العالم العربيترجمات

تقارير فرنسية: قلق إسرائيلي من تحركات الجيش المصري في سيناء ومطالب بتدخل أمريكي

كشفت تقارير صحفية فرنسية عن تصاعد التوتر بين القاهرة وتل أبيب، على خلفية ما وصفته إسرائيل بـ”الانتشار العسكري المصري المتزايد في شبه جزيرة سيناء دون تنسيق مسبق”، في خطوة أثارت قلقًا داخل الدوائر الأمنية والسياسية الإسرائيلية، وسط دعوات لتفكيك البنية التحتية العسكرية المصرية واتهامات بانتهاك بنود اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين عام 1979.

وبحسب ما نشرته صحيفة “لوريان لو جور” اللبنانية الناطقة بالفرنسية، نقلاً عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، فإن تل أبيب طلبت رسميًا من كلٍّ من القاهرة وواشنطن اتخاذ إجراءات عاجلة لـ”تفكيك البنية العسكرية المصرية” التي تم تطويرها مؤخرًا في سيناء، بما في ذلك نشر دبابات، وتوسيع مدارج المطارات، وتشييد مرافق لوجستية جديدة، دون الرجوع إلى إسرائيل أو الالتزام ببنود الاتفاقية.

ووفقًا للمسؤول الإسرائيلي الذي لم يُذكر اسمه، فإن هذه التحركات “تمثل خرقًا واضحًا للملحق الأمني لاتفاقية كامب ديفيد”، مضيفًا أن إسرائيل “لن تقبل بهذا الوضع القائم”، وأن الولايات المتحدة مطالبة بصفتها الراعي الرئيسي للاتفاق بـ”فرض احترام بنود الاتفاقية روحًا ونصًا”.

القاهرة ترد بتبريرات أمنية

من جهتها، تؤكد مصر أن تعزيز انتشارها العسكري في سيناء يأتي في سياق الدفاع عن أمنها القومي، خاصة بعد استيلاء الجيش الإسرائيلي على ممر فيلادلفيا—المنطقة الحدودية الحساسة بين غزة ومصر—في إطار عمليته العسكرية الموسعة على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، بعد عملية 7 أكتوبر الشهيرة.

وترى القاهرة أن التحولات الميدانية الإسرائيلية على حدودها الشرقية تفرض واقعًا جديدًا يستوجب إعادة النظر في الترتيبات الأمنية، وأن الالتزام بالاتفاقيات لا يمكن أن يكون على حساب الأمن المصري.

قلق إسرائيلي من الجيش المصري

وفي تصريحات سابقة أعادتها الصحيفة إلى الواجهة، أعرب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هيرتسي هاليفي عن قلقه من حجم الجيش المصري وقدراته التسليحية، مشيرًا إلى أن هذا الجيش “كبير، ومجهز بطائرات، وغواصات، وعدد ضخم من الدبابات”، وأنه “قد يتحول إلى تهديد محتمل إذا تغيرت القيادة السياسية في مصر كما حدث خلال حكم الرئيس الراحل محمد مرسي”.

هل نحن أمام أزمة إقليمية جديدة؟

يرى محللون أن المطالب الإسرائيلية وما رافقها من لهجة تصعيدية تعكس خشية حقيقية من فقدان السيطرة على التطورات الإقليمية، خصوصًا في ظل رفض مصر المطلق لخطط التهجير القسري من غزة، وتنامي التنسيق المصري الفلسطيني عبر معبر رفح، وتزايد الغضب العربي من السلوك الإسرائيلي في القطاع.

في المقابل، يُرجح آخرون أن تل أبيب تستخدم هذا التصعيد كورقة ضغط سياسية، سواء لتحجيم الدور المصري في الملف الفلسطيني، أو لدفع واشنطن للتدخل من جديد لإعادة ضبط الإيقاع الأمني في سيناء بما يخدم الأجندة الإسرائيلية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى