العالم العربي

تصاعد التوترات في اليمن: غارات أمريكية وزيادة عدد الضحايا في ظل انتقادات للمشاركة العربية مع الاحتلال الإسرائيلي

شهدت المناطق اليمنية حالة من التوتر في أعقاب سلسلة غارات أمريكية على الحديدة وصنعاء وصعدة، مما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى المدنيين إلى 66 منذ 15 مارس، وفقاً للبيانات الحوثية. تأتي هذه الأحداث في وقت يشهد فيه قطاع غزة تصعيدًا مستمرًا للعدوان الإسرائيلي، مما أثار استنكارًا واسعًا لمشاركة دول عربية في مناورات عسكرية تضم الاحتلال.

تتزايد التساؤلات حول التناقض بين التصريحات الرسمية العربية التي تدعو لدعم القضية الفلسطينية، والممارسات الميدانية المتعلقة بالمشاركة في التحالفات العسكرية مع الاحتلال. وقد اعتبر محللون سياسيون وباحثون في العلاقات الدولية هذه الخطوة تجاوزًا للأخلاقيات، مؤكدين أن هذا التعاون يمنح الاحتلال غطاءً سياسيًا وعسكريًا لا يمكن تقبله في ظل المعاناة المتواصلة للشعب الفلسطيني.

أدلى الباحث في العلاقات الدولية أدهم أبو سلمية بتصريحات حول التفاصيل الحساسة المتعلقة بالمناورات العسكرية، معبرًا عن قلقه إزاء عدم استجابة الدول العربية للتضامن مع الفلسطينيين. وأشار إلى أن هذه المشاركة لا تعكس فقط تناقضًا صارخًا، بل تؤكد أيضًا على عدم جدية الخطابات الرسمية التي تدين الاحتلال. كما انتقد أبو سلمية الدول العربية التي تنخرط في هذه المناورات العسكرية، مضيفًا أن هناك حاجزًا أخلاقيًا كان ينبغي أن يقتضي رفض المشاركة في ظل الظروف الحالية.

ونبه أبو سلمية إلى التحولات السريعة في العلاقات الإقليمية، معبرًا عن خشيته من أن تكون هذه المشاركة جزءًا من مخطط لتعزيز العلاقات العسكرية مع الاحتلال على حساب الحقوق الفلسطينية.

وتعليقًا على ذلك، قال المحلل السياسي ياسر الزعاترة: “أي رسالة يمكن أن تُرسل إلى الاحتلال عبر هذه المشاركة، بينما يستمر في حرب الإبادة في غزة؟”. وتساءل جمال سلطان أيضًا إن كانت هناك ضرورة للاحتجاج على مشاركة قطر والإمارات في هذه المناورات، حتى لو كانت رمزية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى