ألمانيا تدين انسحاب المجر من المحكمة الجنائية الدولية وتعتبره ضربة للقانون الدولي

انتقدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، في تصريحات أدلت بها قبيل اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في بروكسل، قرار المجر بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، معتبرةً أن هذا القرار يمثل يومًا “سيئًا” للقانون الجنائي الدولي.
وأكدت بيربوك أن انسحاب المجر يهدد المبادئ الأساسية التي تقوم عليها العدالة الدولية، مشيرةً إلى أن هذا القرار يعد تراجعًا عن الالتزامات القانونية التي تحظى بأهمية قصوى في الحفاظ على النظام القانوني في أوروبا. وقد أضافت: “إنه يوم يمس سمعة العدالة الدولية ويعكس ضعف الالتزام بالقوانين المُعتمدة”.
كما تناولت الوزيرة القواعد الواضحة التي ينص عليها الاتحاد الأوروبي وميثاق روما، حيث قالت: “لقد ذكرت مرارا وتكرارا بوضوح أنه لا يوجد أحد في أوروبا فوق القانون وأن هذا ينطبق على جميع مجالات القانون”.
الجدير بالذكر أن المحادثات في بروكسل ستتناول قضايا استراتيجية هامة تتعلق بالأمن الأوروبي والدفاع، مما يجعل تصريحات بيربوك تأتي في سياق حيوي يتطلب الالتزام الكامل بالقوانين الدولية.
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت حكومة المجر بدء إجراءات انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، بالتزامن مع استقبالها نتنياهو.
وقال متحدث الحكومة المجرية زولتان كوفاكس، إن “غيرغلي غولياس، مدير مكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان، أعلن أن الحكومة قررت الانسحاب من المحكمة”.
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أصدرت الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت؛ لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
ولا تملك المحكمة عناصر شرطة لتنفيذ قرارها، لكن الدول الـ124 الأعضاء فيها أصبحت ملزمة قانونا باعتقال نتنياهو وغالانت إذا دخلا أراضيها، وتسليمهما إلى المحكمة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقيهما، على خلفية الإبادة المستمرة بغزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي.
ومنذ إصدار مذكرة الاعتقال، لم يغادر نتنياهو إلا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهي ليست عضوا في المحكمة.
واعتُمد نظام روما الأساسي في العاصمة الإيطالية عام 1998، ودخل حيز التنفيذ في 2002.
ويُعد هذا النظام حجر الزاوية في إنشاء المحكمة الجنائية بصفتها أول هيئة قضائية دولية دائمة مختصة بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.