم الجزائية الكتيرة ، الا اذا ينص على خلاف ذلك على ايد السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية.
المادة 12
لا يترتب على أحكام ده القانون الإخلال بما يكون لقائد الجيش او للقادة العسكريين فى حالة الحرب من حقوق وصلاحيات فى مناطق الاعمال العسكرية.
وده كان بناء على استفتاء شعبى فى 19 مارس 2011 وشارك فيه الاسلاميين بقوه لدرجة انهم اسموه بغزوة الصناديق وفى النهاية تم اجراء انتخابات برلمانية – مجلش شعب ومجلس شورى – بعدين انتخابات رئاسية اسفرت عن فوز محمد محمد رسى عيسى العياط”
انتهى النص. لكن هل انتهت الأحكام العرفية؟ هل اليوم في ٢٠٢٥ واقعنا يختلف كثيرا عن هذه الأحكام؟ متطابق لحد بعيد أليس كذلك؟ إذن هل مصر دولة عسكرية؟
المقال القادم إن عشنا أطرح أسئلة مهمة تتعلق بهذا العام المهم ٢٠١١ وعلاقته بالدولة اليوم. وسأتابع التحليل الدقيق لكل تفصيلة نتحراها لنكمل الإجابة عن السؤال هل مصر اليوم دولة عسكرية أم بوليسية؟ ولماذا هي أعقد من التصنيفين معا؟