مصر

40% من المصريين يعانون من فقر الدم والحكومة: الشعب عبء اقتصادي!

كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس وزراء الانقلاب أن 40% من الشعب المصري يعانون من فقر الدم، مما يعكس حالة صحية متدهورة في البلاد.

يأتي هذا التقرير في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة لأكثر من 107 مليون مصري، حيث يُزعم أن فقر الدم يؤدي إلى “انخفاض في الطاقة الإنتاجية للفرد”، وهذا يتسبب في تحميل الدولة أعباء اقتصادية متزايدة. وفي الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف من صحة المواطنين، تتزايد ردود الفعل الغاضبة من الإعلان، إذ يراه الكثيرون كمحاولة لتبرير الفشل الحكومي في معالجة قضايا الصحة والتغذية.

المراقبون يرون أن هذا التقرير يعكس الوضع الكارثي الذي بات عليه الشعب المصري، خاصة مع استمرار اتهامات الحكومة بإهدار الموارد على مشاريع غير ذات أولوية، مثل العاصمة الإدارية، بدلاً من تلبية احتياجات قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة.

“إن هذه الأرقام تعكس مدى الأزمة التي يمر بها الشعب المصري، ويجب على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها في تجاوز هذا الوضع بدلاً من استخدامه كذريعة لفشلها”، قال أحد المراقبين، معبرًا عن استيائه من السياسات الحالية.

ويرى مراقبون أن ارتفاع نسبة فقر الدم بين المصريين يرتبط بشكل مباشر بـسوء التغذية الناتج عن الغلاء الفاحش وعجز الأسر عن شراء اللحوم والمواد الغذائية الصحية، في ظل تدني الأجور وارتفاع معدلات البطالة، وتآكل القدرة الشرائية بسبب انهيار الجنيه.

كما أشار محللون إلى أن “فقر الدم” هو انعكاس مباشر لسياسات “الإصلاح الاقتصادي” المفروضة من صندوق النقد الدولي، والتي شملت خفض الدعم على السلع الأساسية، مما دفع ملايين المواطنين لتغيير أنماطهم الغذائية والاستغناء عن البروتينات والفيتامينات الضرورية.

وأكد المراقبون أن تراجع مخصصات الصحة في الموازنة العامة، ومنع توزيع الوجبات المدرسية، وغياب الرقابة على الأغذية، وانتشار مصانع بير السلم ومنتجاتها الرديئة مثل “المقرمشات والإندومي”، كلها أسباب مباشرة في تزايد نسب الإصابة بسوء التغذية.

انخفاض استهلاك اللحوم.. بالأرقام

في 20 مارس الماضي، نشر مركز بصيرة تقريرًا أظهر انخفاض استهلاك المصريين للحوم إلى النصف خلال أربع سنوات، حيث تراجع استهلاك اللحوم من 18 طنًا لكل 1000 مواطن عام 2018 إلى 9 أطنان فقط عام 2022.

كما كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في نوفمبر 2022 أن:

  • 74% من الأسر المصرية خفضت استهلاكها من السلع الغذائية.
  • 93.1% من الأسر خفضت استهلاك اللحوم والدواجن.
  • 92.5% قللوا من استهلاك الأسماك.

معدلات تضخم قياسية

شهد عام 2023 أعلى معدلات تضخم في أسعار الطعام والشراب في تاريخ مصر، حيث وصل المعدل إلى 63.3% على أساس سنوي. وشهدت أسعار:

  • اللحوم والدواجن: +73%
  • الأسماك والمأكولات البحرية: +70%
  • الألبان والجبن والبيض: +55%
  • الخضروات: +83%
  • الفواكه: +56%

تقرير أممي: أكثر من 9 ملايين مصري يعانون سوء التغذية

ووفقًا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة نهاية عام 2023، فقد ارتفع معدل سوء التغذية في مصر من 4.8% عام 2002 إلى 8.5% عام 2023، أي ما يعادل نحو 9.4 مليون مواطن.

كما ارتفع عدد المصريين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي المعتدل إلى 33.1 مليون مواطن، وارتفع عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد من 8.2 مليون عام 2016 إلى 11.5 مليون مواطن عام 2023.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى