حزب غد الثورة يدين الصمت الدولي بحق جرائم الاحتلال في غزة

أدان حزب غد الثورة صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم الاحتلال في غزة معتبرا أنه تواطؤ وانتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان. وقال الحزب في بيان اليوم السبت إن ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية ممنهجة على مرأى من المجتمع الدولي.
وجاء نص البيان كالتالي:
باسم الضمير الإنساني، وبصوتٍ لا يخفت في وجه القهر، يُدين حزب غد الثورة الليبرالي المصري الصمت المُتواطئ الذي تمارسه أطرافٌ دولية وإقليمية تجاه المجازر اليومية المرتكبة بحق المدنيين الأبرياء في غزة، في واحدة من أبشع صور الانتهاك الجسيم للقانون الدولي الإنساني، وأحكام المادة الثامنة من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي تُدرج جرائم الحرب بوصفها: استهدافًا متعمدًا لحياة المدنيين، تجويعًا جماعيًا، واعتداءً ممنهجًا على البنية التحتية للحياة.
ما يجري في غزة ليس حربًا تقليدية، بل هو إبادة بشرية ممنهجة، تُدار على مرأى ومسمع من عالمٍ يتعمّد أن يصمّ أذنيه ويُغمض عينيه. وتتحول فيه المؤسسات الأممية من حَكَمٍ قانوني إلى متفرج أخرس، يُهدر ما تبقى من هيبة المنظومة الدولية، ويفتح الباب واسعًا أمام منطق الغاب.
الاستهداف المباشر للمستشفيات والمدارس ومخازن الغذاء ومراكز الإيواء، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، وحرمان الجرحى والمرضى من العلاج، كلها ممارسات ترتقي إلى مستوى الجرائم المركّبة، التي لا تسقط بالتقادم، وتستوجب المحاسبة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، ومبدأ “الولاية القضائية العالمية”، الذي يجيز للدول محاكمة مرتكبي هذه الجرائم أيًّا كانت مواقعهم أو جنسياتهم.
يُشيد الحزب بكل المواقف العربية والإسلامية والدولية التي أعلنت رفضها القاطع لمحاولات تهجير الفلسطينيين قسرًا من أرضهم، ويؤكد أن هذا الرفض يعكس تمسكًا مشتركًا بمبادئ السيادة، ورفضًا للابتزاز الإنساني الذي تحوّل فيه الحصار والتجويع إلى أدواتٍ للتطهير العرقي المقنّع، وورقة ضغط لتصفية القضية الفلسطينية تحت مسمى “الحلول المؤقتة”.
ويطالب الحزب المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بتحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني، من خلال:
• فرض حظر جوي فوق غزة استنادًا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
• دعم تحرك المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
• تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتوثيق استخدام الأسلحة المحرمة والهجمات العشوائية.
كما يدعو الحزب كافة القوى الحرة، من أحزاب تقدمية، ومؤسسات حقوقية، ومجتمعات مدنية حول العالم، إلى تنظيم حملات ضغط قانوني وسياسي واقتصادي لمحاسبة الكيانات والشركات التي تُغذّي آلة الحرب، ورفع دعاوى قضائية ضدها في المحاكم الدولية.
إننا نرى أن الصمت الدولي، لم يعد حيادًا، بل بات تواطؤًا فادحًا. وأن التهاون مع الجرائم الجارية في غزة هو خيانة للعدالة، ولجوهر الإنسانية ذاتها. فالدماء التي تُسفك في غزة ليست خبرًا عابرًا، بل اختبار حاسم لمستقبل النظام الدولي، وميزان أخلاقي لا يقبل التأجيل.
سيظل حزب غد الثورة صوتًا ناطقًا باسم الحقيقة، مدافعًا عن حق الشعوب في الحياة والكرامة، وعلى رأسها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس.