قطر تنفي بشدة ادعاءات دفع أموال لتقليل جهود مصر في الوساطة بين حماس وإسرائيل

أعربت قطر عن استنكارها القوي للتصريحات الباطلة التي تتهمها بممارسة ضغوط مالية تهدف إلى تخفيض جهود جمهورية مصر العربية في عملية الوساطة بين حماس وإسرائيل.
في بيان رسمي صادر عن مكتب الإعلام الدولي، أكدت قطر أن هذه الادعاءات “لا أساس لها من الصحة” وأنها تهدف إلى تقويض الجهود الدبلوماسية.
وأشار البيان إلى أن: “دولة قطر تعرب عن استنكارها الشديد للتصريحات الإعلامية من قبل بعض الإعلاميين والوسائل الإعلامية التي تزعم قيام دولة قطر بدفع أموال للتقليل من جهود جمهورية مصر العربية الشقيقة أو أي من الوسطاء في عملية الوساطة بين حماس وإسرائيل”.
كما شدد البيان على ضرورة تعزيز العلاقات الأخوية بين الدول العربية، موضحًا أن مثل هذه الادعاءات لا تخدم سوى أجندات تهدف إلى إفساد جهود الوساطة وتقويض العلاقات بين الشعوب الشقيقة.
واعتبر أن تلك الادعاءات “تمثل حلقة جديدة في مسلسل تضليل وتشتيت الانتباه عن المعاناة الإنسانية والتسييس المستمر للحرب”.
وحذّرت قطر “من انزلاق هؤلاء الأشخاص نحو خدمة مشاريع ليس لها من هدف إلا إفشال الوساطة وزيادة معاناة الأشقاء في فلسطين”.
وقالت إنها “ملتزمة بدورها الإنساني والدبلوماسي في التوسط بين الأطراف المعنية لإنهاء هذه الحرب الكارثية، وتعمل بشكل وثيق ومستمر مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية لتعزيز فرص تحقيق تهدئة دائمة وحماية أرواح المدنيين”.
وأشادت قطر بما وصفته بـ”الدور المحوري للأشقاء في جمهورية مصر العربية في هذه القضية الهامة، حيث يجري التعاون والتنسيق اليومي بين الجانبين لضمان نجاح مساعي الوساطة المشتركة الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة”.
وجددت في ختام البيان “تأكيدها على أن جهود الوساطة يجب أن تبقى بمنأى عن أي محاولات للتسييس أو التشويه، وأن الأولوية تظل في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وحماية المدنيين وتحقيق تسوية عادلة ومستدامة وفق حل الدولتين”.
ومؤخرا، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية عن اتهام مستشارين في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتلقي أموال من قطر لإصدار معلومات تشوه دور مصر في الوساطة بين حركة حماس وإسرائيل، مقابل الإشادة بدور الدوحة.
ومددت محكمة إسرائيلية، الخميس، اعتقال مساعدين اثنين لنتنياهو هما مستشاره يوناتان أوريش، والمتحدث باسمه إيلي فيلدشتاين ليوم واحد، ضمن القضية المعروفة إعلاميا بـ”قطر غيت”.
وتشتبه سلطات التحقيق بأن مساعدين اثنين لنتنياهو تلقيا أموالا من شركة علاقات عامة أمريكية، ترتبط بعقد مع الحكومة القطرية، بهدف الترويج الإيجابي لقطر في إسرائيل.
ونجح الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة في التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل في النصف الثاني من يناير/ كانون الثاني الماضي، وذلك بعد عام وثلاثة أشهر من حرب الإبادة الجماعية التي نفذها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، وعشرات الجولات من التفاوض حتى الوصول إلى اتفاق من ثلاث مراحل.
واستمرت المرحلة الأولى 42 يوما والتزمت حماس بكل بنودها، فيما خرقت إسرائيل الاتفاق وتنصلت من تنفيذ المرحلة الثانية منه كما لم تلتزم بتطبيق ما هو مطلوب منها بشكل دقيق خلال المرحلة الأولى.
