انخفاض النشاط الاقتصادي في مصر نتيجة تراجع الطلب وتزايد المخاوف المستقبلية

انخفض النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال شهر مارس وفقًا لبيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن “إس آند بي جلوبال” عقب نمو ملحوظ في شهري يناير وفبراير
سجل المؤشر انخفاضًا إلى 49.2 نقطة مقارنة بـ 50.1 نقطة في فبراير، ليهبط بذلك دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين التوسع والانكماش، مما يشير إلى تباطؤ طفيف في أوضاع التشغيل مسجلاً أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر
ساهم تراجع الطلبين المحلي والخارجي في تقليص الإنتاج حيث قامت الشركات بتقليص المشتريات كما خفضت أعداد العاملين لديها في استجابة للضغوط الاقتصادية المتزايدة
شهدت وتيرة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج انخفاضًا ملحوظًا إلى أدنى مستوياتها منذ خمس سنوات، وسط استقرار نسبي في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وكذلك تراجع تكاليف التوظيف للشهر الثاني على التوالي
أوضح “ديفيد أوين” كبير الاقتصاديين لدى “إس آند بي” أن الشركات ستستفيد من تحسن مستوى التضخم، مشيرًا إلى أن انخفاض التضخم من 24% إلى 12% في فبراير يعزى إلى تأثير سنة الأساس، وأن تراجع تكاليف مستلزمات الإنتاج في مؤشر مديري المشتريات لشهر مارس يشير إلى احتمالية انخفاض إضافي في المستقبل
أبدت الشركات حذرًا ملحوظًا تجاه المستقبل حيث سجلت توقعاتها للإنتاج أحد أدنى مستوياتها في تاريخ السلسلة، وذلك في ظل استمرار الغموض وعدم اليقين بشأن الاقتصادين المحلي والعالمي
تدفع هذه المعطيات الشركات إلى تبني نظرة أكثر تحفظًا على المدى القصير، خصوصًا مع استمرار التحديات الاقتصادية وعدم الاستقرار في البيئة العالمية والمحلية