حزب التحالف الشعبي الاشتراكي: الاحتلال ينتهك اتفاقية السلام مع مصر

رفض حزب التحالف الشعبي الاشتراكي التهديدات الصهيونية لمصر مشيرا إلى حقها الكامل في ممارسة سيادتها على كل مواردها أرضا وبحرا وجوا، وطالب التحالف في بيان اليوم الخميس السلطات المصرية بمراجعة استراتيجية السياسات قبل أن يجتاحنا الطوفان.
وجاء نص البيان كالتالي:
يواصل الكيان الصهيوني الغاصب سياساته العدوانية في المنطقة ضد الشعب الفلسطيني وضد مصر وسوريا والاردن ولبنان ويسعى لبسط هيمنته على الأقليم، وفى هذه المرحلة فإن العدو عينه على مصر حيث يتهم حكام تل أبيب مصر بانتهاك اتفاقية “السلام” ونشر قوات كبيرة في سيناء وتطوير البنية العسكرية للجيش المصري هناك.
أن صمت النظام المصري منذ 7 أكتوبر علي حرب الإبادة واغلاق المعابر يشكل نوع من التواطئي على الحرب في غزة
ولا يخفى بالطبع هدف الحملة الصهيونية الاخيرة في خدمة مخطط التهجير وطرد الفلسطينيين من غزة الى سيناء وكذلك في التغطية على جرائمها هي بالذات في فلسطين شاملة غزة والضفة الغربية و سوريا ولبنان وانتهاكها لكل الاتفاقيات الموقعة والخاصة بالهدنة ووقف اطلاق النار والانسحاب من محور صلاح الدين والمعابر في غضون ٨ أيام تبدأ في اول مارس الماضي ، فالعدو الصهيوني وخلافا لكل ادعاء هو الطرف المعتدى على طول الخط والذى يضيف إلى جريمة التطهير العرقي والابادة الجماعية الجرائم التي يجاهر بها الان لإعادة رسم خريطة المنطقة وتغيير حدود دولها.
كما لا يخفى في هذا السياق الرغبة في ترويع مصر واي طرف يعارض العربدة الصهيونية واصطناع فزاعة لتعبئة اليمين الفاشي وإعطاء غطاء لطلبات وتدفقات السلاح لصناع الحروب.
إن المجازر وحرب الإبادة الجماعية في فلسطين تتم بتنسيق كامل امريكي إسرائيلي ولذلك من العبث الحديث مع الطرف الأمريكي او محاولة تحييده لأنه الداعم الرئيسي لكل ما يحدث والحليف الرئيسي للنظام الصهيوني العنصري. ولقد لعبت العلاقات الأمريكية دورها في تقزيم الدور المصري في الصراع وفي المنطقة بشكل عام.
ان مواجهة الضغوط الاقتصادية وتحديات الأمن القومي، لن تتحقق إلا بالاعتماد على الذات، وسحق التبعية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمشاركة الشعبية والإفراج الفوري عن كل سجناء الرأي.
لقد لعبت كامب دافيد وتوابعها دوراً في جر المنطقة الي التسوية وهزيمة مشروع الاستقلال العربي ودمج العدو الصهيوني في قلب النظام العربي. ولن تعود مصر لموقعها العربي الا بإسقاط كل اتفاقيات التبعية والاستسلام.
ويهم حزب التحالف الشعبي الاشتراكي وهو يواصل رفضه لجرائم الحرب الصهيونية أن يجدد التزامه بالمبدأ الذي عبر عنه دوما والخاص بحق مصر في السيادة الكاملة على كل اراضيها ومواردها برا وبحر وجوا وإلغاء أي معاهدة أو التزامات تتناقض مع هذا المبدأ.
ويؤكد الحزب أن لحظة الحقيقة فد حانت أو بالأحرى فاتت والكيان العدواني يتوحش في كل اتجاه ويتجاوز كل الحدود ويقتل ويستهدف بدم بارد اطفالا ونساء وشيوخا ومقاومة ودولا وشعوبا ليحل محلها نجمة داوود.
ويطالب التحالف الشعبي الاشتراكي بضرورة المراجعة الاستراتيجية لتوجهات السياسة المصرية وتحالفاتها الدولية والاقليمية والعربية قبل فوات الأوان.
وكنا قد حذرنا فيما سبق من الدعاوى الرسمية عن السلام الدافئ وتوسيع كامب ديفيد والشراكة الاستراتيجية مع اعداء الشعوب وصفقة القرن ومن الاثار السلبية لهذه الدعاوى على مصر نفسها وهو ما نراه رؤى العين اليوم وانظمة الخليج تواصل انخراطها في المسلسل الإبراهيمي والسلام الدافئ تحول إلى سلام ساخن بحمرة الدم العربي المهدر بسلاح العدوان.
كما اننا في حاجة إلى مراجعة استراتيجية للموقف الداخلي المصري انطلاقا من التوافق الحر للقوى الوطنية المصرية في مواجهة المخططات والتهديدات الصهيونية والامريكية واتفاقية كامب دافيد وتوجهات الاحتكار والاقصاء والتهميش ولبلورة سياسات بديلة تنقذ مصر من شراك التبعية والهيمنة وتفتح أمامها طريق النهوض، لنسقط كامب دافيد ولنخرج من شرك التبعية الأمريكية لنستعيد دورنا العربي والإقليمي.