ألمانيا تنفي مزاعم الاحتلال عن استقبالها مئات الفلسطينيين من غزة

نفت ألمانيا مزاعم روجها الاحتلال بمغادرة مئات الفلسطينيين من قطاع غزة إلى لايبزيغ يوم الثلاثاء في مبادرة “مغادرة طوعية” ضمن خطة دونالد ترامب للتطهير العرقي.
ووصل وزير داخلية الاحتلال موشيه أربيل إلى مطار رامون جنوب الدولة العبرية يوم الثلاثاء برفقة ممثلين عن إدارة مراقبة الحدود وهيئة السكان والهجرة التابعة لها.
وقال أربيل: “وصلتُ اليوم إلى مطار رامون في إيلات لمتابعة مسألة المغادرة الطوعية لسكان غزة والتحقق منها، لقد غادرت رحلة أخرى اليوم، وأكثر من 10 رحلات في الآونة الأخيرة، اليوم إلى ألمانيا”.
وزعم أربيل أن المغادرة الطوعية “ستضمن القدرة على إعادة تأهيل” غزة، وشكر موظفي هيئة السكان والهجرة الإسرائيلية على جهودهم في هذا الشأن، مضيفاً: “أشكر الرئيس ترامب على إعلانه عن هذه المبادرة المهمة، معًا يمكننا تحويل هذه المنطقة إلى جنة”.
وصرحت الوزارة أن مئات الفلسطينيين من غزة سافروا جواً إلى لايبزيغ على متن “رحلة خاصة” يوم الثلاثاء، برفقة دبلوماسيين ألمان، لكن وزارة الخارجية الألمانية نفت هذا الادعاء وقالت على منصة X “هذا غير صحيح، لقد أُعيد 19 مواطناً ألمانياً وأفراد عائلاتهم المقربين من غزة إلى ألمانيا اليوم، نشكر السلطات الإسرائيلية على تعاونها الوثيق في هذا الشأن”.
وصرح متحدث باسم الخارجية الألمانية للصحفيين يوم الأربعاء أن 19 مواطناً ألمانياً و14 فرداً من عائلاتهم الفلسطينية غادروا غزة عبر معبر كرم أبو سالم الحدودي، ونُقلوا جواً من جنوب دولة الاحتلال.
وقال المتحدث: “كنا سنكون سعداء لو تمكنا من القيام بذلك في وقت أبكر، لقد استغرق الأمر بعض الوقت”.
ومن جانبها زعمت وزارة داخلية الاحتلال أيضاً أن مئات آخرين من الفلسطينيين سافروا جواً مغادرين غزة إلى دول ثالثة “منذ بدء العملية”، وخاصة إلى ألمانيا ورومانيا والإمارات العربية المتحدة، لكن التقديرات تشير إلى الرحلات المشار إليها كانت تتعلق بعمليات إجلاء طبي.
وخلال الأسبوع الماضي، استقبلت الإمارات العربية المتحدة 81 جريحًا فلسطينيًا من غزة و107 من أفراد عائلاتهم في إطار عملية إجلاء طبي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
وأعلنت السلطات الإماراتية أن هذه هي رحلة الإجلاء الطبي الرابعة والعشرون من نوعها منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
أما رومانيا، فقد استقبلت سبعة جرحى ومرضى فلسطينيين و23 من مرافقيهم في 19 مارس/آذار، في خامس رحلة إجلاء طبي لها، في حين استقبلت النرويج وفرنسا وإيطاليا مرضى من غزة في اليوم نفسه.
وأكدت وزارة خارجية الاحتلال عدم تدخلها في الأمور المتعلقة بنقل الفلسطينيين جوًا إلى دول ثالثة، وقال متحدث باسمها إنه يجب السماح لأي فلسطيني يرغب في الهجرة بفعل ذلك.
وفي وقت سابق من هذا العام، أعلن ترامب عن اقتراح “الاستيلاء” على غزة و”امتلاكها”، وطرد الفلسطينيين منها، كجزء من خطة لتحويل القطاع إلى “ريفيريا الشرق الأوسط”، حيث اقترح في البداية طرد الفلسطينيين إلى الأردن ومصر، وهو اقتراح رفضه البلدان رفضًا قاطعًا.
وردًا على هذا الاقتراح، نشرت الدول العربية وفي مقدمتها مصر خطة مكونة من 91 صفحة كبديل لمقترح اشنطن للتطهير العرقي، حيث حدد المقترح البديل ميزانية قدرها 53 مليار دولار وإطارًا زمنيًا مدته خمس سنوات لإعادة إعمار القطاع.
وخلال الأسبوع الماضي، أعلن وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس عن إنشاء هيئة حكومية جديدة للإشراف على “المغادرين الطوعيين” امتثالًا لمقترح ترامب، في خطوة أدانتها مصر والمملكة العربية السعودية.
ولم تعلن أي دولة علنًا أنها ستستضيف الفلسطينيين المهجرين بهذه الطريقة فيما أفاد موقع أكسيوس الأسبوع الماضي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كلف الموساد بإيجاد دول لاستقبال الفلسطينيين المبعدين من غزة.
ونقلت التقارير عن مسؤولين القول أن تل أبيب أجرت مباحثات مع الصومال وجنوب السودان وإندونيسيا لإقناعها باستقبال فلسطينيين قد يجري ترحيلهم من قطاع غزة.