حقوق وحريات

تصاعد حالات الوفاة في السجون المصرية بسبب الإهمال الطبي وظروف الاحتجاز القاسية

تسجل السجون في مصر وفاة جديدة لمعتقل سياسي، ويظهر تدهور الأوضاع بشكل ملحوظ مع ارتفاع عدد الوفيات في المعتقلات.

يتوفى عبد الفتاح محمد عبد المقصود عبيدو (60 عاماً)، مدرس اللغة العربية بالأزهر، داخل مستشفى المنصورة الجامعي بعد نقله من سجن جمصة شديد الحراسة. يأتي ذلك بعد أيام من وفاة السجين السياسي محمد عبد الرزاق في سجن دمنهور العمومي.

يتدهور حال المعتقلين بسرعة جراء الإهمال الطبي في السجون. كان عبيدو يعاني من تدهور صحته بعد أيام قليلة من وفاة عبد الرزاق، ولم تلقَ أسرته أي استجابة لطلباتها لإخلاء سبيله رغم حالته الصحية الحرجة. تأتي هذه الوقائع في وقت حساس حيث تزداد الحالات التي تضررت من الإهمال الطبي في السجون المصرية.

يطالب حقوقيون بفتح تحقيق مستقل وعاجل في ظروف احتجاز المعتقلين وأسباب وفاتهم. تشير التقارير إلى أن وفاة عبيدو تمثل التحدي المتزايد لأوضاع السجون، والتي يزداد فيها الإهمال الطبي بشكل كبير. يبرز ذلك مع تزايد حالات الوفاة التي تُعزى بشكل رئيسي إلى قسوة ظروف الاعتقال وعدم تقديم العلاج اللازم.

يواصل فريق الشبكة المصرية لحقوق الإنسان رصد حالات التدهور الصحي والموت في السجون. يقول الفريق إن هذا يشكل انتهاكًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويدعو إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الأوضاع. يطالب حقوقيون بتعزيز حقوق المعتقلين وضمان حقهم في الرعاية الصحية في السجون.

ترتفع حصيلة وفيات السجون في العام 2025 إلى تسع حالات منذ بداية العام، حيث تشمل الوفيات الأخيرة وفاة محمد عبد الرزاق في سجن دمنهور، ونبيل فرفور (65 عاماً) بعد تدهور حالته الصحية بسبب الإهمال الطبي. تسجل هذه الوفيات استمرارية المعاناة التي يواجهها المعتقلون في مصر، حيث يعانون من تردي أوضاع الاحتجاز.

تدعو منظمات حقوقية إلى فتح تحقيقات مستقلة لتحديد المسؤولين عن وفاة المعتقلين. تشير الإحصاءات إلى أن عدد الوفيات في السجون في العام الماضي تجاوز الخمسين، حيث توفي العديد من السجناء نتيجة الإهمال الطبي والظروف الصعبة التي يواجهونها.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى