حزب المحافظين يستنكر الصمت الدولي تجاه الإبادة الاجتماعية في غزة

أعربت لجنة العلاقات والشؤون الخارجية بحزب المحافظين عن بالغ إدانتها واستنكارها الشديدين للصمت الدولي والعربي المريب تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من إبادة جماعية ممنهجة وجرائم ضد الإنسانية، تُرتكب على مرأى ومسمع من العالم بأسره كان أخرها اليوم بقتل رجال الأطقم المدنية (المسعفون)، دون أي تحرك حقيقي لوقف هذه الانتهاكات البشعة التي تتنافى مع كافة القوانين والمواثيق الدولية.
واستنكرت اللجنة في بيان صحفي اليوم السبت ما يشهده المجتمع الدولي من ازدواجية في المعايير، وخصوصًا الموقف الصادم لمحكمة العدل الدولية، التي كان من المفترض أن تكون حصنًا للعدالة وحقوق الإنسان، إلا أنها لم تقم بالدور المنتظر منها تجاه ما يجري في غزة، بل وصل الأمر إلى حد تكريم القاتل الدموي بنيامين نتنياهو، المسؤول الأول عن ارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين الأبرياء، وهو ما يُعد سابقة خطيرة تقوّض من مصداقية المؤسسات الدولية.
وأشادت اللجنة بالدور الوطني والمسؤول الذي يقوم به الجيش المصري، واستعداداته الدائمة للدفاع عن حدود الوطن، ورفضه القاطع لأي محاولات تهجير قسري للفلسطينيين إلى الأراضي المصرية، وهو موقف نابع من ثوابت الدولة المصرية التاريخية وارتباطها الوثيق بالقضية الفلسطينية.
كما تُثني اللجنة على الموقف السياسي والشعبي الرافض لأي تسويات تتضمن حلولًا على حساب السيادة المصرية أو الحقوق الفلسطينية المشروعة، وتؤكد على ضرورة التمسك برفض التهجير ومواجهة مخططات الاحتلال الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.
وناشدت لجنة العلاقات والشؤون الخارجية القيادة المصرية ببذل مزيد من الجهود وممارسة ضغوط دبلوماسية وإنسانية مكثفة على كافة الأطراف الدولية لضمان إدخال المساعدات الغذائية والطبية إلى قطاع غزة، وتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب الفلسطيني الشقيق الذي يُعاني أوضاعًا إنسانية مأساوية.
وأعلنت اللجنة تأييدها الكامل للقرارات والإجراءات القانونية الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية التي صنّفت نتنياهو كمجرم حرب، وتدعو إلى سرعة ملاحقته وجميع المسؤولين عن تلك الانتهاكات، تحقيقًا للعدالة، وإنصافًا للضحايا، وردعًا لكل من تسوّل له نفسه ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.