العالم العربي

لأول مرة منذ عقود.. طائرة عسكرية للجيش اللبناني تحلق في الأجواء الجنوبية

لأول مرة منذ عقود.. طائرة للجيش اللبناني تحلق في الجنوب حلقت طائرة عسكرية تابعة للجيش اللبناني، الأربعاء، في أجواء مناطق لبنانية جنوبية للمرة الأولى منذ عقود.

حلقت طائرة عسكرية تابعة للجيش اللبناني فوق المناطق الجنوبية يوم الأربعاء، وهو ما يعد دليلاً على تطورات جديدة في الأجواء الأمنية للبلاد.

في سياق يلفه الغموض، أفادت تقارير وشهود عيان بأن طائرة “سيسنا” تابعة للجيش اللبناني حلقت في أجواء النبطية لعدة ساعات، حاملة معها رموز السيادة اللبنانية. وقد أكدت الشهادات أنها قامت بأكثر من دورة فوق مناطق تقع في قضاء النبطية، بما في ذلك بلدات زوطر الشرقية وزوطر الغربية ويقعقعية الجسر.

هذه الخطوة تأتي في وقت حرج، حيث ظل الطيران المدني والعسكري اللبناني محظوراً فوق هذه المناطق من قبل إسرائيل منذ عام 1978، مما يجعل هذه الرحلة مؤشراً بارزاً على تغيير محتمل في الوضع الأمني.

تُعتبر طائرة “سيسنا” الأمريكية الصنع من وسائل المراقبة والاستطلاع المتقدمة، القادرة على إطلاق صواريخ جو – أرض ولديها نظام دفاعي متطور. ورغم عدم صدور إفادات رسمية حتى الآن، فإن تحليقها قد يكون له دلالات استراتيجية مهمة في ظل تصاعد التحقيقات الأمنية لملاحقة مطلقي الصواريخ من جنوب لبنان.

وقال مصدر عسكري من الجيش اللبناني: “إن الطيران فوق المناطق الجنوبية يعكس رغبتنا في تعزيز الأمن والسيادة. هذا هو الوقت المناسب لإعادة تأكيد وجود الدولة اللبنانية في كل أرجاء البلاد.”

وصباح الأربعاء، أُصيب مواطن لبناني برصاص الجيش الإسرائيلي، فيما استهدفت طائرة مُسيّرة إسرائيلية غرفة جاهزة في ساحة بلدة يارون جنوب لبنان، وفق وزارة الصحة ووكالة الأنباء اللبنانيتين.

وشنت إسرائيل، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تواصل إسرائيل استهدافها لجنوب لبنان بادعاء مهاجمة أهداف لـ”حزب الله”، إذ ارتكبت 1361 خرقا للاتفاق، ما خلّف 117 قتيلا و362 جريحا على الأقل.

وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/ شباط الماضي، خلافا للاتفاق، إذ نفذت انسحابا جزئيا وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.

كما شرعت مؤخرا في إقامة شريط حدودي يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل أراضي لبنان.

وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي في لبنان وفلسطين وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى